2026-10-25

نموذج بحثي عن مشكلات وادي الملوك

 




دكتور محمد الشافعي 

إعداد: نموذج بحثي تعليمي:

التحديات الطبيعية والبشرية التي تواجه وادي الملوك بالأقصر وسبل التعامل معها

دراسة تطبيقية في إطار مقرر التدريب الميداني – الفرقة الرابعة، شعبة الآثار المصرية

----------------

يمتاز وادي الملوك بأنه يقدم حالة تعليمية شديدة الأهمية؛ فالتحدي لا يقتصر على حماية المقابر من السيول أو العوامل الجيولوجية، بل يمتد إلى المحافظة على النقوش والرسوم الملونة داخل حجرات مغلقة تتغير ظروفها البيئية مع الزيارة. وقد وثّق مشروع معهد جيتي ووزارة الآثار السابق تأثير أعداد الزائرين في الرطوبة وثاني أكسيد الكربون ودخول الأتربة إلى مقبرة توت عنخ آمون، كما تناولت دراسة علمية مخاطر السيول واستقرار المقابر المنحوتة في الصخر. 

وهذا يمنح البحث محورًا تطبيقيًا قويًا: كيف نحافظ على المقبرة الملكية ورسومها الأصلية، مع استمرار إتاحتها للزيارة؟

----------------

مقدمة

تُعد المواقع الأثرية سجلًا ماديًا للحضارات الإنسانية، إذ تحفظ آثارها شواهد على تطور العمارة والفنون والعقائد والنظم الاجتماعية. غير أن استمرار هذه المواقع عبر الزمن لا يحول دون تعرضها لعوامل التدهور، سواء ارتبطت بالظروف الطبيعية والجيولوجية، أم نتجت عن الأنشطة البشرية والضغوط السياحية والتدخلات غير الملائمة.

ويُعد وادي الملوك بالبر الغربي للأقصر من أبرز المواقع التي تتيح دراسة هذه التحديات؛ فقد اختيرت المنطقة في الدولة الحديثة لتكون جبانة ملكية ضمت مقابر ملوك من الأسرات الثامنة عشرة والتاسعة عشرة والعشرين، ونُحتت مقابرها في الصخور، وزُينت حجراتها بنصوص دينية ومناظر ملونة تعكس التصورات المصرية القديمة عن العالم الآخر.

ويندرج وادي الملوك ضمن موقع «طيبة القديمة ومقبرتها»، المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 1979. وتنبع قيمته من أهمية المقابر الملكية، وما تحفظه من عمارة ونقوش ورسوم وأدلة على المعتقدات الجنائزية في مصر القديمة. [1]

وتختلف طبيعة التحديات التي تواجه الوادي عن تلك التي تواجه المواقع المكشوفة؛ فالمقبرة المنحوتة في الصخر تتأثر بخصائص الكتلة الصخرية واستقرار الأسقف والأعمدة، بينما تتأثر النقوش والرسوم داخل الحجرات بالظروف البيئية الدقيقة، والرطوبة والأتربة، وحركة الزائرين، وأعمال الصيانة والتنظيف.

وقد تناولت دراسات علمية هذه المخاطر بصورة مباشرة. فمنها دراسة عن الاستقرار الجيولوجي والبيئي لمقبرة حورمحب (KV57)، وأخرى تناولت تحسين الظروف البيئية في مقبرة توت عنخ آمون (KV62)، إلى جانب أعمال بحثية عن إدارة الزيارة وحماية المقابر من أخطار السيول. [2، 3، 4]

ومن ثم، يسعى هذا البحث إلى تحليل التحديات الطبيعية والبشرية التي تواجه وادي الملوك، وتحديد أساليب دراستها، واقتراح إجراءات مناسبة لحماية المقابر ومكوناتها الأثرية، مع التمييز بين المعلومات المنشورة والملاحظات الميدانية التي تحتاج إلى معاينة فعلية.


أولًا: مشكلة البحث

تتمثل مشكلة البحث في تعرض المقابر الملكية بوادي الملوك لمجموعة من المخاطر التي تختلف في طبيعتها وآليات تأثيرها، وتتداخل فيها العوامل الجيولوجية والمناخية والبشرية.


فقد يؤدي ضعف بعض التكوينات الصخرية إلى زيادة احتمالات الانهيار الموضعي، بينما قد تسهم السيول في إدخال المياه والرواسب إلى أجزاء من الموقع. وفي المقابل، يمكن أن تؤثر حركة الزائرين في الظروف البيئية داخل المقابر، بما ينعكس على استقرار بعض المواد الأثرية والأسطح الملونة.


ولا تقتصر المشكلة على تحديد الأخطار المحتملة، بل تشمل ضرورة التمييز بين الخطر والضرر الفعلي، وتحديد مدى استمراره، واختيار التدخل الذي يعالج أسبابه دون المساس بالقيمة التاريخية أو المادية للأثر.


وعليه، تتمثل المشكلة الرئيسة في السؤال الآتي:


ما أبرز التحديات الطبيعية والبشرية التي تواجه وادي الملوك، وكيف يمكن تقييم آثارها ووضع إجراءات علمية للحد منها مع استمرار إتاحة الموقع للزيارة؟


ثانيًا: أهداف البحث


يهدف البحث إلى:


1. التعريف بوادي الملوك وأهميته التاريخية والأثرية.

2. تحديد أبرز المخاطر الطبيعية والجيولوجية التي تواجه المقابر الملكية.

3. تحليل أثر السيول والأمطار في المقابر والمنشآت المرتبطة بالموقع.

4. دراسة تأثير الزائرين في الظروف البيئية والرسوم والنقوش داخل المقابر.

5. تحديد التحديات المرتبطة بالتوثيق والصيانة وإدارة الموقع.

6. اقتراح إجراءات عملية للوقاية والحفظ وإدارة المخاطر.

7. تدريب الطلاب على تحليل المشكلات الأثرية بالاستناد إلى الأدلة العلمية.


ثالثًا: أهمية البحث


تنبع أهمية البحث من أنه يتناول نموذجًا مختلفًا عن هضبة الجيزة وسقارة؛ فموضوعه الرئيس هو حماية مقابر منحوتة في الصخر، تحتوي على أسطح ملونة ونقوش دينية لا يمكن تعويضها إذا فُقدت أجزاء أصلية منها.


كما يتيح البحث دراسة العلاقة بين حماية الآثار وإدارة السياحة؛ إذ لا يكفي منع الزائرين بصورة مطلقة، ولا يجوز كذلك إتاحة الزيارة دون مراعاة قدرة المقابر على تحمل الاستخدام.


وتبرز أهمية الدراسة أيضًا في توضيح دور التخصصات المساندة لعلم الآثار، مثل الجيولوجيا والهندسة الإنشائية وعلوم مواد البناء والكيمياء والتحليل البيئي ونظم المعلومات الجغرافية.


رابعًا: منهج البحث وحدوده


يعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي، من خلال مراجعة الدراسات العلمية والوثائق الرسمية المتاحة، وتصنيف التحديات، وتحليل أسبابها وآثارها، ثم اقتراح وسائل التعامل معها.


ويستخدم منهج دراسة الحالة من خلال التركيز على مثالين محددين:


- مقبرة حورمحب (KV57)، لدراسة المخاطر الجيولوجية واستقرار المنشآت المنحوتة في الصخر.

- مقبرة توت عنخ آمون (KV62)، لدراسة تأثير الزيارة والظروف البيئية في الرسوم الجدارية وإجراءات الحفظ الوقائي.


ويقتصر البحث على المعلومات التي تدعمها المصادر المشار إليها، ولا يدّعي إجراء معاينة ميدانية حديثة لجميع المقابر أو التحقق من حالتها الراهنة.


ويجب التمييز بين المعلومات المنشورة التي توثق حالة أو مشكلة في وقت محدد، وبين المشاهدات التي يسجلها الطالب بنفسه، وبين التوصيات التي يقترحها الباحث بناءً على تحليل الأدلة.


خامسًا: التعريف بوادي الملوك


يقع وادي الملوك في البر الغربي للأقصر، ضمن جبانة طيبة القديمة، ويضم مقابر ملكية نُحتت في الصخور خلال الدولة الحديثة. وقد ارتبط اختيار المنطقة بطبيعتها الجبلية وموقعها ضمن المشهد الجنائزي للضفة الغربية، وبالوظيفة الدينية والسياسية التي احتلتها الجبانة الملكية.


وتتفاوت المقابر في أطوالها وتصميماتها وتوزيع حجراتها وزخارفها، كما تختلف في حالتها الراهنة وفي طبيعة التدخلات التي خضعت لها.


ولا تقتصر قيمة المقابر على كونها مدافن ملكية، بل تشمل النصوص الدينية والمناظر التي تزين جدرانها، وما تقدمه من معلومات عن العقائد الجنائزية والفنون والطقوس الملكية في مصر القديمة.


وتتطلب حماية هذا التراث مراعاة أن المقبرة وحدة متكاملة؛ فالصخر الذي نُحتت فيه، والفراغات المعمارية، والأسطح الملونة، والبيئة الداخلية، ومسارات حركة الزوار، كلها عناصر مترابطة تؤثر في خطة الحفظ والإدارة.


سادسًا: التحديات الطبيعية


1. السيول والأمطار الغزيرة


تمثل السيول أحد أهم المخاطر الطبيعية التي تناولتها الدراسات الخاصة بوادي الملوك. وقد ناقشت دراسة Hemeda المنشورة عام 2021 التأثيرات الجيولوجية والبيئية للسيول السابقة في المنطقة، واستخدمت وسائل تشمل نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بُعد وتقنيات الليدار والتحليل الجيوتقني لدراسة مقبرة حورمحب والكتلة الصخرية المحيطة بها. [2]


وذكرت الدراسة تحديد ما لا يقل عن 24 حادثة سيول تاريخية، وربطت السيول بأضرار سابقة في بعض المقابر، كما تناولت آثار سيول عام 1994. وهذه معلومات واردة في الدراسة المشار إليها، ولا تعني أن جميع المقابر تعرضت للضرر نفسه أو أن كل مشكلة حالية ناتجة عن السيول.


وتتمثل خطورة السيول في احتمال اندفاع المياه والرواسب نحو مداخل المقابر أو المناطق المنخفضة، أو تجمعها في بعض المواضع، بما قد يؤدي إلى ترسيب الطمي وتلوث الأسطح الأثرية وزيادة الرطوبة.


الآثار المحتملة:


- دخول المياه والرواسب إلى المقابر.

- تراكم الطمي والمخلفات في الممرات أو عند المداخل.

- تعرض بعض المواد الأثرية للرطوبة أو التلوث.

- زيادة الضغط على نظم الحماية والتصريف.

- صعوبة الوصول إلى بعض المناطق عند وقوع أحداث جوية شديدة.


وسائل التعامل المقترحة:


1. إعداد خرائط لمسارات الجريان السطحي ومناطق تجمع المياه.

2. فحص كفاءة الحواجز وقنوات التصريف المعتمدة.

3. إعداد خطة استجابة للطوارئ تحدد مسؤوليات العاملين.

4. توثيق أي تجمع للمياه أو رواسب بعد الأحداث المطرية.

5. مراجعة كفاءة وسائل الحماية في ضوء البيانات الحديثة.

6. تجنب تنفيذ تعديلات في مسارات المياه دون دراسة هندسية وجيولوجية.


وقد ناقشت لجنة التراث العالمي، في قرارها لعام 2025، خطة الطوارئ الخاصة بالسيول في وادي الملوك ووادي الملكات، وطلبت مراجعة الوثائق المتعلقة بها ضمن مهمة متابعة الموقع. [5] ويؤكد ذلك استمرار أهمية ملف إدارة مخاطر السيول، دون أن يعني وحده أن وسائل الحماية القائمة غير فعالة في جميع المواضع.


2. الخصائص الجيولوجية واستقرار الصخور


تختلف المقابر المنحوتة في الصخر عن المنشآت المبنية؛ إذ تعتمد سلامتها بدرجة كبيرة على خصائص الكتلة الصخرية التي تحيط بالحجرات والممرات.


وقد تناولت دراسة مقبرة حورمحب (KV57) طبيعة الصخور الجيرية والمارلية والطفلة الإيسينية في المنطقة، وناقشت تأثير الفواصل والشقوق والعيوب الجيولوجية في استقرار الأسقف والأعمدة داخل المقبرة. كما استخدمت الدراسة تقييمات لجودة الكتلة الصخرية ونمذجة عددية ثلاثية الأبعاد لتحليل الاستقرار. [2]


وتوضح هذه النتائج أن المخاطر الإنشائية لا ترتبط دائمًا بوجود شق ظاهر فحسب؛ فقد تكون طبيعة الصخر واتجاه الفواصل وخصائص طبقاته عوامل مؤثرة في سلامة المنشأة.


الآثار المحتملة:


- تساقط أجزاء من الكتلة الصخرية.

- تدهور بعض الأسقف أو الأعمدة المنحوتة.

- ظهور شقوق أو اتساع فواصل قائمة.

- تراجع استقرار بعض المواضع في ظل ظروف جيولوجية معينة.


وسائل التعامل المقترحة:


- إعداد خرائط جيولوجية وإنشائية للمناطق التي تحتاج إلى فحص.

- تسجيل الشقوق والفواصل ومتابعة تغيراتها.

- الاستعانة بخبراء الجيولوجيا والهندسة الإنشائية.

- استخدام النمذجة الرقمية عندما تستدعي الحالة ذلك.

- تحديد المواضع التي تحتاج إلى مراقبة أو تدعيم وفق نتائج الفحص.

- عدم تنفيذ تدخل إنشائي قبل تحديد آلية الخلل وطبيعة الصخور.


ولا يجوز تعميم نتائج دراسة مقبرة حورمحب على جميع مقابر الوادي؛ فلكل مقبرة خصائصها الجيولوجية والإنشائية.


3. التجوية وتدهور الأسطح الصخرية


قد تتعرض الصخور داخل المقابر وحولها للتجوية والتفتت نتيجة خصائصها الأصلية وتفاعلها مع الظروف البيئية. ويختلف تأثير هذه العوامل بحسب تركيب الصخور، ومسامّيتها، ووجود الفواصل، ودرجة تعرضها للمياه أو التغيرات الحرارية.


وقد يؤدي تفتت الصخر أو فقد أجزاء منه إلى التأثير في الاستقرار الإنشائي أو في الأسطح التي تحمل النقوش والرسوم.


وسائل التعامل المقترحة:


- توثيق مظاهر التفتت والتشقق قبل التدخل.

- تحديد خصائص الصخور باستخدام فحوص ملائمة.

- مقارنة الصور والقياسات على فترات زمنية.

- تجنب التنظيف أو التقوية دون تشخيص علمي.

- تحديد الأولويات وفقًا لأهمية الموضع وشدة الضرر واحتمال تطوره.


ويجب الفصل بين التلف الذي يصيب الصخر الطبيعي المحيط بالمقبرة والتلف الذي يصيب طبقات الملاط أو الألوان على الجدران؛ لأن لكل منها آليات تدهور مختلفة.


4. الرطوبة والأملاح


تُعد الرطوبة والأملاح من العوامل التي تستحق الفحص في المقابر المنحوتة في الصخر، ولا سيما عندما تظهر تغيرات في الأسطح أو طبقات الملاط والألوان.


فقد تؤدي حركة المياه إلى نقل الأملاح داخل المواد المسامية، ثم تترسب الأملاح عند تغير الظروف البيئية. وقد تسبب بعض عمليات التبلور ضغوطًا تؤثر في تماسك المادة الأثرية.


لكن لا يمكن إثبات وجود أملاح ضارة أو تحديد مصدر الرطوبة من المظهر البصري وحده؛ إذ قد تتشابه مظاهر مختلفة في شكلها الخارجي.


وسائل التعامل المقترحة:


- قياس الرطوبة في المواضع التي تستدعي الفحص.

- تحليل الأملاح عند وجود مؤشرات تدعم الاشتباه بها.

- تحديد مصدر المياه أو الرطوبة قبل اختيار المعالجة.

- تجنب استخدام مواد كيميائية أو تنظيف متكرر دون اختبار.

- متابعة المواضع المعالجة لتقييم النتائج.


ولا ينبغي افتراض أن جميع المقابر تعاني مشكلة الرطوبة بالدرجة نفسها؛ إذ يتوقف ذلك على خصائص كل مقبرة وظروفها البيئية.


سابعًا: التحديات البشرية


1. ضغط الزائرين داخل المقابر


تُعد حركة الزائرين من أبرز التحديات البشرية التي دُرست في وادي الملوك، وخاصة في المقابر ذات الرسوم الجدارية المهمة.


وتوضح الدراسات الخاصة بمقبرة توت عنخ آمون أن أعداد الزوار يمكن أن تؤثر في الظروف البيئية داخل المقبرة؛ إذ ترتبط الزيارة بارتفاع الرطوبة وثاني أكسيد الكربون، كما قد تسهم حركة الهواء في إدخال الأتربة إلى الداخل. وقد تناول مشروع معهد جيتي للحفظ ووزارة الآثار هذه العوامل ضمن برنامج متكامل لحفظ المقبرة وإدارة الزيارة. [3، 4]


ويجب الانتباه إلى أن أثر الزيارة لا يقتصر على احتمال الاحتكاك المباشر بالأسطح؛ فقد يتغير المناخ الداخلي للمقبرة مع اختلاف عدد الزوار ومدة بقائهم وخصائص التهوية.


الآثار المحتملة:


- تغيرات في الرطوبة ودرجة الحرارة داخل المقبرة.

- ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون خلال فترات الازدحام.

- زيادة احتمالات دخول الأتربة وترسبها على الأسطح.

- زيادة الحاجة إلى التنظيف والصيانة.

- صعوبة التحكم في حركة الزوار داخل الممرات والحجرات الضيقة.


وسائل التعامل المقترحة:


1. تحديد أعداد الزائرين المناسبة لكل مقبرة بناءً على تقييم متخصص.

2. تنظيم الدخول وتوزيع الزوار على فترات زمنية.

3. متابعة الظروف البيئية داخل المقابر الحساسة.

4. تطوير التهوية بما يتناسب مع متطلبات الحفظ.

5. تنظيم مسارات الحركة واستخدام الحواجز الوقائية عند الحاجة.

6. توعية الزائرين بأهمية عدم لمس الجدران أو تجاوز المسارات.

7. مراجعة إجراءات إدارة الزيارة في ضوء نتائج الرصد البيئي.


وقد وثّق مشروع معهد جيتي تحسين البنية التحتية داخل مقبرة توت عنخ آمون، بما في ذلك الممرات والحواجز والإضاءة والتهوية واللوحات، كما أُعدت سياسة للزيارة تراعي القدرة الاستيعابية للمقبرة. [3]


ويبين هذا المثال أن الحل لا يتمثل بالضرورة في إغلاق المقبرة، بل في تنظيم استخدامها بما يحافظ على مادتها الأثرية.


2. الأتربة وتأثيرها في الرسوم الجدارية


قد تدخل الأتربة إلى المقابر نتيجة حركة الهواء أو حركة الزوار أو الظروف المحيطة، ثم تترسب على الأسطح غير المستوية للرسوم الجدارية.


وتشير دراسة الظروف البيئية لمقبرة توت عنخ آمون إلى أن ترسب الأتربة على الرسوم يمكن أن يحجب وضوحها، وأن عمليات التنظيف المتكررة قد تؤدي بدورها إلى مخاطر على الأسطح الملونة إذا لم تُنفذ بطريقة مناسبة. [4]


وسائل التعامل المقترحة:


- متابعة مستويات الأتربة داخل المقابر الحساسة.

- تحديد مصادر دخولها ومسارات انتقالها.

- استخدام وسائل تهوية وترشيح ملائمة بعد التقييم الفني.

- اختيار طرق التنظيف بناءً على اختبارات الحفظ.

- تقليل الحاجة إلى التنظيف المتكرر عبر معالجة الأسباب.

- توثيق حالة الألوان قبل التنظيف وبعده.


وتبرز هنا قاعدة مهمة في حفظ الآثار: إزالة المظهر غير المرغوب فيه لا تعني بالضرورة أن المعالجة كانت ناجحة؛ إذ يجب التأكد من أنها لم تُفقد أجزاء أصلية من المادة الأثرية.


3. التعامل غير الملائم مع النقوش والرسوم


تمثل النقوش والرسوم الجدارية من أكثر مكونات المقابر حساسية، لأنها تحمل معلومات تاريخية ودينية وفنية لا يمكن تعويضها إذا فقدت مادتها الأصلية.


وقد ينتج الضرر عن لمس الأسطح، أو الاحتكاك بها، أو الكتابة عليها، أو استخدام مواد تنظيف غير مناسبة، أو تنفيذ تدخلات لا تستند إلى تشخيص علمي.


وسائل التعامل المقترحة:


- تحديد المسافات الآمنة بين الزائرين والجدران.

- استخدام حواجز مناسبة دون الإضرار بالمشهد الأثري.

- توعية الزوار والعاملين بطرق التعامل مع الأسطح الملونة.

- توثيق أي تلف جديد قبل إجراء أي معالجة.

- الاستعانة بمتخصصي حفظ الجداريات في الحالات التي تستدعي التدخل.

- منع المعالجات غير المصرح بها.


ولا يصح افتراض وجود هذه المخالفات في كل المقابر دون دليل ميداني أو تقرير موثق.


4. إدارة البنية التحتية والخدمات


تحتاج إدارة وادي الملوك إلى توفير وسائل النقل والإضاءة والتهوية والممرات واللوحات والخدمات الأساسية، مع مراعاة حساسية الموقع الأثري.


وتشير دراسة إدارة الموقع المنشورة ضمن كتاب The Valley of the Kings: A Site Management Handbook إلى أهمية تنظيم النقل والمواقف والخدمات والتخلص من المخلفات والإضاءة وحركة الزائرين، بوصفها عناصر مرتبطة بحماية المقابر على المدى الطويل. [6]


وتتمثل المشكلة في أن تطوير الخدمات، إذا لم يراعِ القيمة الأثرية للموقع، قد يؤدي إلى ضغط على البيئة المحيطة أو إلى تدخلات لا تتناسب مع طبيعة المكان.


وسائل التعامل المقترحة:


- تقييم أثر مشروعات البنية التحتية قبل تنفيذها.

- اختيار مواقع الخدمات بما يراعي حماية الآثار.

- مراجعة نظم الكهرباء والإضاءة والتهوية في المقابر.

- تنظيم التخلص من المخلفات.

- توثيق أعمال الصيانة والتعديلات التي تطرأ على المرافق.

- التنسيق بين الجهات المسؤولة عن الآثار والخدمات وإدارة الموقع.


5. تحديات التوثيق والصيانة المستمرة


تتطلب حماية المقابر الملكية وجود سجلات دقيقة لحالة الجدران والأسقف والألوان والمنشآت الصخرية، مع توثيق أعمال الصيانة والترميم ونتائجها.


فإذا لم تتوافر بيانات مرجعية واضحة، يصبح من الصعب تحديد ما إذا كان التغير حديثًا أو قديمًا، أو قياس سرعة التدهور، أو تقييم فاعلية التدخلات السابقة.


وقد أكد مشروع حفظ مقبرة توت عنخ آمون أهمية توثيق الحالة، ودراسة المواد والظروف البيئية، ووضع خطة طويلة الأجل للمتابعة. [3]


وسائل التعامل المقترحة:


- إنشاء سجل رقمي لكل مقبرة.

- تصوير الجدران والأسقف من نقاط ثابتة.

- توثيق الشقوق والتغيرات اللونية ومظاهر فقد المادة.

- حفظ بيانات الرطوبة والحرارة وثاني أكسيد الكربون عند توافرها.

- تسجيل تاريخ كل تدخل ترميمي والمواد المستخدمة فيه.

- مقارنة النتائج دوريًا وتعديل خطة الحفظ بناءً على الأدلة.


ثامنًا: التداخل بين التحديات الطبيعية والبشرية


تتداخل التحديات الطبيعية والبشرية في وادي الملوك بوضوح؛ فالأثر الذي يتعرض لتغيرات جيولوجية أو بيئية قد يصبح أكثر حساسية للضغط الناتج عن الاستخدام، بينما قد يؤدي ضعف تنظيم الزيارة إلى زيادة بعض الضغوط البيئية داخل المقابر.


ويمكن توضيح بعض هذه العلاقات في الجدول الآتي:


العامل البشري| العامل الطبيعي أو البيئي المرتبط به| ما ينبغي فحصه

زيادة كثافة الزوار| ارتفاع الرطوبة وثاني أكسيد الكربون| بيانات الرصد وعدد الزائرين

ضعف تنظيم الحركة| احتمالات الاحتكاك بالأسطح| مسارات الحركة ومواقع الحواجز

قصور صيانة نظم التصريف| زيادة التعرض لخطر السيول| كفاءة القنوات والحواجز

تنظيف غير ملائم| فقد محتمل من الطبقات الملونة| حالة السطح وطريقة التنظيف

تأخر الفحص الإنشائي| استمرار مخاطر مرتبطة بالصخور| الشقوق والفواصل والقياسات


ولا يعني وجود هذه العلاقات المحتملة أنها مثبتة في كل مقبرة؛ بل ينبغي اختبار كل علاقة من خلال البيانات الخاصة بالمنشأة المعنية.


تاسعًا: نموذج تطبيقي أول – مقبرة حورمحب (KV57)


دراسة المخاطر الجيولوجية واستقرار المقبرة


اختيرت مقبرة حورمحب نموذجًا لتوضيح كيفية دراسة المخاطر الجيولوجية في المقابر المنحوتة في الصخر.


وقد تناولت دراسة Hemeda المنشورة عام 2021 تأثير الظروف الجيولوجية والسيول السابقة في الكتلة الصخرية المحيطة بالمقبرة، واستخدمت تقنيات الاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية والليدار والتحليل الجيوتقني والنمذجة العددية ثلاثية الأبعاد. [2]


1. تحديد المشكلة


تتمثل المشكلة في تقييم مدى تأثير خصائص الصخور والفواصل والشقوق والتجوية والسيول في استقرار المقبرة.


2. المعلومات المنشورة


ناقشت الدراسة ضعف بعض التكوينات الصخرية، وأشارت إلى أن الفواصل والشقوق ذات الاتجاهات غير الملائمة، فضلًا عن تدهور بعض الصخور، قد تسهم في حدوث إخفاقات موضعية في الأسقف والأعمدة.


وهذه النتائج تخص الدراسة والمواضع التي تناولتها، ولا يجوز تعميمها على جميع مقابر وادي الملوك.


3. البيانات المطلوبة لاستكمال التقييم


- خريطة جيولوجية للمقبرة والمنطقة المحيطة.

- تسجيل الشقوق والفواصل ومواقعها واتجاهاتها.

- بيانات عن خصائص الصخور الميكانيكية.

- صور وقياسات هندسية متكررة.

- معلومات عن تاريخ السيول والتدخلات السابقة.


4. خطوات التحليل


تُربط بيانات الشقوق والفواصل بخصائص الصخور وتوزيع الفراغات المعمارية، ثم تُدرس احتمالات تأثيرها في الاستقرار. ويمكن استخدام النمذجة العددية إذا توافرت البيانات اللازمة.


5. الإجراء المقترح


تُحدد إجراءات المتابعة أو التدعيم بناءً على نتائج الفحص، مع مراعاة عدم تغيير شكل المقبرة أو مادتها الأصلية إلا بالقدر الضروري الذي تبرره سلامة المنشأة.


6. متابعة النتائج


تُقارن القياسات الجديدة بالبيانات المرجعية، وتُراجع فاعلية أي إجراء اتُّخذ، ويُعاد تقييم مستوى الخطورة إذا ظهرت تغيرات جديدة.


ويبين هذا النموذج أن دراسة المقبرة لا تقتصر على توثيق المناظر والنقوش، بل تشمل أيضًا فهم الصخر الذي يحمل هذه العناصر ويحافظ عليها.


عاشرًا: نموذج تطبيقي ثانٍ – مقبرة توت عنخ آمون (KV62)


دراسة تأثير الزيارة في الظروف البيئية والرسوم الجدارية


تمثل مقبرة توت عنخ آمون نموذجًا مناسبًا لدراسة العلاقة بين النشاط السياحي والحفظ الوقائي.


وقد نفذ معهد جيتي للحفظ، بالتعاون مع الجهات المصرية المختصة، مشروعًا لحفظ المقبرة وإدارة الزيارة خلال الفترة 2009–2019. وشمل المشروع دراسة حالة المقبرة ورسومها، وتحليل المواد والظروف البيئية، وتحسين البنية التحتية، وتطوير التهوية والإضاءة والحواجز واللوحات، ووضع سياسة للزيارة تراعي القدرة الاستيعابية. [3]


1. تحديد المشكلة


تتمثل المشكلة في احتمال تأثير الزيارة المكثفة في البيئة الداخلية للمقبرة، وما قد ينتج عنها من تغيرات في الرطوبة وثاني أكسيد الكربون ودخول الأتربة، إلى جانب مخاطر الاحتكاك المباشر بالأسطح.


2. المعلومات المنشورة


تناولت دراسة Wong وزملائها تأثير الزائرين في الظروف البيئية للمقبرة، وناقشت أهمية نظام التهوية والترشيح في الحد من تراكم الأتربة وتحسين الظروف الداخلية. [4]


3. البيانات المطلوبة لاستكمال التقييم


- أعداد الزوار خلال فترات زمنية مختلفة.

- قياسات الرطوبة ودرجة الحرارة وثاني أكسيد الكربون.

- بيانات عن حركة الهواء والأتربة.

- خرائط حالة الرسوم الجدارية.

- سجلات التنظيف والصيانة والتدخلات السابقة.


4. خطوات التحليل


تُقارن التغيرات البيئية بأعداد الزوار وتوقيت الزيارة، وتُدرس علاقتها بمظاهر التغير في الأسطح، مع مراعاة العوامل الأخرى المحتملة.


ولا يكفي أن ترتفع الرطوبة في وقت ازدحام الزائرين لإثبات أن الزيارة هي السبب الوحيد لأي تلف؛ بل ينبغي تحليل البيانات على مدى زمني مناسب.


5. الإجراء المقترح


تُحدد كثافة الزيارة المناسبة وفق نتائج الرصد، وتُحسن التهوية عند الحاجة، وتُنظم الحركة، وتُختار طرق التنظيف والحفظ بما يتوافق مع خصائص الرسوم الجدارية.


6. متابعة النتائج


تُقارن الظروف البيئية وحالة الأسطح قبل تنفيذ الإجراءات وبعدها، وتُراجع فاعلية التدابير بصورة دورية.


ويؤكد هذا النموذج أن حماية المقبرة لا تتحقق بمجرد تنظيف الرسوم أو ترميمها، بل تستلزم أيضًا ضبط الظروف التي قد تؤدي إلى تدهورها مجددًا.


حادي عشر: خطة مقترحة لإدارة المخاطر في وادي الملوك


يمكن اقتراح خطة متكاملة من خمس مراحل:


المرحلة الأولى: التوثيق الأساسي.

إعداد سجل لكل مقبرة يتضمن بياناتها المعمارية والجيولوجية، وحالة الأسطح الملونة، والشقوق والفواصل، والصور والقياسات المتاحة.


المرحلة الثانية: حصر المخاطر.

تحديد المخاطر الطبيعية والبشرية وفق الدراسات المنشورة والتقارير الرسمية والفحص الميداني.


المرحلة الثالثة: تقييم الخطورة.

تقدير احتمال حدوث الضرر وحجم أثره، مع توضيح الأدلة المستخدمة في التقييم.


المرحلة الرابعة: اختيار الإجراءات.

تحديد ما إذا كانت الحالة تتطلب مراقبة أو صيانة وقائية أو فحصًا متخصصًا أو تدخلًا علاجيًا أو تعديلًا في تنظيم الزيارة.


المرحلة الخامسة: المتابعة والتقييم.

توثيق نتائج التدخلات ومقارنة الحالة بالبيانات المرجعية، ثم تعديل خطة العمل في ضوء النتائج.


ويجب أن تشمل الخطة إجراءات للطوارئ، ولا سيما في ما يتعلق بالسيول، مع تحديد المسؤوليات ووسائل الاتصال والإخلاء الآمن وحماية المقابر.


ثاني عشر: مصفوفة أولية لتقييم المخاطر


الجدول التالي نموذج تدريبي، وليس تقييمًا نهائيًا للحالة الراهنة لكل مقابر الوادي.


الخطر| الأثر المحتمل| البيانات المطلوبة| الإجراء الأولي

السيول| دخول المياه والرواسب إلى بعض المواضع| خرائط التصريف وسجلات الأمطار| مراجعة الحماية وخطة الطوارئ

ضعف الصخور| تساقط أجزاء أو تدهور الاستقرار| فحص جيولوجي وإنشائي| الرصد والتقييم المتخصص

الرطوبة والأملاح| تلف محتمل في الأسطح والطبقات الملونة| قياسات وتحاليل مناسبة| تحديد المصدر قبل المعالجة

ضغط الزوار| تغير الظروف البيئية وزيادة الاحتكاك| بيانات الزيارة والرصد البيئي| تنظيم الدخول والمسارات

الأتربة| ترسبات على الرسوم الجدارية| رصد الأتربة وحركة الهواء| معالجة المصادر وتحسين التهوية

التنظيف غير الملائم| فقد محتمل من المادة الأصلية| توثيق حالة السطح وسجلات الصيانة| استخدام أساليب حفظ مختبرة

نقص التوثيق| تأخر اكتشاف التغيرات| سجلات الفحص والصيانة| تطوير نظام المتابعة


وتُحدد الأولويات النهائية بناءً على البيانات الخاصة بكل مقبرة، ولا يجوز منح جميع المقابر درجة خطورة واحدة لمجرد وجودها داخل الوادي.


ثالث عشر: التوصيات


في ضوء الدراسة، يوصي البحث بما يأتي:


1. تحديث سجلات حالة المقابر بصورة دورية.

2. تعزيز برامج الرصد الجيولوجي والإنشائي للمقابر التي تحتاج إلى متابعة.

3. مراجعة كفاءة نظم الحماية من السيول وخطط الطوارئ بصورة دورية.

4. متابعة الظروف البيئية داخل المقابر ذات الرسوم الجدارية الحساسة.

5. تنظيم أعداد الزائرين ومساراتهم وفقًا لتقييم متخصص.

6. استخدام نظم التهوية والترشيح المناسبة عند الحاجة وبعد دراسة أثرها في المقبرة.

7. تجنب التنظيف أو التقوية أو المعالجة الكيميائية دون تشخيص علمي.

8. تطوير التوثيق الرقمي للرسوم والأسطح الصخرية والتغيرات الإنشائية.

9. تعزيز التعاون بين علماء الآثار والجيولوجيين والمهندسين والمتخصصين في حفظ الجداريات.

10. مراجعة خطط إدارة الموقع في ضوء أحدث التقارير الرسمية والدراسات العلمية.


الخاتمة


تكشف دراسة وادي الملوك أن حماية المقابر الملكية تتطلب فهمًا متكاملًا للعلاقة بين الصخور التي نُحتت فيها المقابر، والظروف البيئية داخلها، والرسوم والنقوش التي تحفظها، والأنشطة البشرية التي تؤثر فيها.


كما توضح أن الأخطار الطبيعية والبشرية قد تتداخل، وأن نجاح الحفظ لا يعتمد على علاج الضرر بعد وقوعه فحسب، بل على اكتشاف المؤشرات المبكرة، وتوثيق التغيرات، وتقليل أسباب التدهور، ومراجعة نتائج التدخلات.


وتبرز دراسة مقبرة حورمحب أهمية التقييم الجيولوجي والإنشائي، بينما توضح دراسة مقبرة توت عنخ آمون أهمية إدارة الزيارة والظروف البيئية. ويقدم النموذجان معًا مثالًا على ضرورة اختيار أسلوب الحفظ وفق طبيعة المشكلة وخصائص المنشأة.


وبذلك يصبح التدريب الميداني فرصة لتكوين باحث أثري قادر على التمييز بين المشاهدة والدليل والاستنتاج، وعلى اقتراح حلول تستند إلى المعرفة العلمية، وتحترم في الوقت نفسه أصالة الأثر وقيمته التاريخية.


قائمة المراجع


1. UNESCO World Heritage Centre. Ancient Thebes with its Necropolis. World Heritage List, Property No. 87.

   https://whc.unesco.org/en/list/87/


2. Hemeda, S. (2021). “Geo-environmental monitoring and 3D finite elements stability analysis for site investigation of underground monuments. Horemheb tomb (KV57), Luxor, Egypt.” npj Heritage Science, 9, Article 17.

   https://doi.org/10.1186/s40494-021-00487-3


3. Getty Conservation Institute. Conservation and Management of the Tomb of Tutankhamen. Project period: 2009–2019.

   https://www.getty.edu/projects/conservation-management-tomb-tutankhamen/


4. Wong, L., Beltran, V., Yang, C., Maekawa, S., Lardinois, S., Hussein, H., & Agnew, N. (2018). “Improving Environmental Conditions in the Tomb of Tutankhamen.” In Preventive Conservation: The State of the Art, IIC Congress Preprints, pp. 307–315.

   https://doi.org/10.1080/00393630.2018.1504517


5. UNESCO World Heritage Committee. (2025). Decision 47 COM 7B.166: Ancient Thebes with its Necropolis.

   https://whc.unesco.org/en/decisions/8891/


6. Weeks, K. R., & Htherington, N. J. (Eds.). (2014). The Valley of the Kings: A Site Management Handbook. Cairo: American University in Cairo Press.

   https://doi.org/10.5743/cairo/9789774166082.001.0001


ملاحظة توثيقية: ينبغي الرجوع إلى النصوص الكاملة للمراجع قبل اعتماد البحث نهائيًا، والتحقق من بيانات النشر والصفحات ذات الصلة، وإضافة التقارير الرسمية الأحدث عند توافرها. كما يجب عدم وصف أي ملاحظة بأنها نتيجة معاينة ميدانية إلا إذا سجلها الباحث بنفسه.

ليست هناك تعليقات: