كتبت هند إسماعيل
من طلبات أحدى المتابعين اتكلم عن
الحتحورات السبع" (The Seven Hathors) من أكثر المفاهيم عمقاً وغموضاً في الديانة المصرية القديمة، حيث يمثلن الجانب القدري واللغز الذي يربط بين الولادة والموت.
و نجد مثال على السبع حتحورات فى الماميزى (مكان ميلاد حورس) بمعبد دندرة و هن يستقبلن المولود الجديد بعزف الدف و الصلاصل (الشخشيخة) لمدة 7 أيام .
🏛️ تجليات القدر: "الحتحورات السبع" في الفكر المصري القديم
في رحاب المعابد المصرية القديمة، لا تظهر الإلهة "حتحور" فقط كربة للحب والجمال، بل تتعدد صورها لتظهر في هيئة "الحتحورات السبع". هنَّ كائنات سماوية امتلكن القدرة على تحديد مصير الإنسان منذ اللحظة الأولى لميلاده.
📜 من هنَّ الحتحورات السبع؟
وفقاً للنصوص الدينية في "كتاب الموتى" ومعابد العصر البطلمي (مثل دندرة وإدفو)، فإن الحتحورات السبع هنَّ ربات القدر والجمال والموسيقى. تظهر هؤلاء الربات عادةً في هيئة شابات جميلات يعزفن على "السستروم" (الصلصل)، أو في هيئة سبع بقرات مقدسات.
🛡️ الدور الوظيفي:
تحديد القدر (الربات القابِلات): كانت الوظيفة الأساسية لهنَّ هي الحضور عند ولادة الطفل للتنبؤ بمصيره وكيفية وفاته. في قصة "الأمير المسحور"، نجد الحتحورات يقررن نهايته بمجرد ولادته.
حماية المتوفى: لم يقتصر دورهن على الأحياء، بل كُنَّ يرعين الروح في رحلتها نحو العالم الآخر، ويوفرن الغذاء والحماية للمتوفى.
الارتباط بالفلك: يُربط بينهن وبين العناقيد النجمية (مثل الثريا)، مما يعكس البعد الكوني لشخصياتهن.
🏛️ أسمائهن الرمزية:
في معبد "دندرة"، نجد أسماء رمزية لهذه المجموعة تعكس صفات الحماية والعطاء، مثل:
- سيدة الفرح.
- سيدة الأرض المقدسة.
- سيدة الغرب.
- سيدة السيناء.
🔍 الأهمية الثقافية:
تُعد الحتحورات السبع الأصل الفلسفي لفكرة "الجنيات العرابات" (Fairy Godmothers) التي ظهرت لاحقاً في التراث الشعبي الأوروبي، مما يثبت تأثر الفكر العالمي بالنظريات القدرية المصرية القديمة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق