2026-01-13

الفرعون الفضي

دكتور محمد الشافعي 

  • الفرعون الفضي – بسوسنس الأول

خلال الحرب العالمية الثانية، وفي عام 1940، اكتشف عالم الآثار الفرنسي بيير مونتيه في مدينة تانيس الأثرية بمصر دلتا النيل، مقبرة مدهشة لم يُسلبها اللصوص، تُعرف باسم مقابر الفرعون الفضي. هذه المقبرة تضم الملك بسوسنس الأول إلى جانب بعض فراعنة الأسرة 21 مثل أمنيموب وشوشنق الثاني، مع مجموعة رائعة من الأقنعة الجنائزية والمجوهرات الذهبية.

رغم وجود الذهب، كانت المقبرة تتألق بلون فضي لامع بسبب التوابيت والاقنعة المصنوعة من الفضة الصافية، التي كان المصريون القدماء يعتبرونها أقرب إلى لحم الآلهة. توضع جثة بسوسنس الأول في تابوت فضي أنثروبوي (على شكل إنسان)، مع قناع جنائزي مذهل مزين باللازورد، بالإضافة إلى صنادل ذهبية، خواتم وأساور، مما يعكس براعة صناعة الذهب والمجوهرات في تلك الحقبة.

  • مدينة تانيس

كانت مدينة طانيس عاصمة مصر في الأسرتين 21 و22 بعد نهاية الأسرة 20.

تتمتع بموقع استراتيجي بالقرب من الساحل الآسيوي، ما منحها نفوذًا تجاريًا وعسكريًا.

المدينة كانت مركز عبادة الثالوث الطانيسي: تحوت، موت، وخونسو، ما أكسبها لقب “طيبة الشمالية”.

كثير من الآثار الكبيرة المنقولة من بي-رامسس وُجدت فيها، ما أضاف لعراقتها التاريخية.


  • حكم بسوسنس الأول

حكم خلال الأسرة 21 (حوالي 1047–1001 ق.م.)، وكان يجمع بين السلطة الملكية والوظيفة الكهنوتية ككاهن أعلى للإله آمون.

حافظ على استقرار مصر بالرغم من الانقسام السياسي، عبر تحالفات استراتيجية وزواج بين الشمال والجنوب.

قام ببناء معبد آمون الكبير في طانيس، وزين المدينة بتماثيل ضخمة وأوبليسكات نُقلت من مواقع قديمة.


بيير مونتييه مكتشف المقبرة

  • التابوت الفضي

اكتشفه مونتيه في 1939، وهو لم يُسلب أبدًا.

يتكون من تابوت حجري خارجي من الجرانيت مزخرف بصورة الإلهة نوت، وداخل هذا التابوت يوجد تابوت داخلي من الفضة الصافية على شكل إنسان.

على التابوت وضعت جثة الملك مع قناع ذهبي مرصع باللازورد، صنادل ذهبية، خواتم وأساور.

هذا التابوت منح الملك لقب الفرعون الفضي.



ليست هناك تعليقات: