2008-07-01

حذار من الشمس



  • جميل جدا أن يستفيد الإنسان من الشمس التي تعتبر من نعم الله ، فهي مرادف للعطلة السعيدة والإحساس الرائع ، لكن التعرض لها باستمرار تكون له آثار سيئة على صحته ، أصعبها سرطان الجلد . لكن العديد من المصطافين يهملون هذه النقطة ولا يعملون على الوقاية من أشعة الشمس أثناء عملية تسمير البشرة أو البرنزة ، حيث يجب استعمال منتوجات واقية مناسبة لجلد المصطاف الذي يجب أن يحرص على تجديد استعمالها أثناء التعرض للشمس .

  • خطر التعرض للشمس
  • فللشمس مزايا كثيرة منها :

  • مساهمتها في نمو الأطفال لأنها تهيج عمل الفيتامين د الضروري لنمو العظام
  • تمكينها من وقاية النساء من مرض هشاشة العظام
  • أهميتها في نمو النباتات والمحاصيل الزراعية
  • كونها عاملا من عوامل التمتع بالعطلة الصيفية.

  • لكن التعرض لها لمدة طويلة وبدون عناصر الوقاية ، يؤدي إلى نتائج وخيمة كلفحة أو ضربة الشمس والشيخوخة المبكرة للجلد والكتاركت وهو نوع من أمراض العيون ، وأخطر هذه النتائج هو سرطان الجلد والذي لا يزال يحصد العديد من الضحايا رغم حملات التوعية ، وقد برهن الأخصائيون على أن خطر الإصابة به مرتبط بلفحات الشمس المتكررة أثناء الطفولة . والحل الوحيد لتفاديه هو وقاية الجلد من الأشعة فوق بنفسجية للشمس وهي نوعان :
  • الأشعة فوق بنفسجية أ : هذه الأشعة خطيرة لأن 30% منها تتعمق في الطبقة الداخلية للجلد وتدمر الخلايا وتتسبب في تكوين المشتقات الطليقة (1) والتي تتسبب في الشيخوخة والسرطان
  • الأشعة فوق بنفسجية ب: هي المسؤولة عن لفحة الشمس ، لكن هذه الأشعة غالبا ما تحجزها الطبقة الخارجية للجلد .
  • منتوجات الوقاية
  • وتكون الوقاية من هذه الأشعة بعدم التعرض للشمس أكثر مما يسمح به نوع جلد الإنسان ، لأن تحمل هذه الأشعة يختلف من إنسان لآخر حسب نوع الجلد، ولذلك صنف الأخصائيون هذه الأنواع من صفر - جلد لا يقاوم الشمس - إلى ستة - جلد أسود مقاوم للشمس- ، وتوجد درجات بين هذين الحدين ، لكن عموما هناك نوعان : نوع يحترق ولا يتسمر أو يتسمر قليلا وهم الأشخاص الذين لهم بشرة شديدة البياض ، ونوع يحتمي طبيعيا من الشمس وهم الأشخاص ذوو اللون الداكن . ولذلك فعلى الشخص أن يعرف نوع جلده وشكل الوقاية المناسبة له ، أي نوع المنتوج الوقائي الذي يمكنه استعماله ، وقد ميز الأخصائيون ما يسمى بمؤشر الوقاية وهو قدرة منتوج ما على مقاومة الأشعة الضارة للشمس ، فكلما كان هذا المؤشر مرتفعا كلما مكن المنتوج من وقاية أكبر وكلما تمكن التعرض للشمس نظريا لأطول مدة ، وعليه فإن الأشخاص المهددين بضرر الشمس يجب عليهم استعمال منتوجات وقائية ذات مؤشرات عالية ، فمثلا المؤشر 10 يعني أن الشخص يصاب بلفحة الشمس في حضور هذا المنتوج بعد تعرضه لمدة تضاعف عشر مرات المدة التي يصاب خلالها إذا لم يستعمله . لكن هذه المنتوجات تمكن من الاحتماء فقط من الأشعة فوق البنفسجية ب أي من لفحة الشمس ، وتمكن من الوقاية جزئيا من الأشعة فوق بنفسجية أ والتي تسبب سرطان الجلد ، مما يبقي احتمال الإصابة به قائما .
  • ومهما تكون قيمة المنتوج فإنه لن يعطي النتائج المرجوة إلا إذا استعمل بالطريقة المناسبة ، ويكون ذلك باستعماله بكمية كافية مع تجديد الاستعمال على رأس كل ساعتين أو بعد كل استحمام . ومن جهة أخرى فإن استعمال المستحضر لا يعني الاعتماد الكامل عليه والتعرض للشمس لمدة طويلة جدا ، بل يجب أن يكون ذلك تدريجيا ، مع تفادي الأوقات ما بين الثانية عشرة زوالا والرابعة بعد الزوال . كما أن المنتوجات الواقية من الشمس لا تغني عن الوقاية بالملابس وتغطية الرأس خصوصا عند الأشخاص الحساسين كالأطفال أو كالذين يتوفرون على بشرة شديدة البياض .
  • وبالنسبة للأطفال فإن معظم الآباء يفرطون في وقايتهم من الشمس بالكيفية المناسبة خصوصا أثناء الاصطياف ، حيث يتركونهم يلعبون في الشواطئ في فترات الحر الشديد ولمدة طويلة دون ملابس أو منتوجات واقية . وقد ثبت أن الإصابة بحروق الشمس الخطيرة في الطفولة تضاعف مرتين احتمال الإصابة بسرطان الجلد في البلوغ .
  • إن الاستمتاع بأشعة الشمس يولد الشعور بالراحة والغبطة ، لكن إذا كان ذلك في حدود المعقول أو مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة، لأن اللامبالات تؤدي إلى مشاكل صحية قد تصل إلى السرطان .
  • (1) المشتقات الطليقة تنتج عن تحول ذرات الأكسجين إلى حالة زيادة النشاط أو ما يسمى بالأيونات في علم الكيمياء ، حيث إن جزيئة الأكسجين تفقد إلكترونا أو تربحه أثناء التنفس الخلوي لتصبح بذلك غير مستقرة وتبحث عن التوازن بتشكيلها الخطر على الخلايا المجاورة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بغضّ النظر عن لون بشرتك أو نوعها أو سنك، فإن أخذ الحيطة أثناء التعرض لأشعة الشمس، وخاصة الأشعة ما فوق البنفسجية، يساعد على تجنب تلف البشرة وبالتالي سرطان الجلد.
والجدير بالذكر أن ثلثي مدة التعرض لأشعة الشمس خلال الحياة العادية غير إرادية فهي تحدث خلال قيامنا بنشاطاتنا اليومية كالقيادة والاعتناء بالحديقة والمشي نحو السيارة أو مكان العمل. ولا تتزايد هذه النسبة بسبب الرمل (الذي يعكس 71% من أشعة الشمس) والماء والثلوج (التي تعكس 58%) فحسب، بل أيضاً بسبب الأرصفة أو الجدران، التي تؤدي دون «عاكس» طبيعي للأشعة.
وحتى في الأيام الغائمة والمعتمة تستمر الأشعة ما فوق البنفسجية بالتسرب إلى الأرض بنسبة 80% وتفاديا للاضرار التي قد تسببها أشعة الشمس لبشرتك، إليك القواعد الأساسية لوقاية فعالة من أضرار أشعة الشمس.
1 - لا تطيلي الجلوس في الشمس
مهما أغراكِ الأمر، لا تطيلي التعرض لأشعة الشمس، وان قمت بذلك لفترات قصيرة اتخذي جميع التدابير الوقائية المذكورة في هذا الفصل. وحاولي البقاء دوماً في ظل الشجر أو المظلة. وتذكري أن «ذوي الوجوه الشاحبة» الذين يقضون أيامهم في الداخل ثم يذهبون لقضاء أسبوعين تحت أشعة الشمس لاكتساب السمرة الشديدة، إنما يزيدون من خطر إصابتهم بسرطان الجلد.
2 - لا تهملي الوقاية أبداً
احذري التعرض السلبي لأشعة الشمس، إذ يؤكد الخبراء أن الخروج إلى الشمس بدون وقاية لمدة عشر أو عشرين دقيقة، للذهاب إلى العمل، أو إيصال الاولاد إلى المدرسة أو قضاء مهمة ما، هو مصدر الضرر الأكبر الذي يصيب البشرة عبر السنوات.
3 - حذار من شمس الظهيرة
تجنبي التعرض للشمس حين تكون الأشعة في ذروتها، أي بين العاشرة صباحاً والرابعة مساءً. واتبعي «قاعدة الظل»، فعندما يكون ظلك أقصر من طولك عليك ملازمة المنزل.
4 - استخدمي باستمرار مستحضراً واقياً
استخدمي مستحضر وقاية على مدار السنة. وقومي بدهن بشرتك بعناية قبل 15ـ 30 دقيقة من الخروج إلى الشمس، ثم كرري دهنها كل ساعتين.
5 - ارتدي الملابس الواقية
ارتدي ملابس واقية عندما تتعرضين مباشرة لأشعة الشمس. كالقبعات العريضة والقمصان الطويلة الأكمام والسراويل أو رداء بحر طويل. ويستحسن اختيار الملابس القطنية الخفيفة الفاتحة اللون والمنسوجة بإحكام، لأنها تؤمن حماية من الشمس وراحة جسدية. واعلمي بأن الأقمشة الشفافة لا تحجب أشعة الشمس، وأن الملابس المبللة والملتصقة بالجسم تسمح بمرور الأشعة ما فوق البنفسجية المؤذية. فعموماً تقّل قدرة النسيج على وقاية الجسد عندما يكون مبللاً.
6 - استخدمي النظارات الشمسية
إحمي عينيك باستمرار بواسطة نظارات شمسية داكنة اللون، عندما تكونين خارج المنزل خلال النهار. واختاري النظارات التي تؤمن الحماية المطلوبة.
7 - احمي اطفالك من الشمس
نظمي أوقات لعب أطفالك بحيث يكونون في الداخل خلال فترة الظهيرة والبسيهم ما يقيهم من أشعة الشمس، فبشرة الأطفال والأولاد الصغار حساسّة جداً تجاه حروق الشمس، لذلك يجب ابقاء الأطفال الحديثي السن بمنأى عن الشاطىء. وبالإمكان البدء بدهن بشرة الأطفال بمستحضر واق منذ سن الستة شهور وتعريضهم للشمس فيما بعد باعتدال وقد لا يدرك أطفالك مدى أهمية هذه العناية ولكنهم سينعمون بنتائجها الطيبة لبقية حياتهم.
8 - استعيني ببعض ملحقات الفيتامينات
تساعد بعض ملحقات الفيتامينات والمعادن المتوافرة في الصيدليات على حماية البشرة من أشعة الشمس، فهي تساعد أجهزة الحماية الطبيعية للجسد على القضاء على الجذيرات الحرّة التي تنشط عندما تصطدم الأشعة ما فوق البنفسجية بالبشرة.
ويعادل أخذ جرعات من الفيتامين (هـ) استخدام مستحضر وقاية بدرجة 4 (اسألي طبيب اطفالك إن كان ينصح بإعطاء جرعات قليلة من الفيتامين (هـ) لأولادك).
كما أنه قد تبين أنه من المفيد للراشد الذي سبق وتعرض بإفراط لأشعة الشمس خلال حياته أن يتناول جرعات من السيلينيوم تتراوح بين 50 ـ 200 ميكرغرام يومياً لأن معدن السيلينيوم يقلص من الضرر الذي تحدثه الشمس بالبشرة
.

ليست هناك تعليقات: