2026-01-23

الماكينة والصلعاء

 


د.محمد الشافعي 

حدث أمس، قبيل العصر، أن جاءني نبأ نزول الراتب. نبأٌ عظيم في ذاته، صغير في أثره، لكنه كافٍ لأن يستنفر المرء ما تبقى فيه من طاقة. استجمعت قواي، رغم ما بساقي من تعب، وقلت: لا بد من النزول، فالبيوت لا تُدار بالنوايا الحسنة وحدها.

وصلت إلى أول ماكينة صرف قريبة من البيت، فوجدت رجلًا أصلع يقف محتضنًا الماكينة، كأنه يحرس كنزًا أو يواسيها في مصاب جلل. اقتربت، فأخبرني بهدوء مَن سبق التجربة: «مافيش فلوس». شكرته، ومضيت. وكان هذا هو الأقرع الأول… أعني الماكينة الأولى.

توجهت إلى الماكينة الثانية، في الجهة الأخرى، فكان المشهد مكررًا بدقة مقلقة: رجل أصلع آخر، الوضع ذاته، الاحتضان ذاته، والنتيجة ذاتها. قلت له بهدوء: «ممكن أعمل استعلام؟» فإذا بوجهه يتبدل، وتغشاه مسحة حزن عميق، ثم ترك الماكينة كمن يترك صديقًا خذله، وهو يكاد يبكي… نعم، يبكي.

تكرر الأمر عند الماكينة الثالثة. عندها توقفت لا أمام خلو الماكينات من النقود، بل أمام هذا التلازم الغريب: قرعٌ حاضر، ونقودٌ غائبة. وسألت نفسي بجدية ساخرة: هل ثمة علاقة خفية بين الصلع وخزائن الصرف؟ هل هي مصادفة أم قانون كوني لم يُدوَّن بعد؟

ثم تذكرت، بابتسامة مُرّة، أنني أنا أيضًا أصلع. وربما، فقط ربما، كان تلاقي القرعات سببًا كافيًا لهروب الأموال… أو على الأقل، لزيادة شعورنا الجماعي بأن الراتب نزل، نعم، لكنه لم يصل.

دعاء الجمعة

 




وفي يوم الجمعة


اللهُم يارب المعجزات وقاضي الحاجات يامجيب الدعاء ارزقني فرحة شافية مدهشة كافية يعجز قلبي عن تصورها ويتلعثم لساني عند شكرها غير حالي لأفضل حال وارزقني رزقاً واسعاً مباركاً يارب وسع لي في رزقي واستجيب دعائي وقل لما اتمنى كن ليكون اللهم انت المدبر العزيز القدير

نجومية الفراغ



دكتور محمد العوادي

لم تكن التسلية يومًا جريمة، ولا كان الترفيه عيبًا في ذاته. فمنذ وُجد الإنسان، وُجدت حاجته إلى فسحةٍ من الوقت يخفف بها عن نفسه ثقل العمل وهموم الحياة. لكن الخلل يبدأ، لا حين تُقدَّم التسلية، بل حين يُرفَع مقدّموها فوق موضعهم الطبيعي، ويُمنحون ما لا يستحقون من سلطة رمزية ومكانة اجتماعية وتأثير أخلاقي وفكري.

الممثل، والمغني، والرياضي، والبهلوان – على اختلاف مسمياتهم – كانوا في الأصل أصحاب حرفة: يؤدّون عملًا مقابل أجر، يسرّون الناس، أو يثيرون إعجابهم، أو يمنحونهم لحظات نسيان. لا أكثر. لم يكونوا قادة رأي، ولا مراجع قيم، ولا بوصلة وعي. لكننا اليوم نشهد انقلابًا غريبًا في المعايير؛ إذ تحوّل هؤلاء من مجرّد مقدّمي تسلية إلى “رموز”، ومن موظفي إبهار إلى “قدوات”، ومن أسماء عابرة على الشاشات إلى أصنام اجتماعية يُقلَّد كلامها، وتُبرَّر أخطاؤها، وتُمنح حصانة لا تُمنح لأصحاب علم أو فكر أو مسؤولية حقيقية.

والمفارقة المؤلمة أن المبرر الوحيد لهذا الرفع المصطنع هو الشهرة، لا القيمة؛ الظهور، لا الإضافة؛ كثرة الكلام، لا عمقه. صار بعضهم مشهورًا لا لأنه أتقن فنًا، بل لأنه أكثر حضورًا، أعلى صوتًا، أشد حركة، وأمهر في لفت الانتباه ولو بالإزعاج والاستفزاز. وكأن المجتمع – أو قطاعًا واسعًا منه – قرر أن يستبدل معيار الكفاءة بمعيار الانتشار، ومعيار العقل بمعيار “الترند”.

إن أخطر ما في هذه الظاهرة ليس التسلية ذاتها، بل انتقالها من مجالها الطبيعي إلى موقع الوصاية. حين يبدأ الممثل في إملاء الرأي، والمغني في توجيه الوعي، والرياضي في تحديد ما ينبغي وما لا ينبغي، لا بوصفه إنسانًا عاديًا، بل بوصفه “أيقونة”، هنا يصبح الخلل بنيويًا، لا عارضًا. إذ كيف يُطلب من صاحب موهبة جسدية أو أدائية – مهما بلغت حرفيته – أن يكون مرجعًا في القيم، أو نموذجًا في السلوك، أو صوتًا يُحتكم إليه في قضايا المجتمع؟

وليس الأمر مقتصرًا على هؤلاء وحدهم، بل يمتد إلى جمهور يصرّ، بإرادته أو بكسله الفكري، على صناعة الأصنام، ثم الشكوى من تسلطها. جمهور يصفّق لمن يملأ الشاشات، لا لمن يملأ العقول؛ ويهتف لمن يُضحكه لحظة، لا لمن يبني وعيه عمرًا. خفّة عقل جماعية تُلبس التفاهة ثوب النجومية، ثم تتساءل بدهشة: كيف صارت التفاهة مؤثرة؟

إن رفض رفع شأن أهل التسلية إلى مقام القيادة ليس عداءً للفن، ولا احتقارًا للرياضة، ولا ازدراءً للترفيه. بل هو دفاع عن التوازن، وعن حق كل مجال أن يبقى في حدوده، وكل إنسان في موضعه الطبيعي. فالمجتمع الذي يخلط بين المهرّج والمفكّر، وبين صاحب الصوت العالي وصاحب الرأي الرصين، هو مجتمع يفرّط في مستقبله دون أن يشعر.

وحدهم أصحاب العلم، والفكر، والعمل الحقيقي، ومن يتحملون مسؤولية القرار والتأثير العميق، جديرون بأن يُنظر إليهم بوصفهم قدوات. أما غير ذلك، فمجرد تسلية… مهما كثر التصفيق، ومهما طال العرض.

2026-01-22

بسوسنس الاول

 


كتب الاثري شريف محمود 

الصمت في حرم الجمال جمال (قناع الملك بسوسنس الاول بالمتحف المصري بالتحرير).

لوحة فرعونية

 

كتب الاثري شريف محمود 

لوحة حجرية مصور عليها شخص يدعي "منت(و) تاوى نخت" متعبدآ ومقدمآ الزهور للمعبود "ست".

والذي صور بهيئة نادرة وقد وصف بأنة ست عظيم القوة «عا بحتي» بالجزء السفلي من اللوحة.

وردت ألقاب صاحب اللوحة ومنها (رسول الملك علي كل البلاد الاجنبية) عثر علي اللوحة بمعبد سرابيط الخادم بسيناء مؤرخة لعصر الدولة الحديثة وموجودة حاليآ بمتحف الأشموليان.

نحت التماثيل



 

كتب الاثري شريف محمود 

مشهد مهم للغاية أعدت تخيله بشكل واقعي يسجل لنا مراحل نحت تمثال ملكي ضخم من الجرانيت الوردي خاص بالملك "تحوتمس الثالث" ضمن مشاهد مقبرة الوزير "رخ مي رع" بجبانة القرنة في غرب الأقصر.

نشاهد خمسة نحاتين كلاً منهم لديه مهمة محددة يقوم بتنفيذها بواسطة اداة معينة يتضح لنا من خلال المشهد معرفة المصري القديم السقالات حيث كانت تستخدم في الاعمال الضخمة كي يسهل الوصول لكل جزء من العمل الفني المراد تنفيذه.

ينطبق هذا المثال على التمثال الضخم الموجود في الصورة على الجانب الايمن يوجد ثلاثة نحاتين يمسكون كتل حجرية صغيرة مهمتهم تسوية التاج ومنطقة الصدر والقدمين.

بينما على الجانب الايسر نشاهد فنانين أخرين احدهم يقوم بنحت النصوص المسجلة على عمود الظهر في حين يقوم الاخر بتلوينها بإستخدام فرشاة يمسكها في يد ولوحة الألوان في اليد الاخرى.

من مقبرة رخميرع

 


كتب الاثري شريف محمود 

مشهد هام يصور احد العمال الاجانب يحمل قوالب الطوب اللبن بواسطة عصا محمولة على الكتف من أجل تشييد احد المباني داخل معبد امون. 

من مشاهد مقبرة الوزير "رخ مي رع" وزير الملك "تحوتمس الثالث" مقبرة رقم TT100 بجبانة شيخ عبد القرنة بغرب الاقصر.

حسب النص المرافق بيوضح إن دا اسير من الجنوب تم جلبه بواسطة الملك للعمل داخل معبد الإلة "حاق إن إن حم.إف إير كات حوت ـ نثر" يعني (الاسرى الذين جلبهم جلالته للعمل داخل معبد الإلة).

2026-01-20

الأوزيريون

 


كتب الاثري شريف محمود

تشييد مبنى الاوزيريون الموجود بابيدوس في حد ذاته يعتبر معجزة هندسية متخيل معايا ان الصالة المستعرضة "الجزيرة" مكونة من ١٠ اعمدة مربعة من الجرانيت وزن العمود الواحد حوالي ٦٠ طن وبعض الكتل الموجودة أعلى الاعمدة يصل وزنها لحوالي ١٢٠ طن وهي مقطوعة من كتلة واحدة من الجرانيت الوردي وإحنا عارفين كويس إن محاجر الجرانيت الوردي موجودة في اسوان دا كله بيبين لينا مدى اهمية المبنى الايقوني الفريد من نوعه الذي يتوسط الارض المقدسة "أبيدوس

2026-01-19

ايزيس

 


كتب الاثري شريف محمود 

من المشاهد المميزة المصورة على جدران معبد "إيبت" بالكرنك مشهد يصور "إيزيس" في هيئات نادرة واقفة على كلتا الجانبين مرة في شكل لبؤة بتمسك بسكاكين ورمز الحماية "سا" 𓎃. 

ومرة اخرى في شكل انثى فرس النهر بتمسك بسكاكين ورمز الحماية "سا" 𓎃 ايضآ في المنتصف نشاهد الصقر المتوج بالتاج المزدوج "حور" يقف على علامة 𓋍 "سما تاوي" رمز توحيد الارضين ومن خلفه منطقة احراش البردي. 

والمشهد هنا يجسد حماية "ايست" لإبنها "حور" بعد ولادته بمنطقة احراش الدلتا "خنمس" والسهر على حمايته من كل المخاطر التي يقوم بإرسالها عمه الشرير "ست" من فوق هنلاقي كلآ من "نخبت" و "وادجيت" ممثلتي الشمال والجنوب المكلفتين بحماية الملك وتظليله أيضآ.

جبل أنوبيس

 


كتب الاثري شريف محمود 

في جنوب العاصمة الدينية (ابيدوس) يوجد جبل معروف بإسم جبل أنوبيس إختاره الملك سنوسرت الثالث كي ينحت مقبرته الرمزية فيه والتي تعد أضخم مقبرة ملكية يصل عمقها لحوالي ٣٠ متر أسفل مستوى السطح.

ومن خلال إسم الجبل نستشف أنه من الممكن أن يكون هذا الموقع هو المكان الذي قام فيه أنوبيس بتحنيط جثمان أوزير وذلك لقربه من مقر دفن أوزير في الارض المقدسة.

أو ربما يكون سبب تسميته بهذا الإسم أن المقبرة الملكية توجد أسغل الجبل وأن حارس الجبانة كان يرقد عليها من اجل حمايتها تماماً مثل مقصورة الملك الذهبي «توت عنخ أمون».

منظر دندرة



كتب الاثري باسم ابو زيد 

يشيع في بعض الصفحات غير المتخصصة ادعاءات لا تستند إلى أي أساس علمي، من قبيل الزعم بأن المصري القديم عرف المصباح الكهربائي أو نظام عدّادات الاستهلاك، وهي أطروحات دخيلة تهدف إلى الإثارة وجذب التفاعل، لا إلى تقديم معرفة رصينة. والحقيقة أن قراءة أي منظر أثري لا يمكن أن تتم بمعزل عن نقوشه المصاحبة أو عن سياقه الديني والفكري.

فالمنظر محل الجدل يرتبط بطقس من طقوس الاحتفال برأس السنة في مصر القديمة بمعبد دندرة، ويتضح ذلك بجلاء من خلال النصوص الهيروغليفية المصاحبة له. ويظهر في هذا السياق الإله «حورس سما تاوي»، وهو نتاج اتحاد الإله حورس مع الإلهة حتحور، ويُعد من الأشكال اللاهوتية المركبة ذات الدلالة السياسية والدينية العميقة.

يتجلى حورس سما تاوي في ثلاثة أشكال رئيسة: الصقر، والطفل، والثعبان. وتشير النصوص إلى خروجه من المياه الأزلية في هيئة ثعبان، إذ كان الثعبان، وفق المعتقد المصري القديم، أول كائن يظهر من مياه الخلق الأولى. ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل يُصوَّر الإله كذلك خارجًا من زهرة اللوتس، في محاكاة رمزية لخروج الإله رع في لحظة الخلق الأولى، بما يحمله ذلك من دلالات التجدد وبعث الزمن المقدس مع مطلع العام الجديد.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا الإله عُبد في موضع يُعرف باسم «غتي»، وهي مدينة كانت تقع شرق النيل، ولم يُحدَّد موقعها الجغرافي على وجه الدقة حتى الآن، لكنها مذكورة في المصادر والنقوش الدينية.

أما الشكلان الظاهران في المنظر، يمينًا ويسارًا، فلكل منهما دلالة مستقلة بوصفه رمزًا للخصوبة ذات البعد الديني والأسطوري. غير أن اجتماعهما معًا يحمل معنى أعمق، إذ يُكوِّنان كلمة مصرية قديمة هي «itrty»، وتعني «الشمال والجنوب». وقد شاع هذا التعبير في العصرين اليوناني والروماني، وكُتب بصيغة رمزية تعتمد على ازدواج الشكلين.

ولا ينفصل ذلك عن اسم الإله نفسه، فـ«حورس سما تاوي» يعني حرفيًا «موحِّد الأرضين»، أي مصر العليا والسفلى. ومن ثم فإن رفع هذين الشكلين على الجدار لم يكن عنصرًا زخرفيًا، بل جاء بوصفه تبجيلًا مباشرًا لاسم الإله وتجسيدًا بصريًا لمعناه العقائدي والسياسي.

وعليه، فإن فهم مثل هذه المناظر لا يتحقق بالخيال أو الإسقاطات المعاصرة، وإنما بالرجوع إلى النصوص، والسياق الديني، والبنية الفكرية للحضارة المصرية القديمة، وهو ما يضع حدًا نهائيًا لمثل هذه التفسيرات السطحية.

ساديو ماني

 


دكتور محمد الشافعي 

ساديو ماني.... فخر العرب … حين ينتصر الإنسان قبل الكأس

لم يكن فوز السنغال بكأس الأمم الإفريقية مجرد تتويج رياضي طال انتظاره، بل كان لحظة اكتمال حكاية، بطلها لاعب اختار أن يكون الإنسان فيه سابقًا على النجم، والقدوة قبل الهداف. وحين رُفع الكأس، وحين أُعلن ساديو ماني أفضل لاعب في البطولة، بدا الأمر كأنه اعتراف متأخر بقيمةٍ تتجاوز المستطيل الأخضر.

قاد ماني منتخب بلاده بعقل القائد قبل قدم اللاعب، وبهدوء الواثق لا بضجيج النجومية. لم يكن الأكثر استعراضًا، لكنه كان الأصدق حضورًا في اللحظات العصيبة، والأقرب إلى روح الفريق حين ضاقت السبل. وفي ركلات الترجيح الحاسمة، تحوّل الضغط إلى طمأنينة، والخوف إلى شجاعة، فسجّل الركلة التي حملت وطنًا كاملًا إلى الفرح.

ساديو ماني لا يُحب لأنه يسجل الأهداف فقط، بل لأنه يعيد تعريف معنى النجاح. خرج من قرية فقيرة في السنغال، ولم ينسَ طريق العودة إليها. بنى المدارس، دعم المستشفيات، وأثبت أن المجد الحقيقي لا يُقاس بما تملكه، بل بما تمنحه. تواضعه ليس ادعاءً، وإنسانيته ليست مادة إعلامية، بل سلوك يومي ثابت، يسبق الكاميرات ويتجاوز التصفيق.

في بطولةٍ ازدحمت بالنجوم، اختار ماني أن يلمع بطريقة مختلفة. لم يرفع صوته، ولم يُقصِ أحدًا، بل جعل من الجماعة قوة، ومن الإيمان بالذات طريقًا للنصر. فكان فوزه بلقب أفضل لاعب تتويجًا لمسيرة أخلاقية بقدر ما هو تكريم لمهارة فنية.

إن حب ساديو ماني لا يحتاج إلى تبرير، لأنه حبٌ لقيمةٍ نادرة في عالم كرة القدم الحديثة: لاعب كبير، وقلب أكبر. وحين تُذكر بطولة إفريقيا التي أعادت الكأس إلى السنغال، سيبقى اسمه حاضرًا، لا كهداف فقط، بل كرمزٍ لفرحٍ نظيف، ونصرٍ يشبه صاحبه.

ساديو ماني… لاعبٌ انتصر بالكأس، وانتصر قبلها بالإنسان.

فيل معبد دندرة

 


من صفحة ونس    فيسبوك 

حكاية فيل معبد دندرة ...كيف تم تصويره على النقوش المصرية القديمة؟

يظل معبد دندرة بقنا ، أروع المعابد المصرية وتظل نقوش الفيل فى جدرانه الخارجية من أروع المناظر التى تثير الانتباه 

يؤكد الأثريون على أهةللأفيال تاريخ قديم على أرض مصر خلدته الحفريات من ناحية، ومن ناحية أخرى قام المصرى القديم من قبل عصور التاريخ، وخلال عصر الأسرات بتخليد معرفته وعلاقته بهذا الحيوان الذى يعد من الحيوانات الضخمة التى أقامت وأستوطنت عدة أماكن فى العالم عبر التاريخ ومنها بالأخص قارة إفريقيا


#معبد_فيلة 

لم يكن فيل دندرة هو الوحيد حيث ظهرت الأفيال في الرسومات البدائية الموجودة فى الكهوف المصرية منذ عصور ما قبل التاريخ، وفى عصور الأسرات نجد فى بعض المقابر مثل مقبرة (حر خوف)من الأسرة السادسة أو مقبرة (رخمى رع) من المملكة الحديثة ذكر واضح لتجارة العاج ونقوش غاية فى الجمال تصور الفيل ،هذا الكائن الذى أحبه المصرى القديم.،كما أن جزيرة أليفانتين بأسوان التى كانت تسمى فى مصر القديمة بـ (أبو) أى الفيل فى مدينة أسوان، حيث كانت مكانًا هامًا لتجارة العاج وجلب المنتجات والحيوانات كما أنها تبدو جغرافيا بهيئة الفيل.

وأكدت دراسة أثرية بعنوان "بعض الأدلة التصويرية والنصية على وجود حدائق الحيوانات في حضارتي مصر القديمة وبلاد النهرين للدكتورة فوزية عبدالله محمد، في دراستها المنشورة بمجلة اتحاد الأثريين العرب، أن محاولة استئناس الحيوان ظهرت منذ 10 آلاف عام قبل الميلاد، مؤكدة أن النصوص الهيروغليفية تحوى الكثير من رموز وعلامات تمثل علامات الحيوان أو أجزاء منه مما يدل على أهميتها في مصر.

كما أكدت فوزية عبدالله مدرس الآثار بجامعة القاهرة أن مصطلح حدائق الحيوان كان له وجود قوي في حضارة مصر وحضارة بلاد الرافدين حيث كانت الحديقة جزءا من القصر الملكي، ومن أمثلتها؛ حديقة قصر إخناتون بتل العمارنة بالمنيا، وقد احتفظ إخناتون بأسد في حديقة قصره، كما تصور نقوش المعبد الجنائزي "ساحورع"، رحلة الذهاب والعودة وإحضار دب سوري في عصور مصر القديمة، .

يظل نقش الفيل فى معبد دندرة من النقوش المثيرة ، حيث يروي سيرة حيوان استخدمه الإنسان كوسيلة نقل أو للترفيه والتسلية نظرًا لذكاءه وقدرته على فهم تعليمات الإنسان، وكذلك استخدم فى نقل الأحجار الثقيلة وشارك كذلك فى الملاحم والحروب القديمة، وكما هو معلوم أن المصرى القديم وحضارة مصر القديمة كان لها السبق في جميع المجالات وكذلك فى توثيق وتسجيل علاقتهم مع الكائنات الحية عن طريق التأمل والمنفعة.

مشرف الأعمال

 


كتبت دكتورة هند إسماعيل 

لقب جديد 🧐

إيمى را كآت أم آخت نحح أم بر چت 

الكتابة الأكاديمية (Transliteration)

​imy-r kꜣt m ꜣḫt nḥḥ m pr ḏt

​2. دليل النطق الصوتي (Academic Pronunciation)

​هذه الحروف اللاتينية النطق الأكاديمي كالتالي:

​imy-r: تُنطق (إيمي-را) — وتعني: مشرف.

​kꜣt: تُنطق (كآت) — وتعني: أعمال.

​m: تُنطق (إم) — وتعني: في.

​ꜣḫt: تُنطق (آخت) — وتعني: أفق.

​nḥḥ: تُنطق (نحح) — وتعني: الأبدية.

​pr: تُنطق (بر) أو (بير) — وتعني: بيت/منزل.

​ḏt: تُنطق (چت) — وتعني: الخلود.

​3. تحليل الرموز الصوتية الخاصة

​في العمل الأكاديمي، نستخدم رموزاً معينة لا توجد في اللغة الإنجليزية العادية:

​ꜣ: (الآلف المصرية) ترمز لصوت ضعيف يشبه الهمزة.

​ḫ: ترمز لحرف (الخاء).

​ḥ: ترمز لحرف (الحاء).

​ḏ: ترمز لصوت (الچـيم المعطشة) أو "DJ".

​الترجمة العربية النهائية:

​"مشرف الأعمال في أفق الأبدية وفي بيت الخلود"

  ملحوظه kꜣt ممكن يضاف ليها حرف w ليعبر عن الجمع وهى الأعمال.

2026-01-18

ام القعاب

 


كتب الاثري شريف محمود 

جبانة أم القعاب تعد أقدم جبانة ملكية تم تشييدها في مصر كلها موجودة حالياً في قرية العرابة المدفونة «أبيدوس» (مركز البلينا ـ محافظة سوهاج) المكان اللي إعتقد قدماء المصريون إن المعبود «أوزير» تم دفنه فيه. 

علشان كدا إختار ملوك مصر الاوائل إنهم يتدفنوا في الارض المقدسة وقلدهم فيما بعد الملوك والافراد حتى ولو بشكل رمزي من خلال عمل زيارات في الصورة بيظهر مقبرة الملك «جر».

الطلاق في مصر القديمة



كتب الاثري باسم ابو زيد 

هل عرف المصري القديم الطلاق؟ 

قراءة علمية موثقة في ضوء بردية إلفنتين

..........................

لم يكن الطلاق في مصر القديمة أمرًا عشوائيًا أو فعلًا لحظيًا يخضع للأهواء الشخصية، كما قد يتصور البعض، بل كان إجراءً قانونيًا منظمًا تحكمه عقود مكتوبة وأعراف اجتماعية واضحة. فقد عرف المصري القديم نظام الزواج التعاقدي، حيث يُبرم عقد زواج يُحدد فيه المهر، وحقوق الزوجة، والالتزامات المادية المترتبة على الزوج في حال حدوث انفصال.

وكان الطلاق، في هذا الإطار، نتيجة قانونية محتملة أُخذت في الاعتبار منذ لحظة إبرام عقد الزواج. فإذا وقع الانفصال، التزم الزوج بتنفيذ ما ورد في العقد من ردّ المهر، ومنح الزوجة تعويضًا ماليًا أو نصيبًا من الممتلكات يضمن لها حياة كريمة بعد الطلاق.

ولم تكن الزوجة طرفًا ضعيفًا أو مجرد متلقٍ للقرار؛ بل تمتعت بحقوق قانونية واضحة، إذ كان من حقها اللجوء إلى القضاء وطلب الطلاق إذا ثبت لديها سبب معتبر، كإساءة المعاملة أو الإهمال. وكان القضاة ينظرون في شكواها، ويستمعون إلى الطرفين، ثم يصدرون حكمهم وفقًا للأعراف والقوانين السائدة.

واللافت أن الطلاق في المجتمع المصري القديم لم يُنظر إليه بوصفه وصمة اجتماعية أو عيبًا أخلاقيًا، بل كان جزءًا طبيعيًا من الحياة الاجتماعية، ولم يكن يمنع أيًّا من الطرفين، وخاصة المرأة، من الزواج مرة أخرى دون تبعات اجتماعية سلبية.


  • الأدلة الوثائقية على الطلاق في مصر القديمة

تؤكد البرديات المكتشفة، وخاصة برديات العقود الزوجية، أن الطلاق كان إجراءً موثقًا ومكتوبًا. فقد احتوت هذه الوثائق على نصوص صريحة تُلزم الزوج بردّ المهر، ومنح الزوجة حقوقها المادية كاملة عند وقوع الطلاق.

ومن أبرز هذه الأدلة برديات جزيرة إلفنتين (الفيلة)، التي تعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد، وتضم عقود زواج وطلاق تكشف بوضوح عن الوضع القانوني للمرأة، وحقها في طلب الانفصال، بل وحصولها عليه إذا قُدّم سبب مقبول إلى القضاء.

كما تؤكد البرديات الديموطيقية من العصر المتأخر، لا سيما في العصرين البطلمي والروماني، أن الطلاق كان يتم أحيانًا بالتراضي، من خلال وثيقة انفصال رسمية تنص على أن الزوجين قد افترقا برضاهما، وأن كلًّا منهما أصبح حرًّا في شؤونه الشخصية.


  • بردية إلفنتين نموذجًا تطبيقيًا

تمثل بردية إلفنتين إحدى أوضح الشواهد على تنظيم الطلاق في مصر القديمة. فهي وثيقة طلاق رسمية صادرة من جزيرة الفيلة، تعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد، ويعلن فيها الزوج صراحة انفصاله عن زوجته بصيغة قانونية واضحة.

يتضمن نص الوثيقة إقرار الزوج بأنه قد طلّق زوجته اعتبارًا من تاريخ معين، وأنها لم تعد زوجته، وأن لها كامل الحرية في الزواج من أي رجل آخر، دون أن يكون له أي حق عليها بعد ذلك. كما يلتزم بردّ المهر المتفق عليه في عقد الزواج، تنفيذًا لما تم الاتفاق عليه سابقًا.

وقد كُتبت هذه الوثيقة بحضور شهود، وخُتمت رسميًا، لضمان صفتها القانونية. ويُعدّ التأكيد على “حرية” الزوجة عنصرًا بالغ الدلالة، إذ يبرز اعتراف المجتمع والقانون بحقها الكامل في بدء حياة جديدة دون قيد أو لوم.


  • أهمية بردية إلفنتين

تكتسب هذه الوثيقة أهميتها من عدة جوانب جوهرية، من أبرزها:

1. تأكيد أن الطلاق كان إجراءً قانونيًا موثقًا، لا مجرد لفظ شفهي.

2. ضمان حقوق المرأة المادية والشخصية، وعلى رأسها ردّ المهر وحرية الزواج.

3. إبراز نظرة المجتمع المصري القديم إلى الطلاق بوصفه أمرًا طبيعيًا تحكمه قواعد واضحة وإجراءات معروفة.

وبذلك تكشف بردية إلفنتين، وغيرها من الوثائق، عن مستوى متقدم من التنظيم القانوني والاجتماعي في مصر القديمة، وعن مكانة قانونية معتبرة للمرأة، سبقت في كثير من جوانبها مجتمعات لاحقة بزمن طويل.

اسماء تيجان الفراعنة

 


كتب الاثري باسم ابو زيد

 23 تاج ملكي موجودين في معبد دندره بأساميهم مترقمين: 

(1) تاج همهم HmHm

(2) تاج الأتف Atf 

(3) تاج خونسو

(4) تاج همهم المزدان بالكوبرا ( همهم اوراوس)

(5) التاج الأحمر المزدان بالكوبرا ( دشرت اوراوس )

(6) تاج الريشات الأربعة

(7) تاج الماعت ( حنو – عنجدتي )

(8) تاج امون ( الريشتين ) Swty

(9) التاج المزركش ( خليط من خبرش وماعت )

(10) تاج نخبت ( تاج النسر ) 

(11) همهم ماندوليس 

(12) همهم حت حرت ( الحتحوري )

(13) تاج الاتف المزدان بالكوبرا ( حرشف )

(14) تاج دايدم ( سشد ) sSd 

(15) تاج خبرش XprS

(16) النمس

(17) تاج كاب

(18) تاج كاب أخر

(19) خات ( افنت ) Afntt 

(20) خات أخر ( افنت ) Afntt 

(21) التاج الأحمر ( دشرت) dSrtt 

(22) التاج الأبيض ( حدجت ) hDtt 

(23) التاج المزدوج ( سخمتي ) sXmty


حتب حرس

 


كتب  الاثري شريف محمود 

الجمال والرقي و الشياكة كلها في الكرسي الذهبي الخاص بالملكة العظيمة «حتب حرس» زوجة الملك «سنفرو» وأم الملك «خوفو» صاحب الهرم الاكبر في العالم.

الكرسي مزين من الخلف برمز الربة «نيت» (ربة الحرب والحماية). عبارة عن سهمين متقاطعين وجودهم هنا له دلالة قوية عن قوة شخصية الملكة ودورها السياسي.

سوق الحميدية

 

سوق الحميدية-دمشق- الشام

نهاية سوق الحميدية في اتجاه المسجد الأموي وتظهر أحد أبواب المسجد في الخلفية

وفي الصورة مؤلف المدونة الدكتور محمد الشافعي 
في اقصي اليسار
سوق الحميدية ليلاً عند نهايته من ناحية ساحة المسجد الأموي
عسل نحل طبيعي بالشمع
محل بكداش من الخارج
محل بكداس للأيس كريم الشامي من الداخل-الحمد لله كان رائع جداً جداً
أحد محلات العطارة المنتشرة في الشوارع الجانبية لسوق الحميدية
من داخل أحد أبواب المسجد الأموي نري مدخل سوق الحميدية عبر الساحة المسماة ساحة المسكية
أحد محلات سوق الحميدية
بداية سوق الحميدية من ناحية المسجد الأموي
نهاية سوق الحميدية من ناحية ساحة المسجد الأموي الخارجية ويظهر في الصورة سور المسجد الأموي الخارجي وفي هذه الساحة الخارجية مهابط الحمام
سوق الحميدية قبل تسقيفة

امنحتب الثاني

 


كتب الاثري شريف محمود 

الملك امنحتب الثاني كان من الملوك المحاربين الاقوياء بدنياً كان دائم التفاخر بمدى قوته وقدرة اسهمه على إختراق الأخشاب وكمان النحاس.

 دا اللي بنشوفه من خلال كتلة حجرية منقولة من معابد الكرنك معروضة بمتحف الأقصر للفن المصري القديم لاحظوا الاسهم ودقة التصويب على اللوح الخشبي في الجانب الايمن وإختراقها لكتلة من النحاس في أسفل اليمين.

متحف سكوديري





غطاء تابوت الملكة ايعح حتب الثانية

غطاء تابوت أيعح حتب الثانية، نهاية
 الأسرة السابعة عشرة،
معار من المتحف المصري بالقاهرة

دكتور محمد العوادي 

يوجد حاليًا في روما معرض مصري بالغ التميز بعنوان Tesori dei Faraoni – كنوز الفراعنة، وذلك في قاعات Scuderie del Quirinale، وهي الإسطبلات التاريخية لقصر كويرينالي، التي تحولت منذ نحو ستة وعشرين عامًا إلى واحدة من أرقى مساحات العرض في إيطاليا. 

افتُتح متحف سكوديري عام 2000، وهو تحت الإشراف المباشر لمكتب رئيس الجمهورية الإيطالية، ما يمنحه نفوذاً دولياً كبيراً، ويُمكّنه من استقطاب أعمال فنية استثنائية لا تحلم بها المتاحف الخاصة. خلال سنوات إقامتي الست والعشرين في روما، زرتُ تقريباً جميع المعارض، وكانت جميعها (تقريباً) رائعة.

سوار أحمس الأول، ابن ايعح حتب الثانية ومؤسس الأسرة الثامنة عشرة. القرن

لذلك فإن معرض "كنوز الفراعنة" ليس استثناءً، فهو مستمر حتى 3 مايو، وإذا كنت ستزور المدينة قبل ذلك، أنصحك بشدة بحجز تذكرة (ويُفضل في منتصف الأسبوع ووقت الغداء عندما يكون المعرض أقل ازدحامًا). يضم المعرض 130 قطعة، بعضها لم يسبق له مغادرة مصر، مُعارة من أهم المجموعات الفنية في مصر، ومعروضة بشكل رائع في معرض أشرف عليه الدكتور طارق العوي، المدير السابق للمتحف المصري بالقاهرة

ونجد في المعرض ان هناك الكثير من القطع البراقة والخلابة التي تخطف الأنظار، ويمكن للمرء أن يستمتع ببريقها المنعكس قبل أن يكشف التدقيق عن روعة التذهيب ودقة التفاصيل.


التابوت الخارجي لتويا، 
أواخر الأسرة الثامنة عشرة، أوائل القرن الرابع

تابوت تويا، تفاصيل


تابوت تويا، تفاصيل

أما القاعة الثانية، فهي مليئة بقطع من مقبرة يويا وتويا المذهلة التي عُثر عليها في وادي الملوك بالأقصر عام ١٩٠٥. كان يويا وتويا والدي الملكة تي، الزوجة الرئيسية لأمنحتب الثالث، مما يجعلهما الجدين الأكبرين لتوت عنخ آمون. وحتى اكتشاف مقبرته عام ١٩٢٢، كانت هذه المقبرة الأغنى والأكثر سلامةً التي عُثر عليها.

رأس بديلة للأمير سنفروسينب،

 الأسرة الرابعة، حوالي 2600 قبل الميلاد

إلى جانب مجموعة الكنوز الاستثنائية والبراقة، لفتت انتباهي قطعة واحدة في هذا المعرض الرائع: منحوتة من الحجر الجيري لرأس سنفرو سنب. يُطلق علماء الآثار على هذا الرأس اسم " الرأس الاحتياطي "، ويُعتقد أنه كان بمثابة مسكن للروح في حال تعرض جسد المتوفى لأي ضرر.

كان سنفرو سنب ​​ابن سنفرو، أول فراعنة الأسرة الرابعة الذي حكم حوالي عام 2600 قبل الميلاد. أعتقد أننا جميعًا نتفق على أن ذلك زمنٌ بعيدٌ للغاية؛ بالنسبة لمن يركزون على روما، فهو يسبق أسطورة رومولوس. ولذلك، فإن سنفرو سينب ليس شخصية أسطورية على الإطلاق. 

 فهو أكثر من فكّرت فيه. ثمة شيء ما في انحناءة خده عند التقائه بأنفه، وفي انحناءة شفتيه الرقيقة. قد تكون عيناه خاليتين من اللون والتفاصيل، لكن ذلك لا يقلل من واقعيتهما. وبينما كنت أحدق فيهما، مفتونًا للحظات، تلاشت الأربعة آلاف سنة التي تفصل بيننا، وتساءلت عما كان يفكر فيه أثناء نحت صورته. هل كانت أفكارًا نبيلة عن الخلود، أم ربما بينما كان ينتظر بفارغ الصبر أن ينتهي النحات من رسمه، فكّر فيما سيفعله تاليًا (بفرح، أم بنذير شؤم؟)، أو ببساطة ما سيكون على العشاء.

معلومة



جريدة البيان ١٧ يناير ٢٠٢٦

ما السر الخفي في الفتحة الصغيرة بعلبة المشروبات الغازية؟

........

هل لاحظت يوما الفتحة الصغيرة في غطاء علبة المشروبات الغازية؟ قد تبدو ميزة تصميم بسيطة، لكن هذه الفتحة تخفي وراءها قصة هندسية غنية وتاريخا ممتعا لملايين المشروبات المعلبة حول العالم.

بدأت القصة في عام 1962 عندما واجه المهندس الأمريكي إيرمال كليون فرازي مشكلة مألوفة أثناء نزهة خارجية، إذ لم يكن يمتلك فتاحة للعلب، حاول فتح علبة صودا باستخدام أدوات متاحة، بما في ذلك ممتص صدمات سيارته، قبل أن يدرك الحاجة لتصميم جديد.

ألهمته هذه التجربة لاختراع أول غطاء قابل للسحب، وهو اختراع غيّر الطريقة التي نتعامل بها مع المشروبات المعلبة، وفتح الباب أمام صناعة أكثر أمانا وسهولة للاستخدام.

على الرغم من براعة فكرة فرازي، واجهت الأغطية الأولى مشاكل كبيرة، إذ كانت تنفصل تماما عن العلبة، مسببة مخاطر للناس والحيوانات نتيجة الحواف المعدنية الحادة المنتشرة في الشوارع والحدائق.

وفي عام 1975، جاء المخترع دانيال ف. كودزيك بحل مبتكر عبارة عن غطاء يبقى ملتصقا بالعلبة بعد الفتح، وهو التصميم الشائع اليوم، وقد حافظ هذا الابتكار على الفتحة المركزية في الغطاء، لكن السبب الحقيقي لوجودها ظل غير واضح للكثيرين.

الفتحة الصغيرة ليست للزينة ولا لإدخال الشاليمون (المصاصة)، كما يعتقد البعض، بل لها وظيفة هندسية ذكية للغاية، فهي تعمل كنقطة قوة تساعد على تقليل الجهد المطلوب لرفع الغطاء وكسر ختم العلبة، مما يجعل فتحها سهلا وسلسا.

كما أنها تسهم في توفير الألومنيوم عند إنتاج ملايين العلب سنويا، ما يحقق وفورات اقتصادية ويحمي البيئة.

وينصح الخبراء بعدم إزالة الغطاء من العلبة، لأن الأغطية المفصولة حادة وتشكل خطرا على الناس والحيوانات، إلى جانب كونها نفايات ضارة بالبيئة، وقد تبنت شركات كبرى مثل بيبسي تصميم الغطاء الملتصق منذ أوائل التسعينات لتقليل المخاطر وتجنب التلوث، ومن الأفضل إعادة تدوير العلب كاملة، أو تحويل الأغطية إلى حِرف يدوية وزينة مبتكرة، لإعطائها حياة ثانية.

بالنظر إلى هذه التفاصيل، يصبح فتح علبة المشروبات الغازية تجربة مختلفة تماما، الفتحة الصغيرة التي غالبا ما نتجاهلها، ليست مجرد لمسة تصميم، بل مثال على الذكاء الهندسي والابتكار المستدام، وقد تغير هذه المعرفة الطريقة التي ننظر بها لكل علبة صودا في المستقبل.

في المرة القادمة التي تفتح فيها مشروبك المفضل، ألقِ نظرة فاحصة على الغطاء، فقد تكتشف أن الفتحة الصغيرة التي اعتدنا على رؤيتها بلا اهتمام، هي سر من أسرار الهندسة البسيطة والفعالة.

.............

المصدر

https://www.albayan.ae/culture-art/miscellaneous/1011151

مركب حنو

 


كتب الاثري شريف محمود 

من نقوش معبد سيتي الاول البارزة بابيدوس نشاهد قارب «حنو» المقدس الخاص بالمعبود «سكر» (رب الجبانة) اللي إرتبط إسمه بجبانة سقارة.

نفرتاري

 


كتب الاثري شريف محمود 

في واجهة معبد أبو سمبل الصغير يوجد نص التكريس الذي يؤكد تكريس المعبد بواسطة الملك من اجل محبوبته وزوجته الرئيسية الملكة «نفرتاري» (فهي التي تشرق من اجلها الشمس). 

على الجانب الايمن يوجد نص يوضح فرمان الملك (أمر الملك بتشييد معبد في بلاد النوبة لم يسبق وأن كان له مثيل «إن سب إيرت ميتت») - أما في الجانب الايسر نص تكريس هذا المعبد لزوجته ومحبوبته الملكة «نفرتاري» - .

لو بتسأل ليه تحديداً تم تشييد هذا المعبد في هذة المنطقة فالسبب في دا هو رغبته في التعبير عن حبه لزوجته الملكة «نفرتاري».

وكمان لأن الجبل اللي تم نحت المعبد فيه هو جبل «إبشك» اللي كانوا بيعتقدوا إن الربة «حتحور» بتخرج من خلفه وهي ربة الجمال والامومة والعطاء فما بالكم لما جميلة الجميلات تجاور ربة الجمال.

نظام الإدارة في مصر القديمة

 








دكتور محمد الشافعي 

نظام الإدارة في مصر القديمة

البنية المؤسسية، الوظائف، وآليات الحكم

ملخص البحث

يهدف هذا البحث إلى دراسة نظام الإدارة في مصر القديمة بوصفه أحد أكثر النظم الإدارية تطورًا في العالم القديم. ويتناول البحث البنية المؤسسية للجهاز الإداري، ووظائف كل مؤسسة، ودورها في إدارة الدولة، مع تحليل آراء عدد من كبار علماء المصريات حول طبيعة هذا النظام، وحدود مركزيته، وعلاقته بالسلطة الملكية.

---

أولًا: مقدمة

تميّزت الحضارة المصرية القديمة بقدرتها الفائقة على التنظيم والإدارة، وهو ما انعكس في استمرارية الدولة لآلاف السنين رغم التغيرات السياسية والدينية. ولم يكن هذا الاستقرار وليد الصدفة، بل نتيجة جهاز إداري معقد ومنظم استطاع إدارة الأرض، والسكان، والموارد، والشعائر الدينية بكفاءة عالية.

يرى نيقولا غريمال (Nicolas Grimal) أن نجاح الدولة المصرية لا يمكن فهمه بمعزل عن نظامها الإداري، الذي مثّل العمود الفقري للسلطة السياسية والاقتصادية.

---

ثانيًا: الملك بوصفه رأس الجهاز الإداري

يقف الملك على قمة الهرم الإداري، جامعًا بين السلطة السياسية والدينية.

يرى هنري فرانكفورت (Henri Frankfort) أن الملك لم يكن مجرد مشرّع أو حاكم أعلى، بل الضامن النهائي لتنفيذ “ماعت”، أي النظام والعدالة، وهو ما منح قراراته طابعًا إداريًا وأخلاقيًا في آن واحد.

ويؤكد يان أسمان (Jan Assmann) أن الإدارة في مصر القديمة لم تكن منفصلة عن العقيدة، بل كانت ممارسة يومية لترسيخ النظام الكوني على الأرض.

---

ثالثًا: منصب الوزير (الچاتي) ودوره الإداري

يُعد الوزير أعلى موظف إداري بعد الملك.

يرى أدولف إرمان (Adolf Erman) أن الوزير كان بمثابة رئيس الجهاز التنفيذي، يشرف على القضاء، والمالية، والأعمال العامة، ويُنسّق بين مختلف المؤسسات.

وتشير “تعاليم الوزير رخمي رع” إلى أن وظيفة الوزير قامت على:

  • الإشراف على المحاكم
  • مراقبة جباية الضرائب
  • متابعة شؤون الموظفين
  • رفع التقارير المباشرة إلى الملك

ويرى كريستوفر إير (Christopher Eyre) أن قوة هذا المنصب كانت تعكس درجة مركزية الدولة، وتضع الوزير في موقع حلقة الوصل بين السلطة العليا والإدارة اليومية.

---

رابعًا: الدواوين المركزية (الوزارات)

1. ديوان الخزانة

يرى آلان جاردنر (Alan Gardiner) أن الخزانة كانت مسؤولة عن إدارة الموارد، خاصة الحبوب، والمعادن، والمنتجات الزراعية.

وكان يشرف عليها “رئيس الخزانة”، الذي يتولى:

  • تسجيل الواردات
  • تنظيم المخازن
  • توزيع الأجور العينية

2. ديوان الأشغال

يرى باري كيمب (Barry Kemp) أن هذا الديوان كان مسؤولًا عن:

  • تنظيم أعمال البناء
  • شق القنوات
  • الإشراف على المشاريع الملكية

ويؤكد أن المشاريع الكبرى، مثل المعابد والمقابر، لم تكن ممكنة دون جهاز إداري دقيق لإدارة العمال والمواد.

---

خامسًا: الإدارة الإقليمية (نظام الأقاليم)

قُسّمت مصر إلى أقاليم (نُعوت)، يرأس كل منها حاكم إقليم.

يرى جاك بيرنيل (Jacques Pirenne) أن نظام الأقاليم شكّل توازنًا بين المركزية واللامركزية، حيث كان حكام الأقاليم مسؤولين عن:

  • جمع الضرائب
  • حفظ الأمن
  • الإشراف على الزراعة

ويشير ولفغانغ هيلك (Wolfgang Helck) إلى أن قوة حكام الأقاليم زادت في فترات ضعف السلطة المركزية، خاصة خلال عصر الانتقال الأول.

---

سادسًا: الجهاز القضائي

لم يكن القضاء مؤسسة مستقلة تمامًا، بل جزءًا من الجهاز الإداري.

يرى جون ويلسون (John A. Wilson) أن العدالة في مصر القديمة كانت وظيفة إدارية بامتياز، تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.

وكانت المحاكم المحلية تعمل تحت إشراف الوزير، بينما يحتفظ الملك بالسلطة القضائية العليا.

---

سابعًا: الكتبة ودورهم في الإدارة

يُجمع الباحثون على أن الكتبة كانوا العمود الفقري للإدارة المصرية.

يرى أدولف إرمان أن الكتابة لم تكن أداة تسجيل فحسب، بل وسيلة سيطرة وتنظيم.

ويشير آلان جاردنر إلى أن الكتبة تولوا:

  • تسجيل الضرائب
  • إعداد السجلات العقارية
  • توثيق القرارات الرسمية

---

ثامنًا: المعابد كمؤسسات إدارية

يرى زيجفريد مورنتس (Siegfried Morenz) أن المعابد لم تكن دينية فقط، بل مؤسسات إدارية واقتصادية ضخمة.

ويؤكد إريك هورنونغ (Erik Hornung) أن المعابد امتلكت:

  • أراضي زراعية
  • عمالًا وموظفين
  • مخازن وورش

مما جعلها جزءًا لا يتجزأ من النظام الإداري للدولة.

---

تاسعًا: طبيعة النظام الإداري بين المركزية والمرونة

يرى باري كيمب أن الإدارة المصرية لم تكن بيروقراطية جامدة، بل نظامًا مرنًا يتكيّف مع الظروف السياسية والاقتصادية.

ويؤكد نيقولا غريمال أن هذه المرونة كانت أحد أسباب بقاء الدولة المصرية رغم الأزمات.

---

عاشرًا: خاتمة

يتضح من هذا العرض أن نظام الإدارة في مصر القديمة كان نظامًا مؤسسيًا متكاملًا، يقوم على:

  • سلطة مركزية قوية
  • جهاز إداري هرمي
  • توازن بين الدين والإدارة
  • دور محوري للكتبة والمؤسسات

وقد أسهم هذا النظام في خلق واحدة من أكثر الدول استقرارًا في التاريخ القديم، وجعل من مصر نموذجًا إداريًا فريدًا في العالم القديم.