‏إظهار الرسائل ذات التسميات اكتشافات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اكتشافات. إظهار كافة الرسائل

2008-09-13

اكتشافات أثرية في المغرب

دنيا الوطن
اكتشافات أثرية في المغرب(الخميسات)تعود إلى حوالي 3000 سنة ما قبل التاريخ (في مغارة"إفري ن عمرو موسى"بناحية مدينة الخميسات بالمغرب)
بقلم:د.بنعيسى احسينات من المغرب
2008-03-20

اكتشافات أثرية في المغرب(الخميسات)تعود إلى حوالي 3000 سنة ما قبل التاريخ (في مغارة
صورة توضيحية

  • اكتشافات أثرية في المغرب ( الخميسات )إتعود إلى حوالي 3000 سنة ما قبل التاريخ
  • (في مغارة "إفري ن عمرو موسى" بناحية مدينة الخميسات بالمغرب)
  • د. بنعيسى احسينات من المغرب

منذ سنة 2005، انطلق برنامج الحفريات الأركيولوجية والأثرية حول العصر الحجري وما قبل التاريخ، بهضاب ومرتفعات زمور بإقليم الخميسات، على ضفاف وادي بهت، الغني بالآثارات الغارقة في القدم، في مواقع كثيرة تبلغ، حسب التحريات الميدانية، 26 موقعا أثريا، تمتد من قنطرة وادي بهت إلى مشارف سد القنصرة. وذلك في إطار الأبحاث التي يقوم بها المعهد الوطني لعلوم الأركيولوجيا والتراث بالرباط.

وقد بدأت الأبحاث الحفرية في بداية شهر أبريل 2006 بكهف معروف باسم "أفري ن عمرو موسى" الذي يقع بجماعة أيت سيبرن، على الطريق الرئيسية رقم 6، الرابط بين الخميسات ومكناس، إذ تبعد عن الخميسات بحوالي 16 كلم. وقرابة 140 م عن قنطرة وادي بهت في اتجاه مكناس، في مرتفع يبعد بحوالي 100 م عن الطريق الرئيسية، وبجانبها سلسلة من الكهوف، أشهرها مغارة سوق السبت التي تبعد عنها ب 100 م. يبلغ عرض مغارة "إفري ن عمرو موسى" 20 م، وعمقها يصل إلى 14,50 م، فضلا عن دهاليز ممتدة داخلها يبلغ طولها حوالي 17,50 م.

يقوم بالحفريات هذه، ثلة من الأساتذة الباحثين التابعين للمعهد الوطني لعلوم الأركيولوجيا والتراث، على رأسهم الأستاذ الباحث بوكبوط يوسف، معززين بأستاذ باحث في التاريخ القديم وتاريخ الأركيولوجيا في المغرب من أبناء منطقة زمور، سواء في المرحلة الأولى(2006) أو المرحلة الثانية (2007).

ولقد تمخضت هذه الحفريات يوم 25/04/2006 في الساعة 5 و 42 دقيقة مساء، عن العثور على هيكل عظمي لإنسان مدفون هناك بطريقة طقوسية خاصة، حيث أن وضعيته في القبر تشبه وضع الجنين في بطن أمه، وهو كامل غير منقوص. وإلى جانبه عناصر من حلي من عاج أنياب الخنازير البرية وغيرها التي نحتت على شكل تعابين بديعة الصنع. بالإضافة إلى أدوات عظمية (إبرة) وحجرية وبرنزية وخزفية، تنتمي إلى العصر البرنزي، وبشكل خاص الحضارة الجرسية التي يعود تاريخها إلى حوالي 3000 سنة قبل الميلاد.

ولقد استؤنفت الحفريات بنفس الفريق، في الفترة الممتدة ما بين 16 أكتوبر و18 نونبر 2007، التي تعتبر استمرارا لتنقيبات شهر أبريل 2006، حيث تمكن الباحثون المغاربة، حسب البلاغ الصحفي للمعهد الوطني لعلوم الأركيولوجيا والتراث من الكشف عن بقايا أثرية جد مهمة ومتميزة، تنضاف إلى سابقاتها، وهي تتمثل في البقايا البشرية بالأساس. هذه المرة تم العثور على هيكلين عظميين كاملين سليمين لطفلين مدفونين بنفس الطريقة التي تحدثنا عنها سابقا، حسب الطقوس المتبعة في تلك المرحلة من عصر حضارة الفخار الجرسي الشكل (Le Campaniforme)، المتمثل في الوضع الجنيني لهما في قبرهما. كما أن حالتهما الجيدة ستسمح بالحصول على معطيات أنتروبولوجية / إتنولوجية، تيسر على الباحثين معرفة أعمق لهذا الإنسان صانع حضارة الفخار الجرسي الشكل في المغرب.

وبالنسبة للحيوانات المكتشفة في هذا الموقع، حسب البلاغ الصحفي للمعهد السابق الذكر،فهي كثيرة ومتنوعة، تشمل ثدييات متوحشة، بعضها انقرض مثل الدب الأسمر والفهد والبقر الوحشي، والكلاب والقطط البرية والبوبال والظباء والنعام. وكذا بعض الحيوانات التي لا تزال تعيش في المنطقة وفي مناطق أخرى من المغرب، كالخنزير البري والهيثم والغزال والثعلب والقنفذ والسلحفاة، وبعض أنواع الطيور والحلزون، إلى جانب بعض الحيوانات البحرية التي كان يستهلكها الإنسان آن ذاك. أما الحيوانات المدجنة الأليفة الموجودة في المغارة، تتمثل في الكلاب والماعز. فوجود حيوانات متوحشة ومفترسة بهذه الجهة، يدل على وجود مجال غابوي كبير، الذي لا زال يحتفظ بجزء مهم منه في هذه المنطقة رغم مرور آلاف السنين.

أما فيما يتعلق بالخزف الجرسي الشكل (Le Campaniforme)، فشكل هذا الخزف وزخارفه تختلف عما هو موجود في شبه الجزيرة الأيبيرية؛ إذ أن زخارفه تؤكد وجود تقليد محلي لهذا الخزف، الذي نجد قرابة وتشابه بينه وبين الخزف الجرسي الشكل المكتشف في كهف دار السلطان قرب الرباط.

وإذا عدنا إلى الصناعة العظمية المتوفرة بكثرة بإفري ن عمرو موسى، نجد أنها عبارة عن مخارز وإبر استعملت في إحداث ثقوب بالجلد وخياطة الملابس وزخرفة الخزف. كما يلاحظ أن نسبة الرصاص ونسبة النحاس عالية في هذه الأدوات المستعملة آن ذاك؛ مما يوحي أن السكان في تلك الحقبة كانوا يقومون بتذويب النحاس والرصاص في عين المكان، معتمدين على المواد الخام المتوفرة محليا.

والجدير بالذكر أن المستخرجات الأثرية لإفري ن عمرو موسى بجماعة أيت سيبرن بوادي بهت بالخميسات، تشهد على وجود حضارة الفخار الجرسي الشكل في هذه المنطقة من هضاب زمور التي تمتد من حوالي 3500 إلى 5000 قبل الميلاد. هذه الحضارة تعود إلى عصر النحاس (عصر البرنزي) التي كانت منتشرة في كل أوروبا الغربية وجزء من أوروبا الوسطى. ويعتبر المغرب البلد الوحيد في كل إفريقيا الذي عرف هذه الحضارة الفريدة.

لذلك، فهذه الاكتشافات الأثرية الأخيرة، التي تعتبر الأولى من نوعها وغير المسبوقة في تاريخ الحفريات الأركيولوجية الأثرية بالمغرب، بل في شمال إفريقيا، ستساهم، لا محالة، في إغناء النقاش العلمي حول أصل هذه الحضارة ومجال انتشارها في الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط. كما أن هذه النتائج العلمية المثيرة، ستعمل أيضا على إبراز دور سكان المنطقة في تاريخ وحضارة المغرب في هذه الحقبة الغابرة. هذا علاوة على البعد الحقيقي لمعرفة التغيرات التي عرفها استغلال وتدبير المجال المرتبط بمرحلة ولوج عصر المعادن والانفتاح على البحر المتوسط والمحيط الأطلسي، عن طريق التبادل التجاري انطلاقا من حضارات عصر النحاس(البرنزي) إلى غاية دخول المغرب العصور التاريخية.

إن الاسم الذي يطلق على هذه المغارة " إفري ن عمرو موسى" هو اسم يعود إلى عهد ما قبل عهد الحماية والاستعمار في المغرب (قبل القرن 19 م)، فهو يتكون من كلمة "إفري" الأمازيغية (البربرية) والتي تعني المغارة، وحرف النون حرف نسب وعمرو موسى اسم لشخصية حقيقية وواقعية وتاريخية (ليس رئيس الجامعة العربية الحالي)، رغم ما يكتنف حياته من غموض، يمتزج بالخيال تارة، وبالأساطير تارة أخرى. إذ نسجت حوله حكايات تنصهر فيها الحقيقة والواقع بالخيال المشبع بالخرافات والأساطير. إنه ابن المنطقة، ينتمي إلى قبيلة أيت سيبرن الأمازيغية، توفي في السبعينات من القرن الماضي. وكان أيام الفترة المعروفة بالسيبا وفترة الاستعمار، يتخذ من المغارة الحاملة لاسمه، ملجأ ومخبأ له. لقد كانت بعض أعماله تشبه إلى حد بعيد ما يقوم به الصعالكة في العصر الجاهلي في الجزيرة العربية، حيث كان يسرق الأغنياء والمعمرين ويوزع الغنيمة على الفقراء والمحتاجين، وخاصة الأرامل منهم وأطفالهن. وقد كان "اعويطا" زمانه (قويا وسريعا في عدوه).

تتميز قبائل زمور بموقع استراتيجي مهم وسط البلاد. تصل حدوده الشرقية إلى مكناس، وحدوده الغربية إلى الرباط. فهو ممر ضروري عبر المحور الرئيسي الرابط بين الشرق والغرب، الواقع بين السهول المطلة على المحيط الأطلسي من جهة، وسهول السايس ومرتفعات هضاب المنطقة الشرقية من جهة أخرى.

وتتوفر بلاد زمور على إمكانيات فلاحية ورعوية ومعدنية مهمة؛ أراضي خصبة، مياه جوفية مهمة، مجاري المياه الدائمة عبر أودية على رأسها وادي بهت الذي أقيم عليه سد القنصرة، وغابات شاسعة التي تعاني حاليا من إهمال قاتل مما سيؤدي إلى انقراض أشجارها وحيواناتها. وإلى جانب كنوز مدينة الخميسات ونواحيها، ترقد على احتياطي كبير وفريد من البوطاس.. لقد كانت منطقة الخميسات إبان الاستعمار، الخزان الرئيسي الأول في المغرب للحبوب التي كانت تمر إلى فرنسا المستعمرة آن ذاك، عن طريق ميناء القنيطرة الشهير(Port Lyautey سابقا)، عبر سكة حديدية خاصة، كانت تمتد من الخميسات إلى الميناء السابق الذكر.

فهذا الموقع الاستراتيجي وهذه الإمكانيات الغنية والمتنوعة، هي التي جعلت تمركز الحياة البشرية والحضارة ما قبل التاريخ في هذه المنطقة منذ آلاف السنين. كما كانت في ما بعد، القوة الجاذبة لقبائل زمور الذين استقروا بها في بداية القرن 19 بعد ترحال مستمر، دام سنين كثيرة (حوالي 100 سنة تقريبا) قبل الوصول إلى هذا الموقع. وقد قدم الزموريون تضحيات جساما للاستيلاء على هذا المكان والاستقرار به إلى يومنا هذا. هذا دون نسيان مساهماتهم الباسلة في مقاومة الاستعمار وبناء صرح الاستقلال بمقاوميهم الأشاوس وأطرهم وفعالياتهم. إلى جانب كون هذه المنطقة، كانت قبلة للهجرة الداخلية قديما وحديثا، لكل مكونات المجتمع المغربي: من سوسي وفاسي، وصحراوي ودكالي، ورحالي ومسكيني وسرغيني، وريفي وجبلي وغيرهم، الذين اندمجوا كليا مع السكان المحليين لمنطقة زمور نظرا لغناها وتنوع تضاريسها ومناخها وقربها من المدن الكبرى بالمغرب.

هذا الاكتشاف الجديد للحضارات الغابرة، الذي لا زال في بدايته، بالإضافة إلى الموقع الاستراتيجي لمنطقة زمور، وما تزخر به من إمكانات طبيعية وطاقات بشرية فعالة وخلاقة في جميع الميادين، يقدم لنا فرصة لفهم مكانة ووضعية منطقة زمور في إطار الجهة، من حيث التغيرات التي يجب اعتمادها للنهوض بها، لتكون قاطرة للتنمية السوسيو-اقتصادية المحلية والإقليمية والجهوية، وتفتح المجال للسكان المحليين بالإحساس بأهمية موروثهم الطبيعي والثقافي والتراثي، في إطار مشاريع التنمية البشرية. وذلك لتأهيل المنطقة من أجل المساهمة في التنمية الشاملة المستديمة، وبالخصوص جماعة أيت سيبرن وقريتها التي يجب تحويلها إلى منتجع سياحي لإنعاش السياحة القروية، وإقامة متحف دائم بها، نظرا لما تتوفر عليه من مقومات أثرية وطبيعية واستراتيجية، حيث تخترقها الطريق الرئيسية رقم 6 الرابطة بين غرب المغرب وشرقه، ويجري حولها وادي بهت، وتحيط بها جبال متوسطة العلو المكسوة بالغابة التي هي في حاجة إلى عناية واهتمام أكثر، وذلك بجلب الاستثمارات الوطنية والخارجية قصد المساهمة في تنمية الجماعة وإحياء اسم القرية الذي أطلق عليها إبان تجهيزها وبنائها وتدشينها كقرية نموذجية في بداية الأمر، الذي هو " المنظر الجميل" "La belle vue". هذا الاسم الجميل الذي لا أدري كيف اختفى، بعدما كان مبثوثا على لوحة كبيرة، نصبت على الطريق الرئيسية التي تخترق القرية، واكتفت باسم سوقها الأسبوعي "سوق السبت".

فالمطلوب من المسئولين على الجماعة والسلطات الوصية وفعاليات المجتمع المدني، العمل على إعادة الاسم إلى مكانه، والعمل على الرفع من مستوى الجماعة في إطار التنمية الشاملة المستدامة، حتى تستحق هذا الاسم وتتبوأ المكانة اللائقة بها وبتاريخها الذي يعود إلى ما قبل التاريخ بآلاف السنين.



المصادر:

- المعايشة والمشاهدة والمتابعة باعتباري ابن المنطقة (ذ. بنعيسى احسينات).

- بلاغ صحفي للمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث. الربط. المغرب

- www.khemisset.ma (صورة مغارة " إفري ن عمرو موسى " وغيره ومعلومات عن إقليم الخميسات بالمغرب..)

- www.e-monsite.com/bokbot (صور المكتشفات من هياكل عظمية وأدوات بإفر ن عمرو موسى بالخميسات، وغيرها من الاكتشافات الأخرى في المغرب..)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
د. بنعيسى احسينات

cdabcd

2008-08-08

الشمس تسجل أعلى نشاط لها منذ ألف سنة


د. ديفيد وايتهاوس
محرر بي بي سي نيوز أونلاين للشؤون العلمية


الشمس، جامعة ستانفورد
البقع الشمسية زادت هذه الأيام

أظهر بحث جديد أن الشمس أكثر نشاطا خلال الفترة السابقة من أي وقت مضى على مدار الألف سنة الماضية.

واستخدم علماء من معهد الفضاء في زيورخ قطعا جليديا من منطقة جرينلاند لتكوين صورة عن نشاط الشمس في الفترة الماضية.

وأوضح العلماء أن عدد البقع الشمسية زادت على مدار القرن الماضي في الوقت الذي ارتفعت فيه درجة حرارة الأرض.

وأشار العلماء إلى أنهم استدلوا على ذلك من كمية الغازات المنبعثة من الفحم الحجري.

رصد لفترة طويلة

يذكر أن البقع الشمسية تراقب على سطح الشمس منذ عام 1610 بعد اختراع التليسكوب، لذا تعد تلك هي أطول فترة لإجراء دراسة مستمرة لنشاط الشمس.

وكشفت المراقبة المستمرة للشمس منذ ذلك التاريخ عن دورة النشاط الشمسي التي تحدث كل 11 سنة، علاوة على حدوث تغيرات على فترات متباعدة.

ولوحظ أنه في الفترة ما بين عامي 1645 و1715 كان عدد البقع الشمسية التي رصدت على سطح الشمس قليلا.

وسميت هذه الفترة باسم حقبة "موندر" على اسم العالم موندر الذي درس سطح الشمس في هذه الفترة الزمنية.

وتزامنت قلة البقع الشمسية مع برودة ملحوظة في الطقس آنذاك وعرفت هذه الفترة باسم "العصر الجليدي القصير".

ويعتقد علماء الدراسات الشمسية أن هناك صلة بين عدد البقع الشمسية ومناخ الأرض، إلا أنه مازال من الصعب تحديد الآلية التي تحكم هذه العلاقة.

وهناك بعض الأدلة على تعرض الأرض لفترات برودة مشابهة لحقبة "موندر" على مدار الألف سنة الماضية بما فيها حلقات سيقان الأشجار التي تظهر النمو البطيء للأشجار نتيجة لفترات البرد الطويلة.

وفي محاولة لاكتشاف ما الذي حدث للبقع الشمسية في الفترات الباردة، قام الدكتور سامي سولانكي وزملاؤه بدراسة تركيز شكل من أشكال عنصر البريليوم في قلب قطع جليدية من منطقة جرينلاند.

وينتج هذا النظير الفلزي بواسطة تأثيرات الإشعات الكونية، وهي جزئيات ذات طاقة عالية تأتي من أعماق المجرة.

وتتأثر الأشعة الكونية القادمة لسطح الأرض بقوة الرياح الشمسية وهي الجزيئات التي يلفظها سطح الشمس، لذا فإن كمية البريليوم في الجليد في وقت ما قد تستخدم لتتعرف على حالة الشمس آنذاك وعدد البقع الشمسية تقريبا خاصة وأن قوة الرياح الشمسية تختلف باختلاف دورة البقع الشمسية.

ارتفاع الحرارة

وقدم سولانكي وثيقة بشأن النشاط الشمسي في الماضي بمؤتمر النجوم الباردة والأنظمة النجمية والشمس المنعقد في مدينة هامبورج بألمانيا.

ويقول سولانكي أن الوقوف على الأنشطة الشمسية فيما مضى يظهر فترات البرودة والفترات الأخرى التي شهدتها الألف سنة الماضية.

ويرى سولانكي أنه بعد دراسة نشاط الشمس في الـ1150 سنة الماضية لم تكن الشمس بهذا النشاط مثلما هي في الستين سنة الأخيرة.

ورصد العلماء في المئة سنة الأخيرة زيادة متواصلة في عدد البقع الشمسية وهو ما تزامن مع ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض في القرن الماضي.

وتشير النتائج التي خلص إليها العلماء إلى أن النشاط الشمسي يؤثر على مناخ الأرض الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة.

لكن عدد البقع الشمسية في العشرين سنة الأخيرة ثابت، إلا أن درجة حرارة الأرض تواصل ارتفاعها. ويرجع هذا الارتفاع إلى ظاهرة الاحتباس الحراري الناجمة عن حرق الفحم الحجري.

اكتشاف كوكب من "الجليد الساخن"


حجم الكوكب هو 22 مرة حجم الارض
حجم الكوكب هو 22 مرة حجم الارض
  • سانت لوك، سويسرا(CNN)-- أعلن مرصد فلكي سويسري أنّه اكتشف كوكبا يقع على بعد 30 سنة ضوئية، يتشكّل أساسا من الماء في شكل "جليد ساخن" ومضغوط بكيفية فيزيائية عالية جدا لا يمكن أن تحدث في الأرض.

    وقالت أسوشيتد برس إنّ العلماء نجحوا في تحديد حجم وكثافة الكوكب الذي تمّ اكتشافه وهو ما يشكّل سابقة، وفقا لمرصد فرانسوا أغزافييه بانيو الذي يتخذ من سانت لوك في سويسرا مقرا له.

    وتوصلت الملاحظات إلى تأكيد ظاهرة تقلصين خفيفين في إشعاع النجم JG436، والذي يدور حوله الكوكب الذي يماثل حجمه نبتون.

    ومنذ عام 2004، يعرف العلماء أنّ هذا النجم مرفوق بكوكب يماثل 22 مرة حجم الكرة الأرضية، وفقا للمرصد.

    وأكّد مرصد إسرائيلي ملاحظات المرصد السويسري الذي صوّر مرور الكوكب أمام النجم، قبل أن يقوم العلماء بحساب دقيق لحجمه اعتمادا على مرصد شيلي.

    وسمح حساب تحركات الكوكب لعلماء أوروبيين بالتأكد من أنّه يتألف أساسا من الماء، مع إمكانية أن يكون لديه نواة صخرية وطبقة خفيفة من الهيدروجين، وهو ما يعدّ "سابقة عالمية" وفقا لمدير المرصد فريديريك مالمان.

    وتبلغ درجة الحرارة على سطح الكوكب 300 درجة مائوية على الأقل غير أنّه من المفترض أن يكون الماء الذي يوجد به على شكل "جليد ساخن" بفعل الضغوط الكبيرة.

    وهذه العملية لا توجد طبيعيا على الأرض غير أنه يمكن التوصل إليها اصطناعيا في المخابر باستخدام عملية فيزيائية تكون فيها قوة الضغط معادلة لنحو 70 ألف بار أي ما يماثل ضغط بحيرة ماء مساحتها 700 كلم.

    ووفقا للمرصد فإنّ الاكتشاف يظهر للمرة الأولى أنّ كواكب تتشكل من الماء توجد على مقربة من نجومها، وهو ما يعني أنّه ربّما هناك بعضها يمتلك مناخا أقلّ حرارة وهو ما يسمح بوجود الماء السائل.

2008-07-01

اكتشافات أثرية فى قلعة «القاهرة» التاريخية باليمن

صنعاء ـ العرب أونلاين ـ عصام البحري: كشفت أعمال التنقيب الأثرى فى قلعة القاهرة بمحافظة حجة التى تعد من أهم القلاع التاريخية فى اليمن عن مبان ومرافق وأنفاق وسراديب ومنافذ سرية مرتبطة بالقلعة التى يعود تأسيسها للقرن الخامس الهجري.

وقال مدير عام الآثار والمتاحف بمحافظة حجة محمد عبده عثمان الحكيمى إن برنامج الدراسة والتوثيق الشامل للقلعة الذى ينفذه خبراء ومهندسون ومختصون يمنيون فى مجال الآثار منذ مايو / أيار الماضى كشف أيضا عن جروف صخرية وطرق وأنظمة محكمة ودقيقة لتصريف مياه الأمطار وحماية جدران وأسس القلعة والصخور القائمة عليها من تأثيرات المياه.

ووصف الحكيمى تلك الاكتشافات الأثرية بأنها "فى غاية الروعة والجمال والأهمية من الناحية الفنية والأثرية والمعمارية".

وتوقع أن يتم الكشف عن معالم أثرية أخرى فى القلعة، فى حال رفع الأنقاض والمخلفات والأتربة وإزالة الأشجار التى تغطى ساحة القلعة وما حولها.

وأكد بأن فرق العمل بمختلف مهامها واختصاصاتها قد قطعت شوطا كبيرا فى تنفيذ برنامج الدراسة والتوثيق للقلعة المقرر إنجازها، قبل البدء فى أعمال الترميم والصيانة لهذه القلعة التى تعد من أهم المعالم التاريخية والسياحية بمحافظة حجة.

وكان التنفيذ الفعلى لبرنامج الدراسة والتوثيق الشامل للقلعة قد بدأ فى العاشر من مايو الماضى بمشاركة مجموعة من الخبراء والمهندسين والمختصين اليمنيين فى مجال الآثار.

ويوضّح مدير عام مكتب الآثار والمتاحف بمحافظة حجة بأن عملية الدراسة تتم بتقنية عالية وبطريقة منهجية علمية، فى إطار خطة مرسومة ومعدة سلفا من قبل استشارى المشروع ومصادق عليها من قبل الهيئة العامة للآثار.

ومن المقرر ان يتم بعد الانتهاء من تنفيذ برنامج الدراسة والتوثيق، البدء بأعمال الترميم والصيانة للقلعة فى ضوء تحذيرات أطلقها مختصون من استمرار حالة القلعة التى يصفونها بالسيئة بفعل التقادم والزمن وعوامل الهدم والتدمير الطبيعى والبشري.

وبرز دور قلعة القاهرة بحجة فى كثير من الأحداث والوقائع فى تاريخ اليمن القديم والمعاصر، وارتبطت ارتباطا وثيقا بمسيرة الشعب اليمنى ونضاله وكفاحه من أجل الحرية ومقاومة الاستبداد للحكم الإمامى منذ الإرهاصات الأولى للثورة اليمنية فى مطلع الأربعينات من القرن الماضي.

وعُرفت القلعة منذ إنشائها بـ"حصن الظهرين" حتى العام 1023 للهجرة، عندما سيطر عليه الأتراك وأعادوا تجديده وزادوا فى تحصيناته، ليعرف فيما بعد بـ "قلعة القاهرة". وتعد قلعة القاهرة تحفة رائعة وأثرا جماليا نادرا ونموذجا فريدا ومتميزا لفن العمارة الحربية اليمنية الأصيلة.

وتتكون القلعة من سور ضخم دائرى الشكل يتراوح ارتفاعه بين 7 و10 أمتار تقريباً، جدرانه سميكة مشيدة بأحجار صلبة، مهندمة ومصقولة، تسنده أبراج دفاعية مستديرة الشكل بارزة إلى الخارج ومرتفعة عن جدار السور وهى من طابقين الى ثلاثة.

وتتخلل جدار السور فتحات صغيرة للمراقبة ومزاغل للرماية ومتاريس للدفاع عن القلعة، ويفتح فى جدار السور الأمامى للقلعة مدخل معقود عليه باب خشبى سميك تتوسطه فتحة صغيرة تؤدى إلى ساحة واسعة ومكشوفة، تفتح عليها مداخل الغرف والمخازن وأبراج المراقبة والحراسة الملاصقة لجدار السور من الداخل، إضافة إلى مبنى الدار "القصر" الذى يحتل جزءاً من الساحة.

وتتكون الدار من عدة طوابق ولها مدخل فى واجهتها الأمامية ويؤدى إلى ممر ضيق تقع عليه حجرات ومخازن الطابق الأرضى وينتهى إلى سلم درجى يتم بواسطته الصعود إلى بقية الطوابق وسقفها.

ويقع الى جوار الدار مسجد وعدد آخر من المبانى ومدافن الحبوب وبرك محفورة لتجميع مياه الأمطار تتسع لخزن كميات كبيرة من المياه.

ويتبع القلعة عدد من الأبنية والمرافق العامة المجاورة للسور من الخارج فى الجهتين الشمالية والشرقية، محاطة بسور آخر مازالت آثاره واضحة وجزء منه قائم.

2008-06-04

الكشف عن طريق الاحتفالات البطلمي واعادة كشف الهرم 29 بسقارة


  • القاهرة (ا ف ب) - اعلن المجلس الاعلى للاثار المصرية الثلاثاء عن الكشف عن اجزاء من طريق الاحتفالات البطلمي حيث كانت تمر جنازات العجل ابيس الذي كان يعبده المصريون القدامى واعادة اظهار ما تبقى من قاعدة الهرم 29 بسقارة (25 كلم جنوب القاهرة).

وقال الامين العام للمجلس الاعلى للاثار ورئيس بعثة التنقيب زاهي حواس ان "البعثة كشفت خلال عملها على اظهار قاعدة الهرم 29 عن بعض اجزاء طريق الكباش الموصل بين ميت رهينة ومعبد السرابيوم والانوبيون (معبد مخصص لعبادة اله الموتى انوبيس) والذي يصل طوله الى 4 كيلومترات تقريبا".

واوضح انه كان قد عثر على نصوص يونانية ووثائق بجوار معبد السرابيوم مكان دفن العجل المقدس حيث يوجد في داخله عشرات العجول المحنطة والمدفونة داخل توابيت منحوتة من الصخور في داخله.

وكانت تنقل هذه العجول الى المعبد حيث يستقبلها كاهن يضع قناع اله انوبيس قبل ايداعها المقبرة المخصصة لها في السرابيوم.

وكان عالم الاثار الفرنسي الكبير اوغست مارييت كشف عن جزء من هذا الطريق في عام 1850 وعندما تتبع اثاره ناحية الغرب كشف عن السرابيوم وعندما اتجه الى الشرق عثر على الانوبيون الذي كان معبدا مخصصا للاله انوبيس ولم يتبق منه سوى اجزاء من السور الخارجي وبعض الارضيات.

والجزء الذي كشف عنه العالم الفرنسي كان يربط بين الانوبيون والسرابيوم.

وعثرت البعثة ايضا على الطريق البطلمي الذي يمتد شرقا ويصل الى الوادي اسفل المنطقة وحتى بوابة الانوبيون المشرفة على وادي النيل وعثر بالقرب منها على كتلة صخرية عليها نقش الملك بطليموس الخامس (204 - 180 قبل الميلاد).

والهرم الذي تم العمل على اظهار قاعدته بعد ان تهدمت اجزاءه العليا وغطته الرمال كان عثر عليه عالم الاثار ليسوس واعطاه الرقم 29 وهو يقع بالجوار من هرم تيتي الاول او ل ملوك الاسرة السادسة (2374 - 2654 قبل الميلاد).

وقال مسؤول الموقع الاثري اسامة الشيمي ان "الهرم 29 واضح انه اقدم عمرا من هرم تيتي لان الطريق الصاعد الى هرم تيتي تم حرفه عند موقع هذا الهرم مما يشير الى انه اقدم من هرم تيتي وان الانحراف في الطريق جاء لعدم التعرض للهرم 29".

من جهته عبر حواس عن اعتقاده ان الهرم "يعود لاحد ملوك الاسرة الخامسة وهو الملك منكاو حور رغم عدم العثور على اية خراطيش في الهرم تشير الى صاحبه".

وكانت البعثة كشفت عن مدخله وجدرانه وغرفة الدفن وكان عثر في داخله على كتلة من الحجر الجيري الابيض تمتد الى الغرب يعتقد انها تمثل الجدار الشمالي لغرفة الدفن وكتلة اخرى كانت جزء من التابوت المهشم .

وعثر ايضا على كتلة حجرية ضخمة ملاصقة للجدار الجنوبي يعتقد حواس انها "خاصة بتحريك غطاء التابوت بعد الدفن الى جانب العثور على غطاء التابوت نفسه وحفرة خاصة بصندوق الاواني الكانوبية (اواني يحتفظ بها بالاجزاء الداخلية لجسد الميت مثل الكبد والقلب وغيرها).


2008-04-18

اكتشافات أثرية غرب الأقصر

اكتشافات أثرية هامة في غرب الأقصر للمركز الألماني للآثار المصرية

يولي المركز الألماني للآثار المصرية اهتماماً خاصاً لمنطقة ذراع أبو النجا الأثرية غرب الأقصر، وبفضل جهوده يتم كشف النقاب عن معالم أثرية جديدة في هذه المنطقة بعد عقود طويلة من الإهمال.

منطقة ذراع أبو النجا الأثرية غرب الأقصر معروفة لدى الكثير من المتخصصين في مجال الآثار والمصريات. فهي تقع على بعد 700 كم جنوب القاهرة. اسم المنطقة يعود إلى القرية الحديثة الموجودة فيها والواقعة في الجزء الشمالي للجبانة الكبيرة الممتدة غربا والتابعة لعاصمة مصر القديمة طيبة. تلك المنطقة لم تحظ منذ وقت طويل بالاهتمام الكافي في مجال التنقيب عن الآثار. وربما يعود ذلك في المقام الأول إلى التدمير الشديد الذي لحق بها أثناء عمليات النهب التي تعرضت لها في القرن التاسع عشر، إضافة إلى الحفريات المكثفة التي شملتها آنذاك وأوائل القرن العشرين. وهذا ما جعل العديد من المهتمين بمجال الآثار يعتقدون أنها فقدت كل ما تحتويه من آثار، وان لا جدوى هناك من محاولة العثور على جديد. المركز الألماني للآثار المصرية، يحاول من خلال عمليات التنقيب التي بدأها هناك منذ عام 1991 أن يظهر الوجه الحقيقي للمنطقة ويخرجها من حيز التجاهل إلى دائرة الضوء والاهتمام.

اكتشافات هامة

صورة جوية لمنطقة ذراع ابو النجا ويظهر فيها بقايا الهرم المكتشف

صورة جوية لمنطقة ذراع ابو النجا ويظهر فيها بقايا الهرم المكتشف


تهدف عمليات التنقيب التي يقوم بها المركز الألماني للآثار المصرية في منطقة أبو النجا تحت إدارة عالم الآثار د. دانيل بولتز في المقام الأول إلى معرفة شكل وتطور المقابر الملكية ومقابر الأفراد منذ الأسرة الثالثة عشرة وحتى العصر المبكر للأسرة الثامنة عشرة ( حوالي 1790-1425 ق.م ). ويخص بالذكر منها المقابر الملكية للأسرة السابعة عشرة، والتي كثر الجدل بشان شكل مقابرها. وعلى الرغم من الاكتشافات العديدة التي توصلت إليها البعثة منذ بدء عملها في منطقة ذراع أبو نجا، مثل اكتشافها لعشرين مقبرة صغيرة في الجانب الشمالي للمنطقة والتي ترجع لعصر الدولة الحديثة، إضافة لاكتشاف آخر لمقبرة كبيرة تقع في الجانب الجنوبي من المنطقة، فإن تلك الاكتشافات لم تصل إلى الهدف الأساسي للبعثة الأثرية، ألا وهو مقابر الأسرة السابعة عشرة. لكن مجريات الأمور تغيرت تماما بعد أن بدأت البعثة التنقيب في الجهة الجنوبية الشرقية من المنطقة في خريف عام 2001، حيث تم العثور على بقايا هرم الملك "نب خبر رع انتف"، أحد ملوك الأسرة السابعة عشر.

عمليات الترميم الخاصة بالاواني الفخارية التي عثر عليها في المنطقة

عمليات الترميم الخاصة بالاواني الفخارية التي عثر عليها في المنطقة


وكانت البعثة الأثرية استدلت على وجود هرم هذا الملك في منطقة ذراع أبو النجا عن طريق بُردية قديمة ( بردية أبوت) والموجودة حاليا في المتحف البريطاني في لندن، لكن العديد من الصعاب المتمثلة في التحديد الدقيق لمكانه إضافة إلى كبر حجم الردم، جعل من مهمة البعثة في غاية الصعوبة. وفي مقابلة هاتفية مع بولتز قال:" نستطيع الآن أن نجزم بوجود اهرامات حقيقية استخدمت كمقابر لدفن ملوك الأسرة السابعة عشرة، حيث أن منطقة ذراع أبو النجا هي منطقة كانت مقدسة أثناء الأسرة الثالثة عشرة، لكن وجود هرم الملك "نب خبر رع انتف"يؤكد استمرار قدسيتها حتي نهاية عصر الأسرة السابعة عشرة". وإضافة لبقايا الهرم المكتشف تم العثور على مقبرة لأحد رجال بلاط الملك اسمه "تيتي"، لكن تلك المقبرة مثلها مثل العديد من المقابر الموجودة قد تعرضت للتهديم والنهب. كما تم العثورعلى قطع كثيرة من الفخار تعود لعصور مختلفة، حيث تم ترميمها وتجميع قطعها من جديد، لتقدم في النهاية صورة واضحة لتطور صناعة الفخار آنذاك.

اكتشاف سار

رسم تخطيطي في محاولة لفهم الفن المعماري للهرم

رسم تخطيطي في محاولة لفهم الفن المعماري للهرم


كان موسم التنقيب في خريف 2005 يخفي للبعثة العديد من المفاجآت السارة، حيث عثر في إحدى المقابر/ مقبرة رقم k03.4 بجانب بقايا الهرم على تابوت خشبي مركب، يحتوي على تابوتين أحداهما داخل الآخر. هذا التابوت الخاص بأحد نبلاء الأسرة الثالثة عشرة يحتوي على العديد من النصوص الدينية الخاصة بالعالم الآخر والمعروفة باسم نصوص التوابيت، أما الجدران الداخلية للتابوت فهي غنية بالكثير من الرسومات المرتبطة بالأثاث الجنائزي. وتتضمن هذه كل ما يحتاجه المتوفى في العالم السفلي حسب اعتقادات تلك الأيام. ومازالت النصوص والرسومات الموجودة على جدران التابوت على درجة كبيرة وعالية من الحفظ رغم تعرضه لشيء من التدمير أثناء عملية نهبه واستخراج المومياء من داخله.

بدأ المركز الألماني للآثار المصرية نشاطه في مصر قبل نحو مئة عام/ في عام 1907. وهو بذلك ثاني أقدم مركز للآثار في مصر بعد نظيره الفرنسي. ومن بين أبرز المهام التي يقوم بها إضافة إلى التنقيب عن الآثار تقديم الدعم لجميع الدارسين في هذا المجال. وفي هذا الإطار يضع تصرفهم مكتبة متخصصة تضم مجموعة من المخطوطات والكتابات النادرة.

التنقيب عن الأثار بالفيوم

عيون من الحجر والنحاس والحجار الكريمة من الفيوم محفوظة بمتحف اللوفر



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــ
ذكر لنشاط التنقيب عن الأثار بالفيوم في الأعوام السابقة


البعثة الفرنسية الإيطالية بأم البريجات " جامعة ميلانو " :

بدأت البعثة علمها فى الفترة من 4/9/1999 حتى 1/11/1999 وكذلك من 5/9/2000 حتى 4/11/2000 .. وتم الكشف عن حمامات رومانية فى حالة جيدة ، وخزان مياه خاص بهذه الحمامات ، ومخازن للحبوب والغلال ترجع لنهاية القرن الثالث وبداية القرن الثانى الميلادى .. وقد عثر داخل هذه المخازن على عدد كبير من الأوانى الفخارية والأوستراكا اليونانية والديموطيقية والهيراطيقية والهيروغليفية ، وتماثيل تراكوتا لحربوقراط ، وتمثال من الخشب لتمساح ، وعقد من العقيق .

البعثة الإيطالية بمدينة ماضى " جامعة بيرزا " :

بدأت عملها من 8/11/1999 حتى 30/11/1999 وكذلك من 7/11/2000 حتى 30/11/2000 .. وتم الكشف عن معبد صغير للإله " سوبك " كما تم العثور على قصاصات من البردى اليونانى وبعض الأوانى الفخارية .

البعثة الأرجنتينية بجبل القطرانى " جامعة روساريو " :

بدأت عملها من 18/9/1999 حتى 21/9/1999 حيث تم مسح جبل القطرانى شمال بحيرة قارون وتم الكشف عن أقدم طريق مرصوف يعود للدولة القديمة لنقل أحجار البازلت من محاجر القطرانى إلى العاصمة " منف " .

البعثة الأيطالية بأم الإتل " جامعة بولونيا وليشا " :

بدأت عملها من 2/10/1999 حتى 29/10/1999 وكذلك من 9/10/2000 حتى 10/11/2000 .. وتم الكشف عن معبد من الحجر الجيرى بجوار المعبد القديم وهو مبنى بالطوب اللبن ، وتم العثور على قطع صغيرة من البردى وأوستراكا يونانية ومسارج .

البعثة البلجيكية بهوارة " جامعة لوفان " :

بدأت عملها من 6/3/2000 حتى 30/3/2000 جنوب شرق الفيوم بمنطقة هوارة وخاصة المنطقة المحيطة بهرم إمنمحات الثالث ، وركزت أعمال البعثة على المسح الأثرى .

بعثة " كلية الآثار بالفيوم - منطقة آثار الفيوم " بكيمان فارس :

بدأت بعثة مشتركة من كلية الآثار بالفيوم - جامعة الفاهرة ومنطقة آثار الفيوم عملها فى منطقة كيمان فارس بمدينة الفيوم فى 25/3/2000 حتى 14/6/2000 .. وتم الكشف عن بقايا مواسير فخارية ، وأجزاء من تماثيل تراكوتا ، وأوانى فخارية ، ومسارج ، وعملات برونزية ، وخاتم ودبلة من الذهب .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  • الفيوم فى عهد الفراعنة

فى العصر العتيق :

ساد العصر العتيق منذ 3200 سنة ق0م وكانت الفيوم إحدى مقاطعات مصر جزءاً من المقاطعة العشرين من مقاطعات الوجه القبلى ، وكانت عاصمتها إهناسيا ، وكانت تتصل بالوادى ، فقام الملك مينا بعمل سد ترابى أمام فتحة اللاهون فوق القاع الحجرى لبحر يوسف الذى عمقته مياه النيل إلى منسوب –17م ، وكانت الأراضى الصالحة للسكن تتوفر عند منسوب –2م شمال الفيوم جنوب قصر الصاغة فى عصر بناة الأهرام ، وكان ملوك الأسرة الثالثة يحصلون على الأحجار من جبل القطرانى واستخدموها فى تبليط معبد الهرم الأكبر عام 2600 ق0م وظهرت بعض القرى شرق المنخفض فى بداية عصر الأسرات حيث إستوطن الإنسان ضفاف بحيرة موريس وعمل بالزراعة وصيد الأسماك ، عندما زادت المساحة المستصلحة بها أصبح اسمها ( برسوبك ) أى بيت التمساح لكثرة وجود التماسيح بالمنطقة والتى كانت معبودة فى الفيوم تحت إسم الإله " سوبك " .

فى عهد الأسرة 12 ( 1891- 1778ق0م ) :

شهدت الفيوم أزهى عصورها فى هذه الفترة .. حيث إهتم ملوك هذه الأسرة بالإقليم فجففوا أجزاءأً كبيرة من البحيرة ، وإهتم الملك إمنمحات الأول ( 1991 - 1972ق0م ) بالزراعة وأصلح مجرى بحر يوسف وأقام السدود وإختار موقعاً قامت به مدينة ( شيدت ) وأقام هرماً له بهواره وبنى قصر اللابرنت وأقام تمثالين له ولزوجته فى بيهمو ، وقد أكمل إمنمحات الثالث مشروعات الرى وإستصلاح الأراضى التى كانت تغمرها بحيرة موريس ، وشيد معبده عند مدينة ماضى ، كما أقام الملك سنوسرت هرماً له في اللاهون 0


أهم المعالم والمزارات الأثرية الفرعونية

آثار عصر ماقبل الأسرات :

منطقة جرزة

عثر بها على جبانة تمثل الطور الأخير لعصر ما قبل الأسرات .


آثار عصر الأسرتين الأولى والثانية

طرخان

تعتبرمن آثار الأسرتين الأولى والثانية ، حيث عثر بها علىجبانة للأسرتين الأولى والثانية ، ومصطبة كبيرة من عهد الأسرة الاولى لها واجهة من الطوب اللبن ، ومقابر صغيرة من عصر الأسرة الأولى .

آثار عصر الأسرة الثالثة :

هرم سيلا

يقع على الحافة الشرقية لمنخفض الفيوم مواجهاً لقرية الروبيات شرق الفيوم ولم يكشف عنه كاملاً ، وهو يختلف فى تصميمه عن الاهرامات التقليدية وهو مبنى على مرتفع وله شكل مدرج ويرجع الى الأسرة الثالثة .

آثار عصر الدولة الوسطى :

معبد قصر الصاغة

يقع على بعد 8 كم شمال بحيرة قارون وهو مبنى من الحجر الجيرى والرملى ويحتوى القصر على سبعة مقصورات ، وتبلغ مساحته حوالى 180 متراً ، ويقع فى الجنوب منه جبانة من عصر الدولة الوسطى .

منطقة كيمان فارس ( أرسينوى ) ( شيدت )

وهى أصل مدينة الفيوم القديمة وتأسست فى عهد الأسرة الخامسة ، وازدهرت فى عهد الأسرة 12 وأنشأ بها الملك إمنمحات الثالث معبد الإله سبك وأطلق عليها إسم ( شيدت) ثم سميت ( أرسينوى ) تكريما لزوجته ، وتقع داخل مدينة الفيوم بحى الجامعة وكانت تبلغ مساحتها 220 فدان لهذا تعد أطلالها من أوسع ما عرف من بقايا المدن المصرية ويقع إلى الشمال من المدينة المعبد الرئيسى من عصر الدولة الوسطى ، كما عثر بها علىآثار تضم تمثالاً لإمنحات الثالث من الجرانيت الأسود ، وبرديات ، وعملات برونزية ، وتماثيل فخارية .. وقد قامت هيئة الآثار حالياً بحصر ما تبقى من هذه الآثار وإحاطتها بسياج .

مسلة سنوسرت

عبارة قائم من الجرانيت بارتفاع 13متر وقمته مستديرة وبها ثقب لتثبيت تاج أو تمثال الملك .. أقامه الملك سنوسرت الأول من ملوك الاسرة 12 تخليدا لذكرى بدء تحويل أرض الفيوم إلى أرض زراعية وقد تم نقله من مكانه الاصلى بقرية ابجيج بالفيوم الى مدخل مدينه الفيوم عام 1972 .

مسلة سنوسرت



هرم هوارة

يقع بقرية هواره على بعد 9 كم جنوب شرق مدينة الفيوم وشيد هذا الهرم من الطوب اللبن ثم كسى من الخارج بالحجر الجيرى ويبلغ إرتفاعه 58 متر وطول كل ضلع 100 متر وقد نجح بترى عام 1889 فى دخول الهرم والوصول الى حجرة الدفن والتى تتكون من كتلة واحدة ضخمة من الحجر الكوارتسيت ويصل وزنها الى 110 طن وليس لها باب ولكن اللصوص تمكنوا من الوصول اليها عن طريق فتحة فى السقف ونهبوا اهم مافيها وقد بنى هذا الهرم الملك إمنمحات الثالث من ملوك الأسره 12 .. وتضم المنطقه المحيطه بالهرم مجموعه من الآثار منها مقبرة الأميره نفروبتاح وبقايا قصر اللابرنت وجبانات من العصر المتأخر والتى عثر فيها على بورتريهات الفيوم.

هرم هوارة

أطلال مدينة ماضى

تقع على بعد حوالى 35 كم جنوب غرب مدينة الفيوم بالقرب من عزبة الكاشف جنوب بحر البنات وتضم أطلال معبد من عصر الأسره 12 بناه كل من الملك إمنحمات الثالث والرابع ، ثم أضيفت إليه إضافات فى العصر الرومانى ، حيث وضعت به تماثيل أسود لها رؤوس آدمية ، ويعتبر أكبر معبد باقى من الدولة الوسطى فى مصر .. ويمكن الوصول إليها من الفيوم إلى أبو جندير ثم إلى بحر البنات ثم إلى المعبد .




قصر اللابرنت

هو معبد إمنمحات الثالث ، ويوجد بمنطقة هوارة ، وقد بنى ملاصقاً لهرم هوارة و كان يضم 12 بهواً كلها مسقوفة ، ستة منها تتجه شمالاً و ستة تتجه جنوباً ولها بوابات تقابل الواحدة الأخرى تماماً ، ويحيط البناء كله جدار واحد ، كما كان يوجد بالمبنى نوعان من الحجرات نصفها تحت الأرض والنصف الأخر على سطح الأرض ، ويقدر عدد هذه الحجرات بــ 300 حجرة ، والحجرات السفلية بها ضريح الملك وأحزمة التماسيح المقدسة ، ولم يتبقى من هذا الأثر حتى الآن إلا بعض آثار أعمدة الطابق العلوى ولم يكشف عن الطابق السفلى بعد .

مقبرة الأميرة نفرو بتاح

تقع قبل هرم هواره بحوالى 1.5 كم على ترعه بحر يوسف ، وهى مقبرة مبنية من الحجر الجيرى يوجد بها تابوت من الجرانيت تم نقله إلى هيئة الآثار ، وقد عثر بهذه المقبرة على مائدة وقرابين وثلاثة أوانى من الفضة الخالصة ، وقلادة قيمة للأميرة نفرو بتاح إبنة الملك إمنمحات الثالث .

هرم اللاهون

مبنى من الطوب اللبن و كان مكسو بالحجر الجيرى ويبلغ ارتفاعة48 متروطول قاعدتة 106 متر ويقع مدخلة فى الجانب الجنوبى وبناة الملك سنوسرت الثانى من الاسرة الثانية عشر ويبعد عن مدينة الفيوم 22 كيلو متر وكان مبنى فوق ربوة عالية ارتفاعها 12 متراوقد فتح هذا الهرم بمعرفة العالم الانجليزى وليم فلندرز بترى 1889 وعثر داخلة على الصل الذهبى الوحيد الذى كان يوضع فوق التاج الملكى وهو بالمتحف المصرى وكذلك تم الكشف عن مقبرة الاميرة سات حاتحور بجوار الهرم ومازالت كنوز هذة الاميرة بالمتحف المصرى

وتضم منطقة هرم اللاهون المعالم الاثرية التالية :

جبانة اللاهون

تقع على مقربة من الهرم مقبرة مهندس الهرم ( إنبى ) وفى الجنوب 9 مصاطب كانت مقابر لأفراد الأسرة المالكة من بينها مقبرة سات حتحورات أيونت .

مدينة عمال اللاهون

تقع حول هرم سنوسرت الثانى وترجع أهميتها فى أنها اقدم البلاد المصرية الواضحة المعالم .

مقبرة مكت

مقبرة فى قرية اللاهون لشخص يدعى مكت من الأسرة 12 .

قاعدتا تمثالا إمنحمات الثانى :

تقع القاعدتين المبنيتين من الحجر الجيرى بقرية بيهمو على بعد 7 كم من مدينة الفيوم ، وكان الملك أمنمحات الثانى قد أقامهما كقاعدتين منحوتتين فى الكوارتز لتمثالين كبيرين له ولزوجته ليطلان على بحيرة موريس القديمة ( قارون ) ، وكان يبلغ إرتفاع التمثالين 30 متراً ويبلغ إرتفاع كل قاعدة 4 أمتار .

من الآثار المندثرة :

الحرجة

عثر بها على مقابر للأسرتين 12و 19 .

كوم غراب (مدينة غراب )

تقع جنوب مدخل مدينة الفيوم فى مواجهة الفيوم .. أسسها تحتمس الثالث على معبد مساحته ( 240 × 220 ) متر ، ويوجد بها آثار أمنحتب الثالث وإخناتون وتوت عنخ آمون وبعض الآثار من عهد رمسيس الثانى .

اكتشافات اثرية في سوريا

مؤلف المدونة بالحديقة المتحفية بمتحف دمشق

مؤلف المدونة بالحديقة المتحفية بمتحف دمشق
بصحبة ماريا بيطار..إحدي المهتمات بالأثار السورية

تصوير فسيفسائي للجمل من لوحة محفوظة بسطح مسرح بصري بسوريا

أدوات ظرانية من عصر ماقبل التاريخ في سوريا..متحف دمشق

مؤلف المدونة في إحدي قاعات متحف دمشق
بصحبة ماريا بيطار..إحدي المهتمات بالأثار السورية

مؤلف المدونة في إحدي قاعات متحف دمشق


اكتشافات اثرية في سورية «تهز» مسلمات المؤرخين:

جماجم بعيون حمراء ووجوه «تبتسم» منذ 9 آلاف عام



توصلت بعثات أثرية سورية واجنبية في ختام موسم التنقيب الخريفي، الى اكتشافات تاريخية مهمة قد تعيد حسابات المؤرخين في شأن مسلمات تتناول عناوين عدة: بدءا من تاريخ التحنيط ومرورا بعبادة عشتار ومصانع الدبس وانتهاء بحجم الجمل وظهوره.

وقال المدير العام للمديرية العامة للآثار والمتاحف في سورية الدكتور بسام جاموس ان 130 بعثة تنقيب تعمل في موسمي الربيع والخريف في البلاد، بينها حوالي 45 بعثة اجنبية. وحصل احد اهم الاكتشافات هذه السنة في موقع تل اسود في غوطة دمشق على بعد 25 كيلومترا من العاصمة. اذ عثرت بعثة سورية - فرنسية، بعد ستة اعوام من العمل، على قرية نموذجية تضم منازل دائرية ومربعة رصفت ارضياتها بالطين المدكوك تعود الى الألف السابع قبل الميلاد.

ويقول جاموس الذي يرأس البعثة، مع الفرنسية دانيال ستوردور، ان الاهم في هذا الموقع هو «اكتشاف جماجم مجصصة وملونة ما شكل اقنعة كأن الوجوه تنطق وتبتسم، ما يدل الى بدايات التحنيط. كما ان عمليات الدفن الشعائري تدل الى تطور الفكر العقائدي».

ونقل خبراء الجماجم الـ12 المكتشفة الى متحف دمشق، قبل ان يُنقل بعضها الى فرنسا لاجراء اختبارات عليها وعلى التراب الموجود في داخلها. وقال احد الخبراء: «المدهش في هذه الوجوه، ان العيون نزلت بالقار الاحمر ولا يزال احمرارها يلمع الى الآن».

واوضح مدير التنقيب والدراسات الاثرية البروفيسور ميشال المقدسي لـ «الحياة» ان الاكتشاف دل الى «طقوس معينة في الدفن، بحيث كانت تُقطع الرؤوس وتُطلى بالكلس مع وضع الزفت الاحمر في العيون ما ادى الى الحفاظ عليها بشكل كبير مدة تسعة الاف عام». لكنه ميّز بين هذه الطقوس في دفن الرؤوس، وبين التحنيط الذي اعتمده الفراعنة في مصر.

وعلى بعد حوالي 250 كيلومترا من هذا الموقع، عثرت بعثة سورية - سويسرية في موقع «الهمّل - الندوية» في صحراء تدمر وسط البلاد، على اجزاء عظمية من الجمل الذي كان يستخدم في الحياة اليومية. وقال الدكتور جان ماري لوتون سورير بعد تحليله العظام في مختبرات سويسرية ان «حجم الجمل يبلغ ضعف حجم الجمل الحالي». واوضح جاموس ان التقديرات تفيد بأن الجمل ظهر قبل 15 الف عام وبحجمه الذي نعرفه، لكن الاكتشاف الجديد بين ان «سفينة الصحراء ظهرت قبل مئة الف عام وبضعف الحجم». ولفت المقدسي الى ان «الجد الاكبر للجمل كان بسنم واحد وليس بسنمين في ظهره».

في الضفة اليمنى لنهر الفرات قرب الحدود مع تركيا شمال البلاد، عثرت بعثة فرنسية - سورية في موقع «جادة المغارة» على منزل على شكل رأس ثور طليت جدرانه بالاحمر والاسود والابيض. واوضح جاموس :»هذا يدل الى ان عبادة الثور انتشرت في الألف التاسع قبل الميلاد في الفرات الاوسط». واذ دلت التركيبة اللونية الى تطور الفكر الفني وقتذاك، يعتقد مسؤلوون في «مديرية الاثار» بأن الاهم في هذا الموقع، هو «اكتشاف تمثال نصفي لعشتار مصنوع من الجص الابيض الزجاجي. ونُقشت العينان في الوجه، بينما تحمل اليدان الثديين».

وفي حال ثبوت هذه الفرضية، يعني ان عبادة «عشتار» باسمها، ظهرت في الألف التاسع قبل الميلاد، وليس الثالث كما يُعتقد حتى الآن، اي بفرق ستة الاف سنة. ويقول المقدسي :»ليس معروفا الى الان، هل هي عشتار ام لا. هي الرب الأم، لان عشتار لم تكن موجودة في الألف السابع قبل الميلاد».

وعثرت بعثة اخرى، غرب «جادة المغارة»، على اقدم منشأة صناعية في موقع «قطْنا» على بعد 20 كيلومترا شمال شرقي حمص (وسط سورية). وقال المقدسي انها مخصصة لـ» تصنيع منتجات الدبس والعنب والنبيذ، ما سيعطينا فكرة على طبيعة تصنيع هذه المواد في فترة الدويلات الآرامية» اي في القرن التاسع قبل الميلاد.

ـــــــــــــــــ


  • أحدث الاكتشافات الأثرية في سورية

تشهد سورية وبشكل دائم اكتشافات أثرية هامة على يد العديد من البعثات الأثرية التي تزور سورية بهدف البحث عن الجديد في القرائن التاريخية التي تؤكد ارتباط سورية بالحضارات القديمة منذ آلاف السنين. وقد اعتادت دول عديدة أن ترسل مجموعات من علماء الآثار لإجراء المزيد من البحوث والاستقصاءات وعمليات التنقيب لكشف ما غطته الأيام من روائع وكنوز حضارية عاشت على هذه الأرض التي سكنها الإنسان منذ آلاف السنين وأقام عليها حضاراته المتعاقبة، وقد شهد الربع الأخير من العام الحالي 2004 عدة اكتشافات جديدة في أكثر من موقع ساهمت في إظهارها للوجود بعثات فرنسية وسويسرية وبلجيكية وألمانية بالتعاون مع المديرية العامة للآثار والمتاحف في سورية.

ففي منطقة تدمر كشفت بعثة سورية – سويسرية تعمل في قصر الحير الشرقي شمال شرق تدمر بـ115 كم عن مبان فرعية دلت العاملين في البعثة عن الزمن الحقيقي الذي تم فيه إنشاء الموقع، كما عثرت البعثة على عدد من الأواني والأدوات الفخارية واللقى البرونزية المتنوعة، الأمر الذي جعلها تخطط للعمل في المشروع حتى العام 2006 بهدف إعادة دراسة الموقع والتعرف على فترات إنشائه والسكن فيه وأسلوب عمارته والمواد المستخدمة في بنائه بهدف إعادة ترميمه وصيانته من جهة، وبهدف توصيف الآثار الإسلامية المنتشرة في بادية الشام من جهة أخرى. وقد جاءت أعمال هذه البعثة استكمالاً لتنقيبات أجرتها العام الماضي بعثة سورية أمريكية مشتركة.

في محافظة حماة (210 كم شمال دمشق) عثرت بعثة آثار أمريكية في تل القرقور على معبد يعود تاريخ بنائه إلى الألف الثالث قبل الميلاد، وقال راضي العقدة مدير آثار حماة إن البعثة الأمريكية عثرت إضافة إلى المعبد على طبقات أثرية تعود إلى عصر الحديد وكذلك على مبخرتين كاملتين ضمن المعبد تستخدمان لممارسة الطقوس الدينية وعلى كسر فخارية عليها أختام تعود كلها إلى الألف الثالث قبل الميلاد. وقد نقلت جميع الآثار إلى متحف حماة الوطني.

وفي حماة اكتشفت البعثة الآثارية البلجيكية التي تعمل منذ فترة في موقع أفاميا مبنى أثرياً لحمام روماني يتكون من قسمين قسم حار وقسم للخدمة. وقد عثر على الحمام ضمن أسوار مدينة أفاميا من الجهة الشمالية كما تم الكشف جنوب الحمام عن مبنى أثري آخر يضم قاعة كبيرة تتقدمها قواعد أعمدة تعود إلى العصر البيزنطي. وقد تم العثور على القناة الرئيسية التي كانت تغذي مدينة أفاميا بمسافة 75 كم لتصب في خزانات مستطيلة الشكل لتتوزع منها عبر قساطل فخارية إلى داخل المدينة، وكانت نفس البعثة قد كشفت عن حمام أثري في القطاع الشمالي من شارع الأعمدة يعود للحاكم لوقيوس جوليوس أغريبا وقد نقشت على واجهته كتابات أثرية تعود للعام 116 ميلادية في عهد الإمبراطور تراجان.


وفي حماة أيضاً
نفذت عدة مواسم تنقيبية اكتشفت من خلالها كنيسة تعود للقرن الخامس الميلادي في قرية ربعو
في تل الورديات – 8 كم شرق مصياف، وهي من أجمل الكنائس التي تم العثور عليها حيث يعود انتشار هذه الكنائس إلى القرنين الخامس والسادس بعد الميلاد وقد تم اكتشاف كنائس في كل من موقع أبو ربيص وأفاميا وقصر ابن وردان والأندرين.

وفي الرقة أنهت البعثة الأثرية الهولندية برئاسة البروفيسور بيتر اكرامانز موسم التنقيب للعام 2004 في موقع تل صبي ابيض شمال مدينة الرقة. اكتشفت البعثة مجموعة من العمائر والأبنية التي تعود للألف السابع قبل الميلاد. تضم الأبنية غرفاً مستطيلة يصل ارتفاعها إلى 170 سم وباحة مربعة 9×9 م وقبراً لطفل صغير.
وفي الجزء الشمالي من التل تم الكشف عن بناء يضم ثلاث غرف وقاعة كبيرة وقبراً. وقد أوضح البروفيسور اكرامانز رئيس البعثة أنه تم الكشف شرق التل عن عمائر ضخمة يعود تاريخها إلى العهد الآشوري الوسيط، وهي عبارة عن ورشات عمل وأبنية وأفران ومنشآت و37 رقيماً مسمارياً تتضمن رسائل إلى الحاكم الكبير أليبادا ونصوصاً إدارية وحكومية من بينها رقيم كبير هو عبارة عن نص معاهدة بين الامبراطورية الآشورية وإحدى القبائل المجاورة.

وفي الرقة اكتشفت البعثة الفرنسية في تل الشيوخ الفوقاني (منطقة سد تشرين) مقبرة واسعة للترميد (حرق الموتى وتحويلهم إلى رماد يحتفظ به في أوان خاصة) وتعود أهمية هذا الاكتشاف إلى كون الترميد نمطاً غير اعتيادي للتعامل مع جثث الموتى في عالم ما بين النهرين. وكانت قد اكتشفت مقابر مماثلة في منطقة قرقميش وحماة. ويعتقد أن ممارسة الترميد كانت سائدة في منطقة الأناضول وبلاد ما بين النهرين في الفترة الآشورية وهي دلالة جديدة على التنوع الحضاري الذي تزخر به سورية

وفي السويداء كشفت دائرة آثار المدينة أثناء قيامها بترميم قلعة صلخد عن ثلاثة أحجار غنية على سفح التلة المؤدية للقلعة. وبعد رفع الأحجار ظهرت مجموعة من اللقى الفخارية وباب حجري أسفل ووسط الواجهة الحجرية وهو مفتوح بشكل جزئي. تم كشف المدخل بالكامل على عدد كبير من الهياكل العظمية البشرية المتناثرة عشوائياً مما يدل على أنها مقبرة يعود تاريخها إلى العهد النبطي. كما عثر على بقايا أخشاب وتوابيت لا تزال بحالة جيدة.

تتألف المقبرة من واجهة أمامية مؤلفة من خمسة صفوف من الحجر المنحوت يوجد في أسفلها وفي الوسط باب حجري من قطعة واحدة يتجه نحو الغرب ويفتح نحو الجنوب.


شواهد القبور تحمل كتابات لأسماء كتبت باللغة اليونانية وقد عثر بالداخل على رقيم حجري عليه كتابات عربية صفوية ، الأمر الذي يدل على استخدام المقبرة لفترة طويلة من الزمن ومن قبل فئات بشرية متنوعة.


وفي اليادودة (5 كم شمال مدينة درعا) تم الكشف عن ثمانية مدافن: الأول على عمق 3 م تحت سطح الأرض تغطيه 7 بلاطات من الحجر ثلاث منها تحمل كتابات يونانية من الأسفل باتجاه القبر وهو مبني من الحجر البازلت بارتفاع 3 مداميك بقياس 180×60 سم، وقد عثر فيه على مجموعة نفيسة من اللقى الزجاجية والفخارية وبعض الأساور الحديدية وصليب من البرونز.


المدفن الثاني 160×55 سم مغطى بسبع بلاطات عليها كتابات يونانية وقد ظهرت بقايا لأكثر من هيكل عظمي كما عثر على إناء زجاجي بحالة جيدة وثلاث أوان زجاجية مكسورة ومجموعة قطع متنوعة.


أما المدفن الثالث فقد تعرض للتخريب ولم يبق منه سوى شاهدة قبر واحدة عليها كتابات باللغة اليونانية. المدفن السادس وجد فيه تابوت حجري على عمق 2 م طوله 2.76 سم بارتفاع 72 سم في وسطه تمثال نصفي لشاب يظهر فيه الصدر مع الأكتاف. أما المدافن الرابع والخامس والسابع والثامن فيبدو أنها تعرضت لتخريب شديد ولم يعثر فيها على شيء.

تم نقل الموجودات إلى مستودعات دائرة آثار درعا بعد دراستها وتوثيقها لتكون جاهزة للعرض في متحف درعا.

(5 كم شمال مدينة درعا) تم الكشف عن ثمانية مدافن: الأول على عمق 3 م تحت سطح الأرض تغطيه 7 بلاطات من الحجر ثلاث منها تحمل كتابات يونانية من الأسفل باتجاه القبر وهو مبني من الحجر البازلت بارتفاع 3 مداميك بقياس 180×60 سم، وقد عثر فيه على مجموعة نفيسة من اللقى الزجاجية والفخارية وبعض الأساور الحديدية وصليب من البرونز.
المدفن الثاني 160×55 سم مغطى بسبع بلاطات عليها كتابات يونانية وقد ظهرت بقايا لأكثر من هيكل عظمي كما عثر على إناء زجاجي بحالة جيدة وثلاث أوان زجاجية مكسورة ومجموعة قطع متنوعة.
أما المدفن الثالث فقد تعرض للتخريب ولم يبق منه سوى شاهدة قبر واحدة عليها كتابات باللغة اليونانية. المدفن السادس وجد فيه تابوت حجري على عمق 2 م طوله 2.76 سم بارتفاع 72 سم في وسطه تمثال نصفي لشاب يظهر فيه الصدر مع الأكتاف. أما المدافن الرابع والخامس والسابع والثامن فيبدو أنها تعرضت لتخريب شديد ولم يعثر فيها على شيء.
تم نقل الموجودات إلى مستودعات دائرة آثار درعا بعد دراستها وتوثيقها لتكون جاهزة للعرض في متحف درعا.