حال دكاترة الجامعة... حكايات من وراء الكواليس:
يمكن ناس كتير شايفة الدكتور الجامعي وهو واقف في المدرج ساعة أو ساعتين ويفتكروا إن دي كل الحكاية...
لكن الحقيقة إن اللي وراء الكواليس حكاية تانية خالص.
حكاية أستاذ بيصحى بدري عشان يحضر محاضراته، ويجري بين التدريس والامتحانات والتصحيح والكنترولات، ويقعد بالساعات يشرف على رسائل الماجستير والدكتوراه، ويكتب أبحاث علمية وينشرها، ويحضر مؤتمرات، ويشارك في لجان وأعمال إدارية لا تنتهي.واعمال جودة وإرشاد اكاديمي ولجان علمية ومجالس واجتماعات وحاجات كتيييييييير
حكاية عمر بيتصرف في خدمة العلم والطلاب والوطن...
ورغم كل ده، ما زال ملف أعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية ينتظر نظرة عادلة تواكب حجم المسؤولية وحجم العطاء.
نحن لا نطلب رفاهية... ولا نبحث عن امتيازات... ولا نريد إلا ما يضمن حياة كريمة لمن يحمل على عاتقه صناعة العقول وبناء الأجيال.
كيف نطالب الأستاذ الجامعي بإنتاج بحث علمي عالمي؟ وكيف نطالبه بتخريج أجيال قادرة على المنافسة؟ وكيف نطالبه بالبقاء داخل وطنه وخدمة بلده؟ ثم نتركه يواجه أعباء الحياة وحده؟
إن الاستثمار الحقيقي ليس في المباني فقط... بل في الإنسان الذي يدير هذه المباني ويصنع قيمتها.
ومن هنا نناشد القيادة السياسية والحكومة المصرية ووزارة التعليم العالي فتح ملف أعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية بصورة شاملة وعادلة، وإعادة النظر في المرتبات والبدلات والحوافز بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية الحالية ومتطلبات الحياة الكريمة.
الأستاذ الجامعي ليس موظفًا عاديًا... إنه من يصنع الطبيب الذي يعالجنا، والمهندس الذي يبني لنا، والمعلم الذي يربي أبناءنا، والباحث الذي يدفع الوطن للأمام.
فإذا أردنا جامعة قوية... فلا بد أن يكون أستاذها قويًا. وإذا أردنا بحثًا علميًا منافسًا... فلا بد أن يشعر الباحث بالتقدير. وإذا أردنا مستقبلًا أفضل لمصر... فلا بد أن نعيد الاعتبار لمن يصنع هذا المستقبل كل يوم.
رسالة محبة وتقدير وثقة في قيادتنا السياسية... أن تنظر بعين العدل والإنصاف إلى أبناء الجامعات المصرية، فهم جنود العلم الذين يعملون في صمت، ويستحقون أن يسمع صوتهم.
عاشت مصر بعلمائها وأساتذتها وباحثيها... فالأمم لا تبنى إلا بالعلم. "وراء كل شهادة ناجحة... أستاذ جامعي يحمل جبالًا من المسؤوليات."

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق