2012-04-18

السجاد الأحمر


ترافق السجادة الحمراء في عصرنا الحديث حفلات توزيع الجوائز ومراسيم استقبال كبار الشخصيات السياسية، ولكن ماهو تاريخها وما السبب في اختبار اللون الأحمر عن غيره من الألوان؟
تعود حكاية السجاد الأحمر إلى الأساطير اليونانية القديمة، ففي الأدب اليوناني القديم وبالتحديد في مسرحية أجاميمنون التي كتبها أسخيليوس سنة 458 قبل الميلاد، تسرد قصة أجاميمنون ملك أرغوس عند عودته من حرب طروادة التي انتصر فيها بمساعدة الآلهة.
وعند سماع زوجته نبأ عودته قررت الترحيب به بطريقة خاصة تليق بالآلهة، ففرشت له سجاداً قرمزياً أحمر.
وعند وصوله إلى القصر قالت:  "والآن حبيبي، انزل من العربة ولا تدع قدماك تلامس الأرض". وكان الملك أجامينون على دراية بأن هذا اللون خاص بالآلهة ورفاهيتهم فرفض الوقوف على السجاد  حتى لا ينكر فضل الالهة عليه بالانتصار في الحرب، فأجابها متحججاً "أنا رجل عادي، لا يمكنني أن أدوس على ألوان العظمة دون أن أرى الخوف يعارض طريقي".
ولكن زوجته ألحت عليه فاستسلم في الأخير وانصاع لأمرها.
 وفي آخر المسرحية ظهرت الزوجة وهي تنحر زوجها الملك بفأس بثلاث ضربات بنفس الطريقة التي يذبح بها القرابين للآلهة حتى يخلو لها الجو مع إبن عمه المنفي وعشيقها أغيسثوس الذي أصبح الملك مكان زوجها أجاميمنون.
 وبدأ الدم يختلط بالسجاد الأحمر الذي مشى عليه الملك وكان تلطيخه بمثابة إهانة للآلهة التي وقفت إلى جانب الملك خلال الحرب.
وبعد هذه الحادثة أصبح اللون الأحمر مرتبط بالطبقة الملكية حيث تلاحظ اللوحات الشخصية للملوك في دول أوروبا وانجلترا تظهر الملوك بلباس أحمر مزينة بالذهبي، ومن هنا كان استيحاء لون السجاد الأحمر المنقوش بالذهبي.
 ومع مرور السنوات واستخدام هوليوود للسجاد الأحمر للترحيب بالممثلين المميزين في حفلات جوائز الأوسكار أصبح السجاد الأحمر موضة تستخدم  للترحيب بالرؤساء والشخصيات المرموقة في المناسبات الرسمية، كما أن الفنادق والمطاعم الفخمة تفرش السجاد الأحمر لإضفاء طابع الضيافة فضلا عن كونها حركة من حركات التسويق.


ليست هناك تعليقات: