الأستاذ الدكتور عبد الرحمن العايدي
Msn
بداية أحب أن أوضح أن المصادر المصرية القديمة الرئيسة لدراسة طريق حورس الحربى هما مصدرين أساسيين الأول نقوش حملات الملك سيتى الأول على الجدار الخارجى لصالة الاعمدة الكبرى بمعبد الكرنك (Kitchen, Ramesside Inscriptions I, 6-24) والمصدر الثانى هو بردية أنسطاسى 1 ، وكما سبق وان اشرت لقد صورت على جدران معبد الكرنك 11 قلعة و 9 أبار كتب على كل قلعة اسمها باللغة المصرية ، أما بردية أنسطاسى فقد قدمت قائمة بالقلاع والحصون . وكان طريق حورس خلال عصر الدولة الحديثة وعصر الرعامسة محازيا لساحل البحر الابيض المتوسط ويبدأ من القنطرة وحتى رفح ثم غزة .
وخلال العصر اليونانى الرومانى تغير مسار الطريق ليبدأ من جنوب البحر المتوسط من قلعة سيلا وحتى بلوزيوم ليستكمل مساره بعد ذلك .
وتعتبر المصادر الكلاسيكية مرجعا لدراسة طريق حورس خلال العصر اليونانى الرومانى وأهم هذه المصادر هى:
Itnerary of Antoninus والذى ذكر الأتى :
(مكان غير معروف Thaubasio
سيلا Sile
(تل الحير) Magdolo
(بلوزيوم - تل الفرما) Pelusio
وهذا يتعارض مع ماذكره الزميل العزيز ، مع كامل احترامى فلم تكن مسن إحدى قلاع طريق حورس فى أى عصر من العصور ، وحقيقة الأمر أن تاريخ مدينة مسن ضارب فى القدم بما لا يتوافق مع معطيات الحفائر بتل أبو سيفا ، وسوف أتحدث بالتفصيل عن مسن من واقع المصادر المصرية القديمة ، وفى هذا الصدد هناك سؤال يطرح نفسه ماهو الدليل على اعتبار تل ابو سيفا هو مسن القديمة؟ هل يرجع ذلك للعثور على احجار عليها "حورس رب مسن" ؟ هل معنى ذلك أنه كلما عثرنا على نفس اللقب فى اى موقع كان هذا الموقع هو مدينة مسن القديمة؟
لقد كان الهريم الذى يرجع لعصر رمسيس الثانى والذى عثر عليه سنة 1886 محلا للجدل بين علماء الآثار والذين أجمعوا على هذا الأثر منقول من موقع قريب يرجع لعصر الرعاسة . نظرا لعدم العثور على اشغالات أثرية ترجع لهذا العصر.
ان مضمون كلام الزميل ان مسن ترجع للعصور اليونانية الرومانية وهذا غير صحيح.
وسوف أتحدث بايجاز عن مسن والتى تعنى باللغة المصرية القديم harpooner (الحربة/الحراب او الصياد) والاسم له علاقة وثيقة بالمكان فهو وثارو يرتبطان بعلاقة وثيقة بصراع حورس وست واسطورة ايزيس وأوزوريس. فالمعركة الثأرية الفاصلة بين حورس وست وقعت فى مسن وبالقرب من ثارو ، وقد مثل حورس فى هيئة أسد يحمل حربته للقضاء على ست.
ومسن هى مركز عبادة الاله حورس الاله الرسمى للاقليم الرابع عشر من أقاليم الوجه البحرى (خنت ايابت) ، وتعتبر مسن العاصمة الدينية للاقليم مثلما كانت ثارو العاصمة العسكرية له.
ولقد عثر على العديد من الأثار التى تحمل لقب "حورس رب مسن" فى مناطق مختلفة سأذكر بعضا منها:
1- بلوك حجرى للملك ببى الأول بتل بسطا Habachi, Tell Basta, 14-16, fig. 2))
2- تمثال للملك سنوسرت الأول من اللشت Gautier and Jequier, Fouilles a Licht, 36, fig. 35
3- لوحة منوحتب (أسرة 12) من أبيدوس Cairo CG 20539
4- للملك سنوسرت الثالث – الدير البحرى Naville, Deir El-Bahari I, pl. 24
5- تمثال كتلة لحاتر اللوفر رقم 25550 (امنحتب 2) Al-Ayedi, Inscriptions of the Ways of Horus, 31-32
6- أختام أوانى نبيذ من ملقطة (أمنحتب الثالث)32-33 Al-Ayedi, Inscriptions of the Ways of Horus,
7- تمثال الجنرال جد-حر (عصر فارسى) من صان الحجر Rec. Trav. 15, p. 151
8- تابوت الحنرال نقتانبو (أسرة 30) ، برلين رقم 7
9- توابيت من العصر الرومانى جبانة القنطرة شرق
10- معبد ادفو ودندرة
هذا مايعضد وجهة نظرى العلمية ، فان كان هناك رأى آخر مدعوما بالأدلة فسوف اتقبلة بسعة صدر.
لقد شاع ذكر مدينة مسن فى المصادر المصرية بدءا من الاسرتين الرابعة والخامسة . فإذا كان تل ابو سيفا هو مدينة مسن القديمة فلماذا لم يعثر به على اى آثار ترجع لأى من هذه العصور؟ . هناك الكثير من الاسئله التى يجب ان يجيب عليها كل صاحب نظرية او رأى. ان علم المصريات شانه شان باقى العلوم عماده البحث المرتكز على الادلة والبراهين وليس الفهلوة وحب الظهور واللهث وراء شهرة زاءفة ، وان كان ذلك قد أفلح فى فترة ما فى غيبة من النزاهة والمصداقية فإنه لن يجدى نفعا بعد ان تكشفت أمور كثيرة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق