منقول من صفحة الاستاذة ايمان فرج احمد
خدمتك لوالدتك… عبادة حقيقية،
مش كلام بيتقال ولا جملة محفوظة،
عبادة لو كنت فاهم معناها بجد،
كنت هتحافظ عليها زي ما بتحافظ على صلاتك بالظبط…
ويمكن أكتر.
أنا فقدت أمي…
والله يرحمها ويجعل مثواها الجنة.
ومن يوم ما مشيت، وأنا فاهم حاجات ماكنتش شايفها وأنا معاها.
فاهم يعني إيه دعوة تطلع من قلب أم؟
ويعني إيه بركة كانت في البيت وساكتة؟
ويعني إيه ظهر كان متسند من غير ما تحس؟
كنا فاكرين إن البر في الكلام الحلو،
وفي الهدايا،
وفي إنك “مش مقصر”…
بس الحقيقة أبسط وأعمق من كده بكتير.
البر كان في الخدمة…
في إنك تقوم من مكانك عشانها،
في إنك تسمع وجعها حتى لو مكرر،
في إنك تستحمل عصبيتها وتقول: حاضر يا أمي…
من غير نفس طويل ولا ضيق.
بعد ما فقدتها،
فهمت معنى الحديث اللي بيقول:
“الجنة تحت أقدام الأمهات”.
مش تشبيه…
ده توصيف دقيق.
تحت رجليها يعني:
التعب،
والخدمة،
والصبر،
والتنازل،
والسهر،
والاهتمام في الوقت اللي إنت فيه تعبان ومش طايق نفسك.
والله…
لو كان في فرصة
ولو يوم واحد بس من حياتها
كنت أفرش الأرض تحت رجليها
وأقعد أخدمها من غير ما أطلب حاجة،
ولا أستنى شكر،
ولا أزهق.
بس الفرص دي لما بتروح…
ما بترجعش.
علشان كده بقولها من قلب موجوع:
اللي أمه عايشة،
ما يستناش لما يفهم متأخر.
خدمتك لأمك مش واجب،
دي عبادة خفيفة في الميزان،
تقيلة عند ربنا،
وبركة في عمرك،
وسكينة في قلبك.
وإحنا اللي فقدناهم…
ملناش غير الدعاء،
والصدقة،
والحسرة الهادية اللي بتعلمنا
نقول للناس:
ما تضيعوش النعمة
قبل ما تبقى ذكرى..... منقول

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق