2026-09-13

زفاف ابنتي

 


دكتور محمد الشافعي 

تم بحمد الله تعالى زفاف تلميذتي وابنتي الحبيبة إلى قلبي وعقلي، أميرة غانم؛ تلك التي لم تكن يومًا مجرد تلميذة في مسيرتي، بل كانت ابنة عزيزة تركت في النفس مكانًا لا تبلغه الكلمات.

وقد جاء يوم زفافها بعد ظروف صحية صعبة مرّت بها، فكان للفرح هذه المرة طعم آخر؛ فرحة ممزوجة بالحمد، وكأن الأيام التي أثقلت القلب قد تنحّت جانبًا لتفسح الطريق ليوم جميل يليق بأميرة. وما أجمل أن ترى من تحب وقد عبرت مرحلة صعبة، ثم تقف أمامك في يومها الكبير، يحيط بها الفرح من كل جانب.

وكانت فرحة الوالد والوالدة بها مشهدًا لا يحتاج إلى كثير من الكلام؛ فهناك أفراح لا تُرى في الزغاريد وحدها، وإنما تُقرأ في العيون، وفي تلك النظرة التي تختصر سنوات العمر كلها. وكان شادي، أخوها ذو الإحساس المرهف، حاضرًا بفرحته التي لا تخطئها العين، وبذلك الارتباط الجميل بأخته الذي يجعل فرحها امتدادًا طبيعيًا لفرحه.

أما أنا، فكانت سعادتي بزفاف أميرة سعادة خاصة، لا تشبه تهنئة عابرة ولا فرحة مناسبة تنتهي بانتهاء يومها. لقد شعرت أن جزءًا عزيزًا من القلب قد أُضيء، وأن ابنتي التي عرفتها تلميذة بالأمس تقف اليوم على عتبة حياة جديدة، تحمل إليها أحلامها، ويصحبها دعائي من القلب.

يا أميرة، أسأل الله أن يجعل زواجك بداية لأيام أكثر إشراقًا، وأن يكتب لك في حياتك الجديدة من الخير ما يملأ قلبك طمأنينة، ومن السعادة ما يجعل كل ما مضى من تعب مجرد ذكرى بعيدة.

بارك الله لكما، وبارك عليكما، وجمع بينكما في خير، وألف ألف ألف مليون مبروك يا أميرة، وربنا يكتب لك الخير والسعادة، ويجعل الفرح رفيقك في كل ما هو آت.