من صفحة كان زمان في مصر
📍 كوبري قصر النيل
🏗️ تاريخ الإنشاء وبداية الفكرة
بدأت قصة كوبري قصر النيل في القرن التاسع عشر كجزء من رؤية الخديوي إسماعيل لتحديث القاهرة وجعلها شبيهة بالمدن الأوروبية، حيث أراد أن يربط ضفتي نهر النيل عبر جسر دائم بدلًا من المراكب التقليدية.
• بدأت فكرة الإنشاء حوالي عام 1868–1869م، وبدأ العمل الفعلي على الجسر في عهد الخديوي إسماعيل بواسطة شركة فرنسية.
• اكتمل الجسر الأول في منتصف عام 1871م بطول حوالي 406 مترًا وعرض 10.5 متر.
كان هذا الجسر من أوائل الكباري التي تُبنى لعبور نهر النيل في القاهرة، وفي تلك الفترة كان وسيلة عبور حيوية بين جانبَي النهر.
🏛️ سبب التسمية
جاء اسم “قصر النيل” من وجود قصر أُطلق عليه اسم قصر النيل في المكان نفسه (كان قصراً كبيرًا على النيل مكان فندق سميراميس حالياً)، وكانت تلك المنطقة تُعرف بهذا الاسم قبل بناء الكوبري.
كما أن الاسم كان شائعًا في المكان حتى قبل العصر الحديث، فالكوبري في بدايته أُطلق عليه في بعض المصادر اسم “كوبري الخديوي إسماعيل” نسبةً للباني، ثم ظل اسم قصر النيل مرتبطًا بالمكان.
في عام 1931–1933م، تم إعادة بناء الكبري الجديد بتصميم حديث أوسع وأقوى، واُفتتح في 6 يونيو 1933م بأمر من الملك فؤاد الأول.
بعد ثورة 1952، تم تغيير الاسم رسميًا إلى “كوبري قصر النيل”، وهو الاسم المتعارف عليه حتى اليوم.
🦁 الأسدان أمام الكبري – قصة وتماثيل الأسود
من أشهر ما يميز كوبري قصر النيل هي الأسود الأربعة التي تقف عند مداخل الكبري — اثنان في المدخل الشرقي واثنان في المدخل الغربي.
🔹 من صنعها؟
هذه الأسود من البرونز صنعها النحات الفرنسي الشهير هنري ألفريد جاكمار (Henri Alfred Jacquemart)، وهو نحات معروف بتصويره الحيواني.
والقصة التي تدور على بعض المواقع تقول إن الفنان جاكمار انتحر لأن طفلًا سأله عن أسد «بدون شارب» بعد انتهائه من العمل، لا تستند إلى أدلة تاريخية موثوقة أو سجلات معاصرة لحياة الفنان، بل تبدو كـ أسطورة شعبية .
الفنان جاكمار عاش ـ كما هو موثق ـ وتوفي بشكل طبيعي في باريس عام 1896، ولم تذكر مصادر السيرة الخاصة به أي قصة انتحار مرتبطة بعمل تماثيل الأسود أو أي تفاصيل مثل “نسيان شارب الأسد”.
🔹 قصة وضعها هناك:
• تختلف الروايات قليلًا، لكن أشهرها أن تماثيل الأسود كانت في الأصل مخصصة لأبواب حديقة الحيوان في الجيزة، ثم عندما وصلت إلى القاهرة قرر الخديوي إسماعيل (أو في عهد ابنه الخديوي توفيق حسب بعض الروايات) وضعها على مدخلي الكوبري لتزيينه وإعطائه منظرًا مهيبًا.
• يُقال أيضًا أن السبب في وجود الأسود هو رمزية الحماية والقوة، فالأسد يُعد رمزًا للقوة والحراسة، ولذلك استخدمت في أبواب الجسر.
🔹 الشهرة الشعبية:
أصبح الجسر يُلقَب شعبيًا لدى الناس باسم “أبو السباع” بسبب تماثيل الأسود الأربعة التي تزينه وتلفت الأنظار.
🧠 أهمية الكبري اليوم
لا يقتصر دور كوبري قصر النيل على كونه معلم مرور فقط، بل أصبح جزءًا من الهوية الحضارية للقاهرة وقد شهد عبر عقود طويلة أحداثًا تاريخية، ورموزًا ثقافية تمتد من عصر الخديوي إسماعيل حتى العصر الحديث.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق