2010-04-13

صناعة المنسوجات


استخدمت المنسوجات في مصر القديمة لأغراض عديدة؛ من بينها الثياب والحقائب والأشرعة والحبال والشباك. وكانت المنسوجات المصرية القديمة تصنع أساسا من الكتان، وهو الذي يأتي من ألياف نبات الكتان. كما كانت تصنع من ألياف النخيل والحشائش والبذور، وبدرجة أقل؛ من صوف الغنم وشعر الماعز. وكانت ألياف الكتان تغزل، بعد فصلها من النبات، ثم تنسج خيوط الغزل على نول؛ لتتحول إلى قماش. وفي مصر الفرعونية كانت صناعة النسج مقتصرة على النساء العاملات على أنوال في ورش توجد عادة داخل المنازل أو القصور أو الضياع الكبيرة.

وكانت ألياف الكتان، بطبيعتها، ذات ألوان باهتة ذهبية أو بنية أو خضراء؛ إذا قطع محصول النبات في وقت مبكر. واستخدم قدماء المصريين المغرة (أكسيد الحديد المائي المخلوط بالطين) أو الأصباغ النباتية لتلوين المنسوجات؛ على الرغم من أن سليلوز النبات كان يجعل الصبغ صعبا. وتعطي المغرة للنسج اللون الأصفر أو البني المصفر أو الأحمر. وكانت المواد النباتية المستخدمة في الصبغ تشمل الوسمة (نبات عشبي) للون الأزرق، والفوة والقرطم للون الأحمر. واستخدم التبييض أيضا، لصناعة المنسوجات البيضاء التي كانت تعتبر رمزا للمكانة الاجتماعية الرفيعة، وللنظافة.

وبدأت الدولة، في العصر البطلمي، الإشراف على صناعة المنسوجات والرقابة على زراعة الكتان। وانتشرت المنسوجات المزدانة بالرسوم متعددة الألوان. وأصبحت الأقمشة المنقوشة تعرف بقماش "القباطي"، من كلمة "قبط"؛ بمعنى قبطي أو مصرى. وأقمشة القباطي معروفة بزخارفها التفصيلية المعقدة. وكانت الأقمشة في العصر الروماني تزخرف بأشكال آدمية وحيوانية، وكذلك التصميمات النباتية والهندسية. وشهدت المراحل التالية زيادة استخدام الرموز المسيحية؛ حيث أصبح التصوير لأشكال الإنسان والحيوان أكثر تجريدا. واستخدمت الأقمشة في الكنائس والأبنية العامة، كستائر؛ وكذلك كأغطية للأسرة، ومفروشات ومناشف وأغطية مناضد وأكياس وحقائب. وزاد استخدام وشيوع الصوف؛ إذ كان سهل الصبغ بالأصباغ النباتية.

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

تلك المدونة رائعة ومشكور يا اطلالة على تلك المعلومات القيمة سررت بك
ضيا من الاردن / معان

Moemen يقول...

اهلا ومرحبا بك استاذ ضيا من الاردن
نورت المدونة بمرورك الكريم