2026-03-05

الطيبه المفرطة

دكتور محمد الشافعي 

حدود الطيبة وحكمة النضج

الإنسان بفطرته ميّال إلى الصفاء، مؤمن أن اللطف يُقابَل باللطف، وأن حسن النية يثمر خيرًا يشبهه. غير أنّ دروس الحياة لا تلبث أن تكشف له أن الأمور لا تجري دائمًا كما تخيّل؛ فالناس لا يتعاملون معك بما تمنحه لهم، بل بما تمليه طبائعهم وما يحكم دواخلهم. قد تُقدِّم قلبًا نقيًا فيواجهك آخر بريبة، وقد تُبادر بصدق فلا تجد إلا برودًا أو إساءة.

ومع مرور الوقت، يكتشف المرء أن الأفعال أبين من الأقوال، وأن النوايا الحسنة، وإن لم تردع الآخرين عن جحودهم، فإنها على الأقل تصون صاحبها من تلوث القلب وضياع الطهارة الداخلية. فالنقاء ليس ضعفًا، بل قوة خفية ترفع النفس فوق صغائر الدنيا، وتُبقيها على صفاء يليق بالكرامة الإنسانية.

غير أن الحكمة تقضي أن الطيبة لا تعني الانفتاح المطلق بلا حذر، ولا التسليم الأعمى لكل من يقترب. فالنضج الحق لا يُلغِي نقاء الروح، لكنه يضع له أسوارًا تحفظه. إنّه التوازن بين العطاء والحدود، بين الثقة والوعي، بين صفاء القلب ويقظة العقل.

فالإنسان حين يُحسن بلا حساب قد يظن أنه يربح القلوب، لكنه إن لم يتعلّم أن يحمي ذاته فقد يخسر نفسه. أما حين يُهذّب طيبته بوعي، فإنه يظل نقيًّا، غير أنه محصَّن، يعطي من خيره بقدر، ويصون روحه من الانكسار.

هكذا يصبح النضج ليس فقدانًا للبراءة، بل حراسة لها؛ ليس تنازلًا عن الطيبة، بل صونًا لها من العبث والامتهان. ومن أدرك ذلك، مضى في الحياة مطمئنًا، يزرع الخير حيث وجد تربة خصبة، ويحمل قلبه أبيض كما كان، لكنه هذه المرة أكثر حكمة وأشد ثباتًا.

حقيقة الندم




 

كتب دكتور محمد الشافعي 

ليس الاعتذار دائمًا وليدَ خطأٍ ارتكبناه، ولا الندمُ حكرًا على زلّةٍ اقترفناها بأيدينا. فثمة مواقف في الحياة نعود فيها إلى أنفسنا متسائلين: لِمَ نشعر بوخز الأسى ونحن لم نخطئ؟ وكيف يتسلل إلينا شعور بالتقصير ونحن أدّينا ما علينا بصدق؟

الحقيقة أن الندم أحيانًا لا يكون على فعلٍ سيئٍ صدر منا، بل على فعلٍ حسنٍ وُضع في غير موضعه. نندم لأننا أحسنا إلى من لا يُحسن فهم الإحسان، أو صدقنا مع من لا يقدّر الصدق، أو منحنا الثقة لمن لم يعرف لها حرمة. ليس الخطأ في الفعل ذاته، بل في الجهة التي استقبلته.

كم من كلمة طيبة قيلت بنية خالصة، فحُملت على غير مقصدها. وكم من موقف شريف اتُّخذ دفاعًا عن قيمة، فقوبل بالجحود أو التأويل السيئ. عندها لا يكون الألم بسبب الفعل، بل بسبب سوء التقدير؛ لأننا اخترنا المكان الخطأ لوضع الشيء الصحيح.

وهنا تتجلى إحدى حكم التجربة: ليس كل خيرٍ يُبذل في كل أرضٍ يُثمر. فالأرض القاحلة لا تُنبت ولو أُلقيت فيها أجود البذور. وكذلك بعض النفوس، لا تعرف للمعروف قدرًا، ولا ترى في النبل إلا سذاجة، ولا في الصفاء إلا ضعفًا.

غير أن هذا الإدراك لا ينبغي أن يحوّلنا إلى قساةٍ أو بخلاء في العطاء، بل إلى حكماء في توجيهه. أن نتعلم متى نعطي، ولمن نعطي، وكيف نحفظ كرامتنا ونحن نفعل الخير. فالقيمة لا تكمن فقط في الفعل، بل في موضعه وتوقيته ومستحقّه.

ليس العيب أن نُحسن، ولا أن نصدق، ولا أن نمنح الثقة. العيب أن نكرر الخطأ ذاته بعد أن انكشفت لنا ملامحه. أما التجربة الأولى، فهي درس. والدرس لا يُخجل صاحبه، بل يرفعه درجة في فهم الناس والحياة.

وفي نهاية المطاف، تبقى سلامة النية رأس المال الحقيقي. فإن أخطأنا التقدير مرة، فلا نخسر صفاءنا، بل نصقله. ونتعلم أن نُبقي الخير في داخلنا، لكن نمنحه بعينٍ مفتوحة، وقلبٍ واعٍ، وعقلٍ لا يغفل عن موازين البشر.

فالندم الحقيقي ليس على الخير الذي فعلناه، بل على الخير الذي أضعناه في غير أهله.

واخيرا، هل نندم لأننا أخطأنا فعلًا، أم لأننا أحسنّا التقدير في المكان الخطأ؟

2026-03-04

أطعمة تساعد في التئام الكسور


دكتور محمد العوادي 

 أهم الأطعمة اللي بتساعد على سرعة التئام الكسور:

1. الأطعمة الغنية بالكالسيوم 🥛

اللبن، الزبادي، الجبن القريش.

السردين والسمك الصغير اللي بيتاكل بعظمه.

الخضار الورقي زي السبانخ والجرجير والكرنب.

2. الأطعمة الغنية بفيتامين D ☀️

أشعة الشمس يوميًا (10 – 15 دقيقة).

صفار البيض.

الأسماك الدهنية زي السلمون والماكريل.

3. البروتين 🍗

اللحوم البيضاء (فراخ وسمك).

البقوليات (عدس، فول، حمص).

المكسرات (لوز، جوز، سوداني).

4. فيتامين C 🍊

البرتقال، اليوسفي، الجوافة، الفراولة.

الفلفل الألوان.

يساعد في تكوين الكولاجين اللي بيمسك العظام ببعضها.

5. الماغنسيوم والزنك 🌰

المكسرات، البذور (سمسم، لب، قرع).

الحبوب الكاملة زي الشوفان والقمح الكامل.

6. البصل والثوم 🧅🧄

لتقليل الالتهاب ودعم صحة العظام بشكل عام.

............

اجعل طعامك متوازن وبه بروتين وكالسيوم وفيتامين D، مع شرب مياة بوفرة، واتباع تعليمات الطبيب المعالج.

١٥ رمضان

 



١٥ رمضان 

اللهم إني استودعتك نفسي وامور حياتي وقلبي ، اللهم قرب لي الخير وابعد عني الشر و احفظني من كل سوء يارب العالمين اسعدني يالله ، وفقني ، كن معي ، احميني يارب ، أغفر ذنوبي جميعها ، اجبر خاطري ، احفظني في ودائعك يالله

2026-03-03

نقل أعمدة

 


كتب الاثري شريف محمود 

من المشاهد المهمة المصورة على جدران الطريق الصاعد لهرم الملك "أوناس" في سقاره.

مشهد لمركب مثبت عليها عمودين من الجرانيت الوردي جاري إرسالهم عبر نهر النيل للمجموعة الهرمية للملك "اوناس" بسقارة.

هنلاحظ إن الاعمدة تيجانها على شكل سعف النخيل وإنها منحوتة من كتلة واحدة والمركب هنا بتحمل عمودين مش بس عمود واحد علشان كدا عملت تجربة حية لإعادة تخيل المشهد وشكل المركب اثناء نقل الاعمدة.

روزبيف

دكتور محمد الشافعي 

الروزبيف (Roast Beef) هو طبق من اللحم البقري يُطهى غالبًا في الفرن ويُقدم مشويًا. إليك مكوناته الأساسية:


المكونات الرئيسية:

1. قطعة لحم بقري (روزبيف): عادة ما تكون من وش الفخذ أو عرق التربيانكو أو السيرليون.

2. ملح وفلفل أسود: للتتبيل الأساسي.

3. ثوم مفروم أو مهروس (اختياري).

4. خردل (ديجون أو عادي) – اختياري، يُستخدم في بعض الوصفات لتغطية سطح اللحم.

5. زيت نباتي أو زيت زيتون.

6. إكليل الجبل (روزماري) أو الزعتر – حسب الرغبة.

7. بصلة مقطعة شرائح أو مفرومة (اختياري).

8. جزر وكرفس وبطاطس (في حال رغبتك بتحضير خضار مشوي معه).


خطوات عامة للتحضير:

1. يُتبّل اللحم جيدًا بالملح، الفلفل، والثوم، ويمكنك إضافة الخردل والأعشاب حسب الرغبة.

2. يُحمّر اللحم أولاً في مقلاة بها قليل من الزيت لتحمير السطح الخارجي.

3. يُنقل إلى صينية فرن، ويُطهى على حرارة متوسطة حتى الوصول إلى درجة النضج المطلوبة.

4. يمكن إضافة خضروات حوله لتحميرها مع اللحم.

حين لا يكون الصمت بطولة

 


مهندس عاصم شاكر 

كثيرًا ما نظن أن الصمت قوة، وأن احتمال الأذى رفعة، وأن كتمان الألم نُبلٌ يليق بأصحاب الكبرياء. نُقنع أنفسنا بأننا نصمد لأننا أصلب من الانكسار، وأوسع من الضيق، وأقدر على تجاوز ما يعجز عنه غيرنا. لكن الحقيقة التي لا تُقال كثيرًا، أن كل صمتٍ غير مبرَّر يترك في الروح شقًّا خفيًّا، وأن كل تحمّلٍ بلا حدود يراكم في الداخل ما لا يُحتمل.

ليست المشكلة في الصبر، فالصبر خُلُق الأنبياء والعظماء، ولكن في الخلط بين الصبر والرضوخ. الصبر اختيار واعٍ يُبقي الكرامة محفوظة، أما الرضوخ فاستسلامٌ يُفرّط في النفس شيئًا فشيئًا. الصبر يُقوّي، والرضوخ يُنهك. وبينهما خيطٌ دقيق لا يدركه إلا من جرّب أن يدفع ثمن سكوته غاليًا.

كم من مرةٍ سكتنا تجنبًا للصدام، فكان الصدام مؤجلًا في صدورنا!

وكم من مرةٍ احتملنا إساءةً بدعوى الحكمة، فإذا بالحكمة تتحول إلى جرحٍ صامت!

نحسب أن التغاضي فضيلة مطلقة، وننسى أن للفضائل حدودًا إذا تجاوزتها انقلبت إلى ضدها.

لقد تعلّمنا، وربما بعد طول عناء، أن التحمل ليس بطولة دائمة. البطولة الحقيقية أن نعرف متى نقول: كفى. أن نضع حدودًا واضحة لما نقبل وما نرفض، لا بدافع القسوة، بل بدافع احترام الذات. فالنفس التي لا نحميها لن يحميها أحد، والكرامة التي لا نصونها تضيع بين المجاملات الثقيلة والخوف من فقدان الآخرين.

أما الراحة، فليست ترفًا يُؤجَّل إلى حين فراغ الأيام، بل ضرورة تُشبه الماء والهواء. لا يستطيع إنسان أن يظل قويًا وهو محروم من الطمأنينة. الراحة ليست هروبًا من المسؤولية، بل استعادةٌ للتوازن. هي المساحة التي نلتقط فيها أنفاسنا لنعود أكثر صفاءً وقدرةً على العطاء.

أن تختار نفسك لا يعني أن تُقصي العالم، بل أن تُعيد ترتيب الأولويات. أن تُدرك أن حبك للآخرين لا ينبغي أن يكون على حساب سلامك الداخلي. قد نحب أشياء تُرهقنا، وأشخاصًا يُتعبوننا، وأماكن تُضيّق علينا. غير أن النضج يُعلّمنا أن الحب وحده لا يكفي مبررًا للاستمرار فيما يؤذينا.

الابتعاد أحيانًا فعل شجاعة، لا فعل ضعف. هو قرار يُتخذ بهدوء، لا باندفاع. قرار يُعيد للنفس حقها في السكينة، ويُذكّرها بأنها جديرة بحياةٍ لا تُدار كلها على حافة الاحتمال.

في نهاية الأمر، لا يُقاس الإنسان بقدر ما احتمل من الألم، بل بقدر ما حفظ من نفسه وسط العواصف. والقوة الحقيقية ليست في أن نصمد إلى ما لا نهاية، بل في أن نعرف متى نتوقف، ومتى نُصلح، ومتى نغادر.

فليس كل صمتٍ حكمة، ولا كل احتمالٍ فضيلة. أحيانًا تكون النجاة في كلمةٍ تُقال، وحدٍّ يُرسم، وخطوةٍ تُتخذ نحو حياةٍ أكثر اتزانًا… وأكثر رحمةً بالنفس.

2026-03-02

١٤ رمضان

 


 ١٤ رمضان

اللهُم يارب المعجزات وقاضي الحاجات يامجيب الدعاء ارزقني فرحة شافية مدهشة كافية يعجز قلبي عن تصورها ويتلعثم لساني عند شكرها غير حالي لأفضل حال وارزقني رزقاً واسعاً مباركاً يارب وسع لي في رزقي واستجيب دعائي وقل لما اتمنى كن ليكون اللهم انت المدبر العزيز القدير.

النادي الأهلي


 

كتب المهندس عاصم شاكر 

يمرّ النادي الأهلي المصري بمرحلة دقيقة تتجاوز حدود النتائج الآنية إلى ما هو أعمق وأخطر: أزمة هوية أداء، واهتزاز في الروح التي طالما كانت عنوانًا له عبر عقود طويلة. فالأندية الكبرى لا تُقاس فقط بعدد البطولات، بل بقدرتها الدائمة على تجديد دمائها، وصون شخصيتها، والحفاظ على شراسة المنافسة التي صنعت مجدها.

في الفترة الأخيرة، بدا الفريق وكأنه يؤدي المباريات بواجبٍ روتيني، لا بروح المقاتل الذي يرفض التفريط في كل شبر من الملعب. الأداء يفتقد الحدة، والتحركات تخلو من الشغف، وكأن القميص لم يعد يفرض على مرتديه ذلك الالتزام النفسي الذي كان يُرهب الخصوم قبل أن تبدأ المباراة. واللافت أن بعض اللاعبين يظهر عليهم قدر من اللامبالاة؛ تمريرات بلا تركيز، ارتداد بطيء عند فقدان الكرة، وغياب واضح للحماس في اللحظات الفارقة.

أما على مستوى القيادة الفنية، فإن وجود مدرب لا يملك شخصية قوية قادرة على فرض الانضباط التكتيكي والنفسي ينعكس بالضرورة على شكل الفريق. كرة القدم الحديثة لا تحتمل التردد، ولا تسمح بمساحات رمادية في الحسم. المدرب في نادٍ بحجم الأهلي لا يكفي أن يكون صاحب رؤية فنية فحسب، بل يجب أن يكون صاحب حضور طاغٍ، قادرًا على إعادة ضبط الإيقاع، وإشعال الحافز، وإعادة تعريف المسؤوليات داخل الملعب وخارجه.

الأزمة الحالية لا تبدو فنية بحتة، بل ذهنية بالأساس. الفريق يحتاج إلى إعادة إحياء ثقافة “الجوع للبطولات”، تلك الثقافة التي جعلت الأهلي عبر تاريخه لا يرضى إلا بالقمة. البطولات لا تُحصد بالاسم ولا بالتاريخ، بل بالعرق والانضباط وروح الجماعة. وإذا غابت هذه العناصر، فإن أي فريق — مهما كان تاريخه — يصبح عرضة للتعثر.

إن معالجة الوضع لا تستلزم قرارات انفعالية، بل رؤية شاملة تبدأ بتقييم حقيقي لأداء الجهاز الفني، ومحاسبة اللاعبين على قدر المسؤولية، ومنح الفرصة لمن يملك الحماس قبل المهارة. فالقميص الأحمر كان دائمًا رمزًا للقتال حتى اللحظة الأخيرة، وأي تراجع عن هذا المبدأ يمثل خللًا يجب أن يُعالج فورًا.

الأهلي قادر على النهوض، كما اعتاد عبر تاريخه، لكن النهوض يتطلب شجاعة في الاعتراف بالمشكلة أولًا، ثم إرادة حقيقية في الإصلاح. فالجماهير لا تطالب بالكمال، لكنها تطالب بروح تُشبه تاريخ النادي، وعطاء يليق باسمه.

التين الشوكي

 

دكتور محمد العوادي 

التين الشوكي، المعروف أيضًا باسم الصبار أو التين الهندي، هو فاكهة صيفية لذيذة ومغذية للغاية. يشتهر بفوائده الصحية المتعددة، وذلك لاحتوائه على مجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة القوية.

أهم فوائد التين الشوكي:

 * صحة الجهاز الهضمي: يحتوي التين الشوكي على نسبة عالية من الألياف الغذائية التي تساعد على تحسين حركة الأمعاء، والوقاية من الإمساك والانتفاخ، وتنظيف القولون، مما يعزز صحة الجهاز الهضمي بشكل عام.

 * تنظيم مستوى السكر في الدم: قد يساعد التين الشوكي في خفض مستويات السكر في الدم، ويُعتقد أن هذه الفائدة تأتي من الصبار نفسه، مما يجعله مفيدًا لمرضى السكري.

 * تعزيز صحة القلب: يحتوي التين الشوكي على مضادات الأكسدة والبوتاسيوم، التي تساهم في تقوية جدران الأوعية الدموية، وخفض مستويات الكوليسترول الضار، والمساعدة في تنظيم ضغط الدم، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين والسكتة الدماغية.

 * تقوية المناعة: بفضل محتواه الغني بفيتامين ج ومضادات الأكسدة، يساعد التين الشوكي على تعزيز الجهاز المناعي وتحفيز إنتاج خلايا الدم البيضاء، مما يجعل الجسم أكثر قدرة على مقاومة الأمراض والالتهابات.

 * صحة العظام: يعتبر التين الشوكي مصدرًا جيدًا للكالسيوم والمغنيسيوم، وهما عنصران ضروريان لصحة العظام والأسنان، مما يساعد في الوقاية من هشاشة العظام.

 * فقدان الوزن: التين الشوكي منخفض السعرات الحرارية وغني بالألياف التي تزيد من الشعور بالشبع لفترة أطول، مما يحد من الإفراط في تناول الطعام ويدعم خطط إنقاص الوزن.

 * صحة البشرة والشعر: يحتوي التين الشوكي على فيتامين ج، فيتامين هـ، والأحماض الدهنية الأساسية، والتي تساهم في تجديد خلايا البشرة، ومقاومة علامات الشيخوخة، وتفتيح البشرة، بالإضافة إلى ترطيب الشعر وتقويته.

 * مكافحة الالتهابات: يحتوي التين الشوكي على مركبات مثل "البيتالين" التي لها خصائص قوية مضادة للالتهابات، مما يجعله مفيدًا في تخفيف الالتهابات المختلفة في الجسم.

القيمة الغذائية:

يحتوي كوب واحد من التين الشوكي (حوالي 149 جرامًا) على:

 * السعرات الحرارية: حوالي 61.1 سعرة حرارية.

 * الماء: 131 غرامًا.

 * الألياف: 5 غرامات.

 * البروتينات: 1 غرام.

 * الكربوهيدرات: 14 غرامًا.

 * المغنيسيوم: 127 ملغ.

 * فيتامين ج: 20.9 ملغ.

 * البوتاسيوم: 328 ملغ.

 * الكالسيوم: 83.4 ملغ.

ملاحظات هامة:

 * على الرغم من فوائده العديدة، ينصح بتناول التين الشوكي باعتدال، خاصة لمرضى السكري ومن يعانون من انخفاض ضغط الدم.

 * يجب الانتباه إلى عدم تناول البذور الصغيرة الموجودة في اللب، لأنها قد تسبب الإمساك في بعض الأحيان.

١٣ رمضان

 


١٣ رمضان 

ربّ إني لما أنزلت إليّ من خير فقير

ربّ لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين

ربّ إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين

ربّ إني مغلوب فانتصر

ربّ اشرح لي صدري ويسرلي أمري 

ربّ إني ظلمت نفسي فاغفرلي

ربّ أعوذ بك من همزات الشياطين

ربّ اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء.

2026-03-01

فوائد الكمثرى



الكمثرى من فواكه هذا الموسم والمحببة عند الكثيرين من الناس وتحتوي على عناصر غذائية عالية، منها الفيتامينات والكالسيوم والحديد والبوتاسيوم، بالإضافة إلى أنها تعود بالنفع على الإنسان ولها القدرة فى علاج بعض الأمراض، تابع معنا لكى تتعرف على فوائد الكمثرى وخصائصها العلاجية..

1_ تساعد على إنقاص الوزن والقضاء على الدهون الزائدة، لأنها تحتوي على ألياف تساعد على الإحساس بالشبع لفترات طويلة، كما أنها تحتوي على الكثير من المعادن الأساسية التي تساعد الجسم، خاصة في فترة الرجيم كما يمكن أن تجعلها وجبة الإفطار أو العشاء 2 ثمرة كمثرى فقط.

2_ من الفواكه المغذية والمهدئة والمرطبة للمعدة والأمعاء.

3_ تعتبر علاجًا فعالاً للإمساك، لأنها غنية جدًا بالألياف الغذائية وتحتوي على ألياف في القشرة الخارجية، كما تحتوي على مادة البكتين، وهو نوع من الألياف الطبيعية.

4_مفيدة لمرضى السكر بالرغم من احتوائها على نسبة من السكر، إلا أنها تساعد على ضبط نسبة السكر في الدم، كما أن ألياف الكمثرى لها قدرة على خفض امتصاص الكوليسترول في الأمعاء.

5_ مزيلة للرشح الداخلي الناتج عن أمراض الكلى والكبد والقلب.

6_ مفيدة جدًا للحامل، لأنها تحتوي على العديد من العناصر الغذائية والفيتامينات التى تحتاجها الحامل خصوصًا في الشهور الأولى.

7_ تعمل على بناء الخلايا وتجديدها.

8_ الألياف التي تحتوي عليها الكمثرى تمتزج بالكيماويات الضارة الموجودة بالقولون، وتمنعها من تكوين الخلايا السرطانية القاتلة، ولذلك فإن تناول الكمثرى بانتظام يرتبط في حالات كثيرة بانخفاض خطورة الإصابة بسرطان القولون.

9_ تحتوي على فيتامين (ج) الذي يساعد على تقوية جهاز المناعة لدى الإنسان.

10_ هي غذاء جيد يفيد فى حالات فقر الدم وضغط الدم المرتفع وتصلب الشرايين.

11_ تحتوي على الكثير من الفيتامينات والمعادن الأساسية اللازمة لنمو الشعر، فهي مفيدة لتطويل وتقوية الشعر.

12_ تفيد في اضطرابات المجاري البولية، وخاصة حالات التهاب المثانة.

13_مفيدة لتغذية البشرة وتجعلها نضرة وإعطائها بريقًا ولمعانًا.

 

١٢ رمضان

 


١٢ رمضان 

"اللهم إن كنت أفعل ذنبا يمنع فرحتي و استجابة دعائي فأغفره لي يا الله يارب طهرني من كل الذنوب وغير حالي لحال تحبني به يارب قدرتك أقوى من ضعف حيلتي ورحمتك أوسع من قلقي مد لي بالنور طريقي وقوِي قلبي اللهم وكلتك أمري وكلي ثقة بك وبأنك لن تخذلني يا الله"

2026-02-28

دعاء


 


ردد معي لعلها تكون ساعه استجابه 


"اللهم اجعلني من الذين تُدَبَّر فرحتهم في السماء الآن وأمانيهم أوشكت أن تكون، ربي إننا نستودعُك أدعيِة فاضت بها قلوبنا فإستجبها يارحيم ، ونستودعك أحلامنا وآمالنا وان تحققها لنا ، وحياتنا أن تجعل فيها ما هو خير لنا انك علي كل شئ قدير.

دعاء

 


هذا الدعاء عظيم جداً كرروه لعلها ساعه استجابه


‌‌"اللهُم اني وليتك امري فأعوذ بك من سوء حظي وضيق صدري و فراغ صبري واجعلني يارب ممن نظرت اليه فرحمته وسمعت دعائه فاجبته."

غياب الجسد وبقاء الأثر

 


دكتور محمد الشافعي 

الحياة – في جوهرها العميق – ليست تراكماً للأيام ولا ازدحاماً للوقائع، بل هي في حقيقتها كلمتان تختصران الوجود الإنساني كله: موقف و ذكرى. فالموقف هو اللحظة التي يكشف فيها الإنسان عن معدنه، والذكرى هي الأثر الذي يبقى بعد أن تنطفئ اللحظة وينسحب الزمن.

المواقف هي الامتحان الصامت للأخلاق. قد يتحدث المرء طويلاً عن قيمه ومبادئه، لكن ساعة الموقف وحدها هي التي تمنح الكلمات معناها أو تسلبها صدقها. في لحظة ضعف، في شدة عابرة، في اختبار خفي لا يراه الناس، يتحدد وزن الإنسان الحقيقي. هناك من يعلو بموقفه فيصير أكبر من الظرف، وهناك من ينكمش فيصير أصغر من ادعاءاته. ولأن المواقف لا تُنسى، فهي البذور الأولى لكل ذكرى تُزرع في قلوب الآخرين.

أما الذكرى، فهي ما يتبقى من الإنسان بعد غيابه. ليست الأموال ولا المناصب ولا الصور المتناثرة في الهواتف؛ بل هي شعورٌ يسكن القلب كلما مرّ طيف صاحبه. ذكرى صادقة لا يداخلها زيف، ولا تشوبها مصلحة، ولا يُفسدها ادعاء. ذكرى تُروى بها الأرواح كما يُروى الظمآن بالماء، لأن فيها حرارة إنسانية خالصة، ونقاءً لا يُشترى.

أغلى ما يتركه إنسان لإنسان ليس عطية مادية، بل أثرًا معنويًا. كلمة طيبة في وقت انكسار، مساندة صادقة في ساعة ضيق، ابتسامة أزاحت ثقلاً عن صدر متعب، موقف شهم حين تخلّى الجميع. تلك اللحظات قد تبدو عابرة في ظاهرها، لكنها في حقيقتها تصنع تاريخًا صغيرًا في وجدان من عاشها. وحين تعود الذكرى بعد أعوام، لا تعود بوصفها صورة جامدة، بل إحساسًا حيًا ينبض بالامتنان.

إن أجمل ما في الذكرى الصادقة أنها لا تحتاج إلى تزيين. لا تعتمد على مبالغة ولا على تضخيم. هي جميلة بذاتها لأنها وُلدت من موقف صادق. وكلما استُحضرت، أعادت إلى القلب صفاءه، وكأنها تقول إن الخير – مهما بدا بسيطًا – لا يضيع.

لهذا، فالحياة ليست سباقًا نحو كثرة العلاقات، بل سعيٌ نحو نقاء الأثر. ليست المهمّة أن نمرّ في حياة الناس، بل أن نترك فيها ضوءًا. لأننا جميعًا سنغادر يومًا ما، ولن يبقى منا إلا ما اختزنته القلوب. هناك من يرحل وتغلق الصفحة، وهناك من يرحل وتظل ذكراه نافذة مفتوحة يدخل منها دفءٌ خفيف كلما اشتدّ البرد.

فليكن لكل موقف نقف فيه أثرٌ كريم، ولتكن كل ذكرى نصنعها طاهرة من الزيف. عندها فقط نصير، بحق، حياةً في ذاكرة غيرنا، لا مجرد اسمٍ مرّ عابرًا في سجل الأيام.

شجرة الحياة

 


دكتور محمد العوادي 

مشهد يصور شجرة الصفصاف شجرة الحياة والميلاد الجديد تنبت فوق ضريح اوزير تقول الأسطورة المصرية القديمة.

أوزيريس غدر به أخية ست ف أغلق عليه تابوت و ألقى به فى نهر النيل ف فارقت روحه جسده ، ونبتت من جسدة شجرة خضراء تعبر عن سنين حياته الخضراء حينما ردت الروح الى أوزير و بعث من جديد عاد في هيئة شجرة.

فقد نبتت هذه الشجرة من التابوت الذي أغلق عليه غدرا ف أصبح الميلاد الجديد لأوزوريس ( كا حر كا) اإسما يطلق على شهركيهاك الذى تزامن مع الأسطورة المصرية القديمة.

و أقام المصريون الفدماء في كل عام فى شهر كيهك احتفالا كبيرا يزرعون فيه شجرة يزينونها بالحلي مثل شجرة عيد الميلاد كرمز لشجرة الحياة.

١١ رمضان

 


١١ رمضان 

"اللهُم هب لي مُلكاً ، و جاهاً ، و هب لي مالاً وافر ، و هب لي تسخيراً ، و هب لي عوناً وقوة ، و هب لي سعادة وما تمنيت و سخر لي الأسباب و الأشخاص و الأماكن ولا تجعلني ضائعة لا أملك جهةٍ ولا بوصلة ، ياربّ دلني ووجهني ، اللهُمَّ دلني إلى من أراد بي الخير و دله عليّ."

2026-02-27

١٠ رمضان


١٠ رمضان 

اللهم في يوم الجمعه سهل لي مطلبي و يسر لي مقصدي و ارزقني بتسخير منك لهدفي و اجعل خطواتي مباركة، اللهم إن كان ما أدعي به مستحيلاً فأنت القادر سبحانك لا يعجزك شيء في الأرض ولا في السماء و إن كان شراً فاجعله خير و ارزقني به يالله."

حين يهبط الظلّ بلا موعد

 


كتب دكتور محمد الشافعي 

ليس الاكتئاب دائمًا عاصفةً صاخبة تُحطِّم ما حولها، بل قد يكون غيمًا خفيفًا ينساب إلى النفس في صمت، فيحجب عنها نورها المعتاد. يأتيني — كما يأتي غيري — على فترات متباعدة، بلا إنذار واضح، وبلا سببٍ بيّن أستطيع أن أضع عليه إصبعي. وأحيانًا أعرف من أين تسلّل؛ من توترٍ تراكم، أو قلقٍ طال مكثه، أو مسؤولياتٍ تكاثرت حتى صارت أثقل من أن تُحمل بخفة.

الاكتئاب ليس ضعفًا في الإرادة، ولا خللًا في الإيمان بالذات، ولا عجزًا عن الفهم. هو حالة إنسانية مركبة، قد تزور صاحب العقل الراجح كما تزور صاحب القلب الحساس، وقد تصيب الأستاذ الجامعي كما تصيب طالبًا في مقتبل العمر. بل لعلّ من يُحمِّل نفسه مسؤولياتٍ علمية وإدارية، ويعيش بين قاعات المحاضرات ومجالس الإدارة، يكون أكثر عرضة لتلك الظلال الخفية؛ لأن عقله لا يهدأ، وقلبه لا يعرف التراخي.

في قاعة الدرس، أقف متماسكًا، أشرح، وأحلل، وأناقش، وأقود العقول الشابة إلى آفاق المعرفة. وفي مجلس الإدارة، أوازن بين الأرقام، وأحسم القرارات، وأتحمل تبعاتها. أبدو — أمام الجميع — صاحب رؤيةٍ وقرار. غير أن النفس لها شأنٌ آخر؛ فهي لا تُقاس باللقب، ولا تُشفى بالمكانة، ولا تُروَّض بكثرة الإنجاز.

أحيانًا يكون السبب واضحًا: ضغطٌ في العمل، مشروعٌ متعثر، شراكةٌ تحتاج إلى حكمةٍ مضاعفة، أو توترٌ يتراكم من تعدد الأدوار بين العلم والإدارة. وأحيانًا لا يكون ثمة سبب ظاهر؛ فقط شعورٌ بالانطفاء المؤقت، وكأن الروح تطلب هدنةً قصيرة من صخب الأيام.

إن من أخطر ما في الاكتئاب الصامت أن صاحبه يلوم نفسه عليه؛ يتساءل: كيف أشعر بهذا، وأنا أملك ما أملك من علمٍ وخبرةٍ ومكانة؟ لكنه سؤالٌ جائر؛ فالمشاعر لا تُدار بمنطق المحاسبة، ولا تُختزل في كشف حساب.

لقد تعلمت — من خبرتي في التعليم والإدارة — أن الاعتراف بالمشكلة أول طريق إدارتها. وكما أن أي مؤسسة تحتاج إلى مراجعةٍ دورية، فإن النفس كذلك تحتاج إلى وقفةٍ صادقة: ماذا أثقلني؟ ماذا أرهقني؟ ما الذي تجاهلته طويلًا حتى تراكم في داخلي؟

ليس العيب أن يطرق الاكتئاب باب المرء، بل العيب أن يُنكره أو يتركه يستوطنه. أما التعامل معه فيبدأ بالفهم، ثم بالرفق. قليلٌ من العزلة الواعية، بعضُ إعادة ترتيب الأولويات، تخفيفُ سقف التوقعات، والتصالحُ مع فكرة أن الإنسان — مهما علت مكانته — يظل إنسانًا.

ولعل في طبيعة عملي ما يُضاعف الإحساس بالمسؤولية؛ فالأستاذ يُنتظر منه الاتزان، ورئيس مجلس الإدارة يُنتظر منه الحسم. غير أن الاتزان لا يعني انعدام المشاعر، والحسم لا يعني غياب الهشاشة الإنسانية. القوة الحقيقية ليست في أن لا نحزن، بل في أن نعرف كيف ننهض بعد الحزن.

إن الاكتئاب — حين يُفهم — يتحول من خصمٍ غامض إلى رسالةٍ تحتاج قراءة. رسالةٌ تقول: تمهّل. راجع. خفّف. اعتنِ بنفسك كما تعتني بمشروعاتك. فالنجاح المهني لا يُغني عن السلام الداخلي، والمكانة لا تُغني عن الطمأنينة.

وفي النهاية، يظل هذا الشعور — مهما اشتد — عابرًا، كظلِّ سحابةٍ تمرّ في سماءٍ واسعة. والسماء في حقيقتها أوسع من كل سحابة، وأصفى من كل غيم. كذلك النفس، إذا أحسنّا إليها، ورفقنا بها، وأعطيناها حقّها من الراحة والمراجعة والصدق.

2026-02-26

٩ رمضان

 

٩ رمضان 

"اللهُم سخر لي جنود الأرض وملائكة السماء وكل من وليته امري وارزقني حظ الدنيا ونعيم الآخرة ويسّر لي كل امر عسير، وقُل لما اريد كُن ليكون بحولك وقوتك ورحمتك، يارب ايّام جميلة واخبار مفرحة وراحة بال وتوفيق من عندك انك على كل شيء قدير."

حين تُبتذل الخصوصية وتقدس التفاهة



 

كتب دكتور محمد الشافعي 

لم تعد حياتنا تُعاش كما كانت تُعاش، بل صارت تُعرَض.

تفاصيل الأمس التي كانت حبيسة البيوت، وستر اللحظات الذي كان يحفظ للناس كرامتهم، أصبح اليوم مادة خامًا تتقاذفها الشاشات في سباقٍ محموم نحو “الترند”. ما كان يُقال همسًا، يُبث الآن علنًا. وما كان يُخفى حياءً، يُنشر طلبًا للإعجاب والمشاهدة.

لقد تحولت وسائل التواصل إلى مسرحٍ مفتوح، لا ستار فيه ولا فاصل بين الخاص والعام. أتفه الأخبار تجد طريقها إلى الصدارة، وأصغر التصرفات تُضخَّم حتى تصير قضية رأي عام. لم يعد معيار القيمة هو العمق أو الفائدة، بل سرعة الانتشار وعدد المشاهدات. وهكذا غدت التفاهة صناعة، وصار الضجيج بديلاً عن المعنى.

والأخطر من ذلك أن الفضائح لم تعد تُستقبَح كما كانت؛ بل أصبحت سلعة رائجة. هناك من يترصّد الزلات، ويبحث عن العثرات، ويتلذذ بنشر السقوط الإنساني وكأنه إنجاز. يُصوَّر الخطأ قبل أن يُنصح صاحبه، ويُنشر العيب قبل أن يُستَر. ومع كثرة التكرار، تتبلد الحواس، ويُؤلَف الشاذ، حتى يُخيَّل للناس أنه طبيعي، ويُعاد تشكيل الوعي العام على مقاييس مختلة.

الإنترنت في ذاته أداة، ووسائل التواصل في أصلها وسائل، لكنها حين تُنزَع من سياقها القيمي وتُدار بعقلية الربح والانتشار فقط، تتحول إلى ماكينة ضخمة تعيد إنتاج السطحية وتغذيها. صار كل هاتف كاميرا متحفزة، وكل لحظة قابلة للاجتزاء والاقتطاع من سياقها لتُقدَّم مشهدًا مثيرًا يجلب التفاعل، ويجلب معه المال.

وليس الأمر مقصورًا على من يصوّر وينشر؛ بل يمتد إلى جمهورٍ يطلب المزيد، ويتابع بشغف، ويمنح التفاهة شرعيتها بالضغط والمشاركة. فالترند لا يصنعه فرد واحد، بل تصنعه جماهير تتواطأ – بوعي أو بغير وعي – على رفع ما لا يستحق، وإهمال ما ينفع.

إننا أمام مفترق طرق أخلاقي. فإما أن نستعيد معنى الخصوصية، ونردّ الاعتبار للستر، ونعيد تعريف النجاح بعيدًا عن عدد المشاهدات؛ وإما أن نستسلم لدوامة الاستعراض الدائم، حيث تُقاس قيمة الإنسان بقدر ما يكشف لا بقدر ما ينجز، وبقدر ما يُثير لا بقدر ما يُصلح.

إن التقنية لن تتراجع، لكن وعينا بها يمكن أن يتقدم. والمسؤولية لم تعد فردية فحسب، بل مجتمعية: مسؤولية تربية، وإعلام، وقانون، وثقافة عامة. فالحياة ليست عرضًا مستمرًا، والكرامة ليست مادة للاتجار، والستر – مهما تغير الزمن – يظل قيمة لا يجوز التفريط فيها.

2026-02-25

نور الحقيقة


 

كتب دكتور محمد الشافعي 

هناك لحظات في حياة الإنسان لا تُقاس بطولها، بل بعمق أثرها؛ لحظات تنقلب فيها الموازين، وتنكشف فيها الوجوه، وتسقط الأقنعة كما تتساقط أوراق الخريف عند أول ريح عاتية. قد نعاشر الناس أعوامًا طويلة، نتبادل معهم الضحكات والمجاملات، ونحسبهم جزءًا راسخًا من دوائرنا الآمنة، غير أن حقيقة معدنهم تظل كامنة تحت سطح الأيام الرتيبة، لا يفضحها إلا امتحان عسير.

المحنة ليست مجرد ضيق عابر، بل هي غربال دقيق، تمرّ خلاله النفوس فتتمايز. إنها كوهج النار الذي يذيب الصدأ عن المعادن، فيبقى الذهب ذهبًا، ويظهر الزيف زيفًا. عند الرخاء تتشابه الأصوات، وتتعانق الكلمات، ويكثر المدّعون للوفاء؛ أما عند الضيق، فتقلّ الجموع، ويخفّ الصخب، ولا يبقى إلا من كان حضوره نابعًا من صدقٍ لا من مصلحة، ومن محبةٍ لا من منفعة.


ولذلك صدق الشاعر حين قال:

جزى الله الشدائد كل خيرٍ

عرفتُ بها عدوي من صديقي


فالشدائد، على قسوتها، معلمةٌ حكيمة. هي لا تمنحنا الألم فحسب، بل تمنحنا البصيرة. تعيد ترتيب دوائرنا، وتكشف لنا من كان يسير معنا حقًا، ومن كان يسير بجوارنا ما دامت الطريق ممهدة. إنها لحظة انكشاف، لكنها أيضًا لحظة تطهير؛ تطهير للعلاقات من شوائب المجاملة، وتطهير للنفس من أوهام الثقة العمياء.

وكم من إنسان ظنّ في غيره النصرة، فلما اشتدّ عليه الخطب وجده أول المنصرفين، وكم من شخص حسبه عابرًا في حياته، فإذا به السند الثابت حين تميل الجدران. وهكذا تُعيد المحن تعريف القرب والبعد، لا بمعيار الكلمات، بل بمقياس المواقف.

إن التجربة الإنسانية تثبت أن القلوب تُختبر بالفعل لا بالادعاء، وأن الوفاء لا يُعلن عن نفسه في ساعات الاحتفال، بل يتجلى في ليالي الضيق، حين يكون الوقوف إلى جانب الآخر كلفةً لا مكسبًا. هناك، فقط، تتحدد القيم، ويظهر الصفاء من الكدر.

لذلك لا ينبغي أن ننظر إلى الشدائد بوصفها نقمة خالصة؛ فهي وإن آلمت، فقد كشفت، وإن أوجعت، فقد أنضجت. هي مرآة صافية تعكس لنا حقيقة من حولنا، بل وحقيقة أنفسنا أيضًا. ففي خضم المحنة، لا نكتشف الآخرين وحدهم، بل نكتشف مقدار صبرنا، وقوة احتمالنا، وصدق مبادئنا.

وهكذا تمضي الحياة بين رخاء يكشف ظاهر الناس، وشدة تكشف جوهرهم. وبينهما يتعلم الإنسان درسًا لا يُنسى: أن المعادن لا تُعرف ببريقها العابر، بل بثباتها في النار.

٨ رمضان

 


٨ رمضان 

اللهم أنت المُيسِّر وأنت المُسهَّل سَهِّل أمري وحقق مطلبي اللهم لا تبتليني بمن أحب بُعدًا ولا فَقدًا ولا حزنًا ، اللهم إني أعوذ بك من عينٍ تصيب القلب فتُحزنة والرزق فتُنقصه، والبال فتتعبه والنجاح فتُفشله اللهم أَخرجني من أشد الضيق إلى أوسع الفرج

الأعشاب الطبية


 كتبت تولين سليم

تشمل الأعشاب الطبية مجموعة واسعة من النباتات التي تُستخدم لتحسين الصحة وعلاج العديد من الحالات بطرق طبيعية وتقليدية. وقد لعبت هذه الأعشاب دورًا مهمًا في الطب التقليدي لمختلف الحضارات عبر التاريخ، ولا تزال تُستخدم حتى اليوم سواءً كعلاجات تكميلية أو بدائل طبيعية في بعض الحالات. فيما يلي نظرة عامة على بعض الجوانب المتعلقة بالأعشاب الطبية:

  1. ما هي الأعشاب الطبية؟
    هي نباتات تحتوي على مركبات طبيعية تمتلك خصائص علاجية أو وقائية، ويمكن استخدامها في أشكال متعددة مثل الشاي، المستحضرات الصلبة، الزيوت الأساسية، أو المستخلصات.

  2. أشكال الاستخدام:

    • الشاي أو infusion: من أكثر الطرق شيوعًا، حيث تُنقع أوراق أو زهور الأعشاب في الماء الساخن.
    • المستخلصات والزيوت الأساسية: تُستخدم عادةً في التدليك أو الاستنشاق لعلاج بعض الحالات مثل الصداع أو مشاكل التنفس.
    • الكبسولات أو الأقراص: تُعالج بعض الأعشاب الطبية على شكل مكملات غذائية.
    • المستحضرات الموضعية: مثل الكريمات والمراهم التي تحتوي على مستخلصات الأعشاب لتخفيف الالتهابات أو تحسين صحة البشرة.
  3. أمثلة على بعض الأعشاب الطبية وفوائدها:

    • النعناع: يُستخدم لتحسين عملية الهضم وتخفيف الصداع وتحسين التنفس.
    • البابونج (الكاموميل): معروف بخصائصه المهدئة والمضادة للالتهابات، ويُستخدم لعلاج اضطرابات النوم والقلق وبعض مشاكل الجهاز الهضمي.
    • الزنجبيل: يُستخدم في علاج الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي، كما يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات.
    • الكركم: يحتوي على مادة الكركمين التي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، ويُستخدم في علاج العديد من الحالات مثل التهاب المفاصل.
    • الثوم: يُعرف بخصائصه المضادة للبكتيريا والفيروسات، ويدعم الجهاز المناعي.
    • الزعتر: يحتوي على مركبات مضادة للميكروبات ومضادة للأكسدة، ويُستخدم لتحسين صحة الجهاز التنفسي والهضمي.
  4. فوائد الأعشاب الطبية:

    • تعزيز الصحة العامة: تحتوي على مضادات أكسدة تساعد في حماية الجسم من الجذور الحرة.
    • دعم الجهاز المناعي: بعض الأعشاب تعمل على تقوية الدفاعات الطبيعية للجسم ضد العدوى.
    • تخفيف الالتهابات: العديد من الأعشاب تحتوي على مركبات طبيعية تقلل من الالتهابات في الجسم.
    • تخفيف التوتر والقلق: بعض الأعشاب مثل البابونج واللافندر تُستخدم لتهدئة الجهاز العصبي وتحسين جودة النوم.
  5. تنبيهات وإرشادات مهمة:

    • استشارة الطبيب: من الضروري استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل بدء استخدام أي عشبة طبية، خاصةً إذا كان الشخص يتناول أدوية أخرى أو يعاني من حالات مرضية مزمنة.
    • الجرعات والاستخدام: يجب اتباع التعليمات الخاصة بكل عشبة، حيث إن الإفراط في استخدامها قد يؤدي إلى آثار جانبية غير مرغوب فيها.
    • الحساسية والتفاعلات: قد يعاني البعض من حساسية تجاه بعض الأعشاب، كما يمكن أن تتفاعل مع أدوية أخرى، لذا من المهم تجربة كمية صغيرة أولاً.

باختصار، تعتبر الأعشاب الطبية جزءًا مهمًا من التراث الطبي وتقدم فوائد متعددة عند استخدامها بشكل مناسب ومتوازن. ومع ذلك، يجب دائمًا مراعاة الحذر والتوجيه الطبي لضمان استخدامها بطريقة آمنة وفعالة.

2026-02-24

٧ رمضان

 


٧ رمضان

اللهُم يارب المعجزات وقاضي الحاجات يامجيب الدعاء ارزقني فرحة شافية مدهشة كافية يعجز قلبي عن تصورها ويتلعثم لساني عند شكرها غير حالي لأفضل حال وارزقني رزقاً واسعاً مباركاً يارب وسع لي في رزقي واستجيب دعائي وقل لما اتمنى كن ليكون اللهم انت المدبر العزيز القدير.

2026-02-23

كراهية لها جذور


 

كتب دكتور محمد الشافعي 

هناك لحظات في حياة الإنسان يختبر فيها مشاعر حادة، تكاد تتجاوز حدود الوصف، حتى ليظن أنها تملأ الكون من حوله. ولعل أقسى تلك المشاعر أن يجد المرء نفسه في مواجهة زميلٍ لا يطيقه، لا لسبب عابر، بل لتراكمات صنعت داخله نفورًا عميقًا، واشمئزازًا يتجدد كلما مرّ الاسم على السمع أو الخاطر.

إن ما أشعر به تجاه المدعو شهدي العروجي ليس مجرد خلاف مهني عابر، ولا تنافس طبيعي بين أقران، بل هو شعور متجذر يتغذى على تفاصيل يومية صغيرة؛ على مروره أمامي، على ترديد اسمه في سياق الحديث، على ظهوره في أي تواصل بيني وبين الطلاب. حتى رؤية اسمه مكتوبًا في رسالة أو مذكرة كفيلة بأن توقظ في داخلي موجة من القرف والنفور يصعب احتواؤها.

هو زميل، نعم، لكن وجوده في هذا الموضع لم يكن – في نظري – ثمرة كفاءة علمية أو تفوق حقيقي. إنما هو وجود فرضته ظروف، وصنعته ملابسات، وعززه أسلوب وصولي يجيد التسلل إلى المراتب العليا بغير استحقاق واضح. لم يكن تفوقًا أكاديميًا يُحترم، ولا إنجازًا علميًا يُقدَّر، بل حضورًا أملته حسابات أخرى.

أراه نموذجًا للشخص النرجسي الذي لا يرى في الوجود إلا انعكاس صورته، ولا يلتفت إلا لما يخدم ذاته. لا يعترف بفضل لغيره، ولا يتعامل مع زملائه بروح الفريق، بل يتخذهم سلّمًا يصعد عليه متى شاء، ويقصيهم متى اقتضت مصلحته. بل إن الاتهامات التي تلاحقه، من سعيه للتقرب من الإدارة على حساب زملائه، زادت الصورة قتامة في عيني، ورسخت شعورًا بأن حضوره لا يقوم على النزاهة التي ينبغي أن تميز الوسط الأكاديمي.

وليس أقسى من أن يُفرض عليك التعامل مع من لا تستطيع تقبله قدر أنملة. أن تسمع صوته فتشعر بالنفور، وأن ترى حضوره فتغلبك رغبة في الانصراف. ذلك احتكاك يومي يستنزف الأعصاب، ويختبر القدرة على التحمل، خاصة حين يتعلق الأمر ببيئة علمية يفترض أن يسودها الاحترام والتقدير المتبادل.

إن الكراهية شعور ثقيل، وربما حين تبلغ هذا المدى تكون في ذاتها عبئًا على صاحبها قبل أن تكون حكمًا على غيره. لكنها – مهما كانت قسوتها – تبقى تعبيرًا عن إحساس بالظلم، أو بالإقصاء، أو بانتهاك معايير العدالة التي يؤمن بها المرء. وما بين الشعور بالاشمئزاز، والرفض، وعدم القدرة على التقبل، تتجلى أزمة أعمق: أزمة ثقة في منظومة سمحت – في تقديري – بأن يحتل غير الأكفأ موضع الأكفأ.

وهكذا يقف الإنسان أمام مشاعره العنيفة، لا لينكرها، بل ليفهمها. فربما كانت هذه الحدة في الكره مرآة لقيمة عالية يحملها في داخله: قيمة الكفاءة، والنزاهة، والاستحقاق. وحين يرى هذه القيم مهددة أو مغيبة، يثور في داخله ذلك البركان من الرفض.

تلك هي الصورة كما أراها: صراع داخلي بين مبادئ أؤمن بها، وواقع أعيشه. وبين زمالة مفروضة، ومشاعر لا أستطيع إنكارها، يظل السؤال الأكبر: كيف يحافظ الإنسان على اتزانه، في حضرة من يراه نقيضًا لكل ما يقدّر؟

٦ رمضان

 

 ٦  رمضان 

"اللَهم اجبر خاطري جبرا أنت وليه.فإنه لايعجزك شيئا في الأرض ولا في السماء،ربِي اشرح صدري وأرح قلبي وأزح من قلبي كل خوف يسكنني وكل ضعف يكسرني وكل أمر يبكيني،ولا تفجعني في مستقبلي ولا في نفسي ولا في باقي أهلي ولا تعسر أمري وافتح لي أبوابي المغلقة

مسلسلات مرهقه عصبيا


 

كتب دكتور محمد الشافعي 

في زحمة الميديا المعاصرة، لا يصطدم المتابع بضعف الفكرة فحسب، بل يُفاجأ بضجيجٍ يكاد يبتلع المعنى قبل أن يولد. وأبرز ما يلفت الانتباه في كثير من الأعمال الدرامية – خصوصًا في المواسم التي يُفترض أن تتسم بالسمو الروحي – هو طغيان الموسيقى التصويرية على كل شيء: على الحوار، وعلى الأداء، بل وعلى لحظة الصمت التي كان يمكن أن تكون أبلغ من ألف نغمة.

لقد تحوّلت الموسيقى من عنصرٍ مساعدٍ إلى عنصرٍ مستبدّ؛ ترتفع حدّتها حتى تتجاوز صوت المؤدّين، فتغدو الكلمات متعثرة تحت وقع الإيقاع، ويغدو الأداء – على ما فيه من صياح وافتعال – أكثر ارتباكًا وتوترًا. كأن الصوت العالي صار بديلاً عن العمق، وكأن الحِدّة صارت ستارًا يُخفى خلفه خواء الفكرة وضعف المعالجة.

وليس خافيًا أن الموسيقى التصويرية في أصلها فنّ رفيع، يُراد به تعميق الإحساس، وتهيئة المتلقي نفسيًا للاندماج في المشهد. غير أن ما نراه اليوم في كثير من الأعمال هو توظيف مفرط، متشابه، لا يميّز بين لحظةٍ وأخرى. فلا فرق بين مشهد يحتاج إلى تصعيد درامي، وآخر يقتضي هدوءًا وتأمّلًا؛ فالإيقاع واحد، والحدّة واحدة، والتوتر ممتدّ كخيطٍ مشدود لا يُرخى.

وهنا يكمن الخلل: حين يصبح التوتر هو القاعدة لا الاستثناء، يفقد أثره، ويتحوّل من وسيلة تعبير إلى عبءٍ عصبيّ يرهق المشاهد. فالمتلقي لا يُمنح فرصة للتنفس، ولا يُتاح له أن يتفاعل بعفوية مع الحدث؛ إذ تُفرض عليه حالة انفعالية مصطنعة، يُراد لها أن تتماشى مع مضمونٍ في كثير من الأحيان لا يحتمل كل هذا الصخب.

إن الفن الحقيقي لا يحتاج إلى صراخٍ ليُسمع، ولا إلى ضجيجٍ ليُؤثّر. بل إن الصمت – في موضعه – قد يكون أبلغ وأصدق. والمشهد القويّ بذاته قادرٌ على أن يشدّ الانتباه دون استعانةٍ دائمة بموسيقى حادّة تخلق توترًا مصطنعًا. فالإخراج الواعي هو الذي يعرف متى يتقدّم الصوت، ومتى يتراجع، ومتى يترك المساحة للكلمة والنظرة والإيماءة.

ولعل السؤال الذي يفرض نفسه: هل هذا الإفراط مقصود لخلق إيحاءات نفسية بعينها، أم أنه أصبح نمطًا مكرورًا لا يُراجع؟ أياً يكن الجواب، فإن الحاجة ماسّة إلى إعادة النظر في هذا الاستخدام العشوائي، حفاظًا على ذائقةٍ فنية تتوق إلى الاتزان، وعلى أعصاب مشاهدٍ يبحث عن معنى، لا عن ضجيج.

إن الدراما رسالة قبل أن تكون صناعة، والإحساس الصادق لا يُصنع بالإكراه. وحين تعود الموسيقى إلى دورها الطبيعي، مسانِدةً لا متسلّطة، عندئذٍ فقط يمكن أن نستعيد شيئًا من جمال الفن، ونصغي إلى ما يُقال… لا إلى ما يُغطيه الصوت.